Published On 29/8/202529/8/2025
|
آخر تحديث: 08:39 PM (توقيت مكة)آخر تحديث: 08:39 PM (توقيت مكة)
نقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قوله إن على المجتمع الدولي أن يزيد من الدعم المالي للدولة “الهشة” في لبنان والجيش اللبناني “لتمكين حكومته من النجاح في خطتها الطموحة لنزع سلاح حزب الله“.
وأكد نواف، الذي تولى رئاسة الحكومة اللبنانية في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، أن “التمويل من جانب الدول العربية والغربية كان ضروريا لتحقيق الاستقرار في لبنان بعد أن تسببت الحرب بين إسرائيل وحزب الله العام الماضي في دمار مناطق واسعة”.
وأشار التقرير إلى أن لبنان بحاجة إلى 14 مليار دولار لتمويل عمليات إعادة الإعمار، وفق تقديرات البنك الدولي، علاوة على الحاجة إلى توفير التمويل اللازم للجيش اللبناني الذي يعاني ضعف موارده المالية، والذي من المفترض نشر وحداته في مناطق بجنوب لبنان خاضعة لسيطرة حزب الله وفق اتفاق وقف إطلاق النار.
“لبنان بحاجة الآن إلى الدعم”
وأوضح نواف، الذي سبق أن تولى رئاسة المحكمة الجنائية الدولية، في مقابلة مع الصحيفة نُشرت الجمعة “أننا بحاجة إلى دعم في شكل معدات وتمويل للجيش، ودعم مالي واضح لعمليات إعادة الإعمار”، مؤكدا “أننا بحاجة لهذا الدعم الآن. الآن هو الوقت المناسب للتدخل (لتقديم الدعم)”.
لكن حكومات عربية وغربية أوضحت للمسؤولين اللبنانيين أنها تريد أن ترى “تحركات ملموسة” بالنسبة لنزع سلاح حزب الله، قبل أن تقدّم التمويل اللازم للحكومة اللبنانية، وذلك وفق ما قالته مصادر مطلعة على الأمر للصحيفة، استنادا إلى رفض لبنان تاريخيا التحرك ضد الحزب.
لقاء سلام وباراك في بيروت (رويترز)
وأشارت الصحيفة إلى أنه للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الأهلية في لبنان في عام 1990، حين تم توقيع اتفاق الطائف الذي وضع نهاية للحرب، تحركت الحكومة اللبنانية لمواجهة حزب الله، الذي أصبح “أكبر قوة سياسية وعسكرية في لبنان”، وفق الصحيفة.
انتهاك إسرائيل للاتفاق
لكن تطبيق خطة نزع سلاح حزب الله، التي اقترحتها الولايات المتحدة، والتي بمقتضاها من المفترض أن يسلّم حزب الله سلاحه إلى الدولة بنهاية العام “يخضع للعديد من العوامل التي لا تستطيع الحكومة اللبنانية السيطرة عليها”، كما أوضحت الصحيفة.
من بينها أن إسرائيل قامت بمئات الغارات على لبنان، منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولا تزال تحتل مناطق في لبنان منها مزارع شبعا.
وقال سلام للصحيفة إنه أبلغ المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك، خلال زيارته بيروت، أن “على الإسرائيليين اتخاذ خطوة حقيقية. عليهم أن يُظهروا لنا استعدادهم لبدء الانسحاب من الأراضي اللبنانية، ووقف توغلاتهم اليومية، وإطلاق سراح الأسرى”.
لكن إسرائيل، وفق الصحيفة، أكدت أنها لن تقوم بهذه الخطوات إلا بعد نزع سلاح حزب الله، الأمر الذي “تسبب في إحباط المسؤولين اللبنانيين، وحذروا في أحاديث خاصة من أن تراجع إسرائيل قد يشجع حزب الله على رفض نزع سلاحه ويدفعه إلى مواجهة داخلية”.
نعيم قاسم حذر من أخطار تطبيق الخطة الأمريكية لنزع سلاح حزب الله (رويترز)حزب الله يحذر من حرب أهلية
وكان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد أعلن رفضه الخطة الأمريكية لنزع سلاح الحزب، وحذر من أنها قد تؤدي إلى حرب أهلية في البلاد، في الوقت الذي لا يمكن فيه للجيش اللبناني نزع سلاح الحزب عسكريا، كما أوضحت الصحيفة في تقريرها.
وفي خطاب متلفز، قال قاسم “فليكن معلوما لديكم، السلاح الذي أعزّنا لن نتخلى عنه، والسلاح الذي يحمينا من عدونا لن نتخلى عنه”، مشددا على أن “السلاح روحنا وأرضنا وكرامتنا ومستقبل أطفالنا”.
وأشار سلام إلى بداية عملية تسليم الأسلحة في المخيمات الفلسطينية للجيش اللبناني، الأسبوع الماضي، مثالا على جدية الدولة في جهودها لحصر السلاح بيد الجيش.
ووصف سلام الصعوبات التي تواجه حكومته، في مقابلته مع الصحيفة، قائلا “الناس يريدون الكهرباء 24 ساعة يوميا، ويريدون أن يتوقف التضخم، ولكن لا أستطيع أن أحقق ذلك لهم. لا يمكن أن تبني منزلا دون قواعد، وما نقوم به الآن هو وضع هذه القواعد”.
