عواصم (وكالات)
أعلنت الولايات المتحدة أمس، أن المبعوث ستيف ويتكوف سيتوجّه إلى أوروبا لعقد محادثات تهدف لوضع اللمسات الأخيرة على «ممر» للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وقال مسؤول أميركي مشترطاً عدم كشف هويته، إن ويتكوف سيسافر هذا الأسبوع إلى وجهة أوروبية لإجراء محادثات حول غزة.
وقال المسؤول، إنّ ويتكوف قد يتوجّه بعد أوروبا إلى الشرق الأوسط لمواصلة جهوده الدبلوماسية.
وأخبرت الناطقة باسم الخارجية تامي بروس الصحفيين بأن ويتكوف سيتوجّه إلى المنطقة، «وأمله كبير بأن نطرح وقفاً جديداً لإطلاق النار وممراً إنسانياً لدخول المساعدات، وهو أمر، في الواقع، وافق عليه الطرفان».
ولم تكشف بروس مزيداً من التفاصيل حول هذه الزيارة.
وأوضحت أنها تلقّت المعلومات في محادثة مع الوزير ماركو روبيو قبيل مؤتمرها الصحفي.
وأعلنت إسرائيل مؤخراً توسيع نطاق عملياتها في غزة.
وتفرض إسرائيل قيوداً صارمة على دخول المساعدات إلى القطاع، وتتّهم حركة «حماس» باستغلال معاناة السكان.
سياسياً وللأسبوع الثالث على التوالي، يواصل وفدان من «حماس» وإسرائيل مفاوضات غير مباشرة في الدوحة بهدف الوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار بعد 21 شهراً من حرب مدمّرة اندلعت إثر هجوم لحماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وأكد مصدران فلسطينيان مطلعان على سير المفاوضات أمس أن حركة «حماس» سلّمت الوسطاء ردّها على مقترح الهدنة في قطاع غزة، وقد تضمّن تعديلات تشمل ضمانات لوقف إطلاق نار دائم مع إسرائيل.
وقال أحد المصدرين لوكالة فرانس برس «سلّمت حماس وفصائل المقاومة أمس للوسطاء الردّ على المقترح المقدّم لها من الوسطاء مع تضمينه تعديلات للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم».
وأضاف أن ردّ حماس «عالج بشكل رئيسي ملف دخول المساعدات إلى قطاع غزة وخرائط الانسحاب العسكري الإسرائيلي من قطاع غزة وضمانات الوصول إلى وقف الحرب بشكل دائم».
وأكّد مسؤول فلسطيني مطلع على المفاوضات أن ردّ حماس «إيجابي»، مؤكداً مضمون كلام المصدر الأول.
وأوضح أن ردّ «حماس» «يتضمّن أيضاً المطالبة بتعديلات على خرائط الانسحاب الإسرائيلي».
وطالبت الحركة بأن «تنسحب القوات الإسرائيلية من التجمعات السكنية وطريق صلاح الدين (الواصل بين شمال وجنوب القطاع)، مع بقاء قوات عسكرية كحد أقصى بعمق 800 متر في كافة المناطق الحدودية الشرقية والشمالية الحدودية للقطاع».
وذكر أن «حماس طالبت بزيادة عدد المفرج عنهم من الأسرى الفلسطينيين من ذوي المحكوميات المؤبدة والعالية مقابل كل جندي إسرائيلي حي».
ونوّه إلى أن المفاوضات «ستتواصل حتى الوصول إلى اتفاق نهائي».
وتستند المبادرة التي تتم مناقشتها بوساطة قطرية وأميركية ومصرية، إلى اقتراح هدنة مؤقتة لمدة 60 يوماً، يتخللها الإفراج بشكل تدريجي عن رهائن محتجزين في قطاع غزة، في مقابل إطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين.
