يبدو أن الأمير هاري يعتزم إصلاح علاقته المتوترة مع عائلته مع بداية العام الجديد، واضعاً على رأس أولوياته تحسين علاقته بوالده، الملك تشارلز الثالث. وقد بدأت مؤشرات هذا المسعى في أول لقاء جمع بينهما بتاريخ 10 أيلول/سبتمبر، بعد قطيعة دامت 19 شهراً.

 

ومع ذلك، لا تزال نيّات هاري حيال هذه المصالحة غير واضحة تماماً، إذ أفاد بعض التقارير بأنه يسعى في المقام الأول إلى ضمان مستوى أعلى من الحماية الأمنية لعائلته أثناء زياراته إلى المملكة المتحدة.

وفي زيارته الأخيرة إلى بريطانيا، والتي شملت لقاءً خاصاً مع والده، أعرب دوق ساسكس عن أمله في المضي قدماً في ترميم العلاقة بينهما خلال الفترة المقبلة، على رغم استمرار التوترات العائلية. وقال في مقابلة مع صحيفة “غارديان” نُشرت في 14 أيلول/سبتمبر: “ينبغي أن يكون التركيز مُنصبّاً حقاً على والدي”.

 

 

الأمير هاري والملك تشارلز (أ ف ب).

الأمير هاري والملك تشارلز (أ ف ب).

 

ويُعتقد أن جلسة الشاي التي جمعته بالملك تشارلز (76 عاماً) في مقر إقامة الأخير بـ”كلارنس هاوس” في لندن، كانت خطوة إيجابية في هذا الاتجاه، إذ قال هاري: “هذا الأسبوع قرّبنا بالتأكيد من ذلك الهدف”.

ووصف الأمير اللقاء بأنه كان ناجحاً، وصرّح للصحافيين أثناء وجوده في منزل والده في 10 أيلول/سبتمبر، وفقاً لما نقلته “Sky News”: “نعم، كان رائعاً، شكراً لكم”.

دوافع شخصية وراء المصالحة

وعلى رغم أن بعض التقارير أشار إلى أن هاري قد تكون لديه دوافع شخصية وراء سعيه لإعادة بناء العلاقة مع والده، فإن مصادر أخرى أوضحت أن رغبته في المصالحة تنبع أيضاً من قلقه على صحة الملك، الذي يُخوض معركة مع مرض السرطان.

وتذهب تحليلات أخرى إلى أن أحد أبرز المعوقات التي حالت دون تحقيق المصالحة حتى الآن يتمثل في قرار سحب الحماية الأمنية عنه وعن زوجته ميغان ماركل، مما جعلهما يترددان حيال زيارة المملكة المتحدة.

وكان هاري قد صرّح في مقابلة مع “بي بي سي” في أيار/مايو، بالآتي: “لقد كانت هناك خلافات واختلافات بيني وبين بعض أفراد عائلتي. الوضع الحالي، المستمر منذ خمس سنوات، والمتعلق بسلامة الإنسان وأمنه، هو موضع الخلاف الحقيقي”.

 

 

الأمير هاري وطفله آرتشي ووالده الملك تشارلز (الصورة من حساب هاري في إنستغرام)

الأمير هاري وطفله آرتشي ووالده الملك تشارلز (الصورة من حساب هاري في إنستغرام)