reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

03 سبتمبر 2025 – 17:01

من مها الدهان

دبي (رويترز) – حذرت الإمارات يوم الأربعاء إسرائيل من أن ضم أجزاء من الضفة الغربية بمثابة “خط أحمر” بالنسبة للدولة الخليجية وسيقوض بشدة روح اتفاقيات إبراهيم التي طبّعت بموجبها العلاقات مع إسرائيل.

وتمثل هذه التصريحات أقوى انتقاد من جانب الإمارات لإسرائيل منذ بدء حرب غزة عام 2023 في أعقاب هجوم قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وبموجب اتفاقيات إبراهيم التي تم توقيعها خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب طبّعت ثلاث دول عربية بينها الإمارات علاقاتها مع إسرائيل .

ويسعى ترامب إلى توسيع الاتفاقيات لتشمل دولا أخرى منها السعودية لكن جهوده باءت بالفشل حتى الآن وسط انتقادات دولية متزايدة في العالم العربي وأوروبا وخارجها للطريقة التي تدير بها إسرائيل الحرب.

وفي أغسطس آب أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، المنتمي لليمين المتطرف، أن العمل سيبدأ على تنفيذ خطة تأجلت كثيرا لبناء مستوطنة من شأنها تقسيم الضفة الغربية وعزلها عن القدس الشرقية، في خطوة وصفها مكتبه بأنها “ستدفن” فكرة قيام دولة فلسطينية.

ونددت السلطة الفلسطينية وحلفاؤها وجماعات الضغط بهذا المشروع ووصفته بأنه غير قانوني مشيرين إلى أن تفتيت الأراضي سيقوض أي خطط لإحلال السلام في المنطقة. ودعا سموتريتش أيضا إلى ضم الضفة الغربية التي تمارس فيها السلطة حكما ذاتيا محدودا.

وقالت لانا نسيبة مساعدة وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية لرويترز “منذ البداية، نرى الاتفاقيات وسيلة لتمكيننا من مواصلة دعمنا للشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة إلى إقامة دولة مستقلة”.

وأضافت “ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذه الخطط (الاستيطانية). لا يمكن السماح للمتطرفين، أيا كان نوعهم، بتحديد مسار المنطقة. السلام يتطلب شجاعة ومثابرة ورفضا لسيطرة العنف على خياراتنا”.

* ’خط أحمر’

قالت نسيبة إن “ضم أجزاء من الضفة الغربية سيكون بمثابة خط أحمر بالنسبة للإمارات” إذ سيقوض بشدة “رؤية وروح” اتفاقيات إبراهيم وينهي مساعي التكامل في المنطقة.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد على طلب للتعليق على التصريحات الصادرة من الإمارات.

وقال سموتريتش يوم الأربعاءإنه يجري رسم خرائط لضم أراض في الضفة الغربية، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كان سموتريتش يحظى بدعم نتنياهو في هذا المسعى.

واستنكر مجلس التعاون الخليجي ما وصفه “بالدعوات الخطيرة والمشبوهة من وزير (إسرائيلي) لتعميق الاستيطان وضم الضفة الغربية المحتلة”.

وبموجب اتفاقيات إبراهيم طبعت الإمارات والبحرين والمغرب العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بعد وساطة أمريكية.

كانت الإمارات بمثابة أكبر جائزة لإسرائيل في تلك الاتفاقيات إذ أنها أبرز دولة عربية تقيم علاقات رسمية معها منذ 30 عاما. والإمارات منتج رئيسي للنفط ومركز تجاري وسياحي وتحظى بنفوذ دبلوماسي في أنحاء الشرق الأوسط.

وعند إبرام الاتفاقيات، عبّر نتنياهو عن تفاؤله بأن “هذا السلام سيمتد في النهاية ليشمل دولا عربية أخرى”.

وتوقع أيضا أن تفضي اتفاقيات إبراهيم “في النهاية إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي”.

ومثلت الاتفاقيات أيضا انتصارا لترامب الذي يأمل خلال فترته الرئاسية الثانية الحالية في أن يقنع الرياض بتطبيع العلاقات مع إسرائيل وتخفيف عزلتها في المنطقة.

لكن حرب إسرائيل على غزة صرفت الاهتمام عن جهود ترامب بعد أن أودت بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين ودمرت القطاع وتسببت في كارثة إنسانية.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن رئيس البلاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التقى في الرياض يوم الأربعاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وناقشا الوضع في غزة.

وأضافت الوكالة أن الزعيمين أكدا أهمية “إيجاد مسار واضح للسلام الدائم والشامل والعادل الذي يقوم على أساس حل الدولتين لما فيه مصلحة جميع شعوب المنطقة ودولها”.

(شارك في التغطية ألكسندر كورنويل – إعداد محمود سلامة ومحمد علي فرج للنشرة العربية- تحرير سها جادو)