أكدت الإدارة العامة للمرور في السعودية على خطورة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، مشيرة إلى أنه يُعد من أبرز مسببات الحوادث المرورية داخل المدن وعلى الطرق السريعة، نظرًا لتأثيره المباشر على تركيز السائق وسلامة الطريق.
إقرأ ايضاً:
“سوق الأسهم السعودية” يشهد قفزة مفاجئة.. وهذه الأسهم فاجأت المستثمرين!النصر يعلن تفاصيل مثيرة .. 5 نجوم عوضوا غياب رونالدو بطريقة غير متوقعة
وجاء هذا التحذير عبر حساب الإدارة على منصة “إكس”، حيث استعرضت خمسة آثار سلبية رئيسية تنتج عن استخدام الهاتف أثناء قيادة المركبة، ودعت السائقين إلى تجنب هذا السلوك حفاظًا على الأرواح والممتلكات.
وأوضحت الإدارة أن أول هذه التأثيرات هو انعدام مسافة الأمان بين المركبة والمركبات الأخرى، ما قد يتسبب في حوادث اصطدام مفاجئة نتيجة ضعف التقدير أو البطء في ردة الفعل.
أما التأثير الثاني فيتمثل في تجاوز إشارات الطريق والتحذيرات دون ملاحظتها، وهو ما يُعرض السائق ومن حوله لخطر الانحراف أو الوقوع في مخالفات مرورية جسيمة.
وأشارت الإدارة إلى أن الهاتف المحمول يُفقد السائق قدرته على ملاحظة المركبات المجاورة والمشاة، مما يزيد من احتمالية وقوع حوادث دهس أو تصادم جانبي بسبب انعدام التركيز.
وشددت كذلك على أن الانشغال بالهاتف يؤدي إلى عدم الالتزام بالمسارات المحددة على الطريق، ما يؤدي إلى التعدي على خطوط السير والتسبب في فوضى مرورية أو احتكاك مع المركبات الأخرى.
ويشمل التأثير الخامس التذبذب في سرعة القيادة، حيث يلاحظ على السائقين الذين يستخدمون الهاتف عدم الثبات في معدل السرعة، مما يؤثر سلبًا على تدفق الحركة المرورية ويزيد من احتمالات الاصطدام.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه الجهات المعنية في المملكة تعزيز ثقافة السلامة المرورية، ضمن جهودها للحد من السلوكيات الخطرة التي تهدد الأرواح على الطرق.
وتحرص الإدارة العامة للمرور على توظيف منصات التواصل الاجتماعي في رفع مستوى الوعي العام، من خلال الرسائل التوعوية القصيرة التي توصل المفاهيم الأساسية بشكل مباشر للسائقين.
وتعد هذه التحذيرات جزءًا من منظومة توعوية متكاملة تسعى لتقليص نسبة الحوادث الناتجة عن الإهمال أو استخدام الهاتف، لا سيما بين فئة الشباب الذين يمثلون الشريحة الأكبر من السائقين في المملكة.
ويُذكر أن أنظمة المرور في السعودية تفرض غرامات مالية على استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، باعتباره مخالفة تؤثر على السلامة العامة وتعرض حياة السائقين والمارة للخطر.
ويُعتبر استخدام الهاتف من عوامل التشتيت البصري والذهني التي تفقد السائق سيطرته على المركبة، حتى وإن كان الاستخدام عن طريق سماعات الأذن أو عبر وضع الجهاز على حامل.
وتُشدد الحملات التوعوية بشكل مستمر على أن بضع ثوانٍ من النظر إلى الهاتف كفيلة بتغيير مجرى حياة إنسان، وقد تؤدي إلى حادث مأساوي لا يمكن تداركه لاحقًا.
وتدعو الإدارة العامة للمرور جميع السائقين إلى إعطاء القيادة أولوية كاملة دون أي تشتيت، والتفرغ التام لمراقبة الطريق والالتزام بالأنظمة حفاظًا على سلامتهم وسلامة الآخرين.
وتتماشى هذه الجهود مع الأهداف الاستراتيجية لرؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تقليل عدد الوفيات والإصابات الناتجة عن الحوادث المرورية بنسبة كبيرة خلال السنوات القادمة.
ويعد تحسين سلوك القيادة والالتزام بأنظمة المرور من الركائز الأساسية في بناء بيئة مرورية آمنة ومستدامة، تواكب تطورات البنية التحتية المتسارعة التي تشهدها المملكة.
كما تعمل وزارة الداخلية بالتعاون مع هيئة النقل والجهات ذات العلاقة على تطوير حلول ذكية لرصد المخالفات آليًا، وتوظيف التكنولوجيا في دعم السلامة على الطرق.
ويُتوقع أن تستمر هذه الحملات التوعوية بشكل دوري، في ظل الإحصاءات التي تشير إلى أن نسبة كبيرة من الحوادث ترتبط بسلوكيات متهورة يمكن تجنبها بسهولة.
وتؤكد الجهات المرورية أن حماية الأرواح مسؤولية جماعية، تبدأ من التزام كل سائق بقواعد الطريق، وفي مقدمتها الامتناع عن استخدام الهاتف أثناء القيادة.
