afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

11 سبتمبر 2025 – 21:46

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولون آخرون الخميس بالناشط اليميني تشارلي كيرك الذي اغتيل الأربعاء، في وقت أحيت البلاد الذكرى الرابعة والعشرين لهجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001.

وقال ترامب في مستهل كلمته خلال مراسم إحياء ذكرى الهجمات في البنتاغون، أحد أهداف هجمات تنظيم القاعدة التي أشعلت حربا دامت عقدين “كان كيرك أحد عمالقة جيله ومدافعا عن الحرية”.

وأعلن الرئيس الأميركي أنه سيمنح كيرك ميدالية الحرية الرئاسية قريبا، وهو أعلى وسام مدني في الولايات المتحدة. 

وفي كلمته في المراسم نفسها قال وزير الدفاع بيت هيغسيث “مثل أولئك (الذين قضوا) في 11 أيلول/سبتمبر، لن ننساك أبدا”.

وقُتل كيرك، الحليف المقرب لترامب، إثر إصابته برصاصة في رقبته أثناء إلقائه كلمة في فعالية بجامعة يوتا فالي الأربعاء. 

وألغى نائب الرئيس جاي دي فانس، رحلة إلى نيويورك لحضور مراسم ذكرى أحداث 11 أيلول/سبتمبر، ليتمكن من السفر إلى يوتا لزيارة عائلة كيرك المفجوعة.

وأقيمت مراسم في موقع غراوند زيرو في مانهاتن حيث كان يعلو برجا مركز التجارة العالمي.

في 11 أيلول/سبتمبر 2001 استهُدفت الولايات المتحدة بأربع هجمات انتحارية منسقة نفذها 19 عضوا في تنظيم القاعدة الإسلامي بزعامة أسامة بن لادن.

في نيويورك اصطدمت طائرتان تجاريتان تم خطفهما، عمدا ببرجي مركز التجارة العالمي ما أدى إلى انهيارهما في أقل من ساعتين ومقتل آلاف الأشخاص. 

وطال هجوم بطائرة أخرى البنتاغون، بينما تحطمت طائرة الرحلة 93 في ريف بنسلفانيا بعد أن سيطر ركابها على الخاطف.

– الكراهية نفسها –

وشارك العديد من مرشحي رئاسة بلدية نيويورك في إحياء الذكرى التي كانت بمثابة هدنة في معركة شرسة على منصب رئيس البلدية القادم. 

وقبل يومين شبه حاكم الولاية السابق أندرو كومو الذي يخوض المعركة كمرشح مستقل، منافسه الرئيسي زهران ممداني الذي حصل على دعم الحزب الديموقراطي، بالمؤثر الكبير في اليسار الراديكالي  جايسن بايكر الذي قال في العام 2019 إن “الولايات المتحدة استحقت (هجمات) 11 أيلول/سبتمبر”.

وكان ممداني المسلم البالغ 33 عاما والذي ينتمي إلى عائلة هندية-أميركية وهو الأوفر حظا للفوز بحسب استطلاعات الرأي، أمضى في نيسان/أبريل ثلاث ساعات يناقش مباشرة مع بايكر الذي يتابعه ثلاث ملايين شخص عبر تويتش.

ومع أن بايكر عاد عن التصريح الذي أطلقه العام 2019 وندم عليه إلا ان فريق كومو يرى ان هذا القرب بين الرجلين “مخز” و يشكل دليلا على ان “ممداني لا يستحق أن يكون رئيسا لبلدية المدينة” على ما قالت مؤيدة للحاكم السابق البالغ 67 عاما كانت تقف إلى جانبه في تلك الفعالية.

ورد فريق المرشح الشاب الذي يقول إنه “اشتراكي” بالقول إن “أندرو كومو يدرك جيدا ما يفعل. يعقد مؤتمرا صحافيا للتلميح إلى أن زهران ممداني الذي يقترب من أن يصبح أول رئيس بلدية مسلم في نيويورك دعم بطريقة أو بأخرى هجمات 11 أيلول/سبتمبر. هذا مخز وخطر ومتعمد”.

وحتى الآن لم تؤثر الهجمات ضد زهران ممداني على نتائجه في استطلاعات الرأي فهو لا يزال متقدما مع 46 % من الأصوات في مقابل 24 % لكومو و15 % للجمهوري كورتيس سيلوا على ما أظهرت نتائج استطلاع للرأي أخير أعدته جامعة سيينا لحساب صحيفة نيويورك تايمز.

وربط رئيس البلدية المنتهية ولايته إريك آدامز مقتل كيرك بأحداث 11 أيلول/سبتمبر الخميس، قائلاً “إنها الكراهية نفسها التي دفعت طائرتين للاصطدام بمركز التجارة العالمي، هي التي دفعت رصاصة لاختراق عنق تشارلي كيرك”.

وأضاف “ذلك الاغتيال أصاب جوهر ما نحن عليه كأميركيين”.

وتابع “إذا لم نتوقف لحظة في ذكرى 11 أيلول/سبتمبر لنؤكد أننا أفضل من ذلك كأميركيين، وأفضل من ذلك كبشر، فسوف نجد أنفسنا في مكان مظلم”.

ولزمت نيويورك دقيقة صمت في أنحاء المدينة الساعة 8,46 صباحا (12,46 ت غ) وهو الوقت الذي اصطدمت فيه طائرة الرحلة رقم 11 المخطوفة بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي.

ودقت أجراس دور العبادة في المدينة في ذكرى الهجمات، بينما قرأت عائلات الضحايا أسماء القتلى كما هي الحال في كل ذكرى سنوية.

وبلغت الحصيلة الرسمية للقتلى 2977 شخصا، بمن فيهم ركاب وطاقم الطائرات الأربع المخطوفة، وضحايا البرجين ورجال الإطفاء وموظفو البنتاغون.

ولا يشمل هذا العدد خاطفي الطائرات الـ19 من تنظيم القاعدة.

ره/غ ر-غد/سام