انطلقت في العاصمة الرياض فعاليات منتدى حوار الأمن والتاريخ تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وبحضور صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المكلف، ليجتمع نخبة من المسؤولين والمفكرين والخبراء في منصة حوارية تستعرض ملامح العلاقة العميقة بين الأمن والإرث التاريخي للمملكة.
إقرأ ايضاً:
الهلال يثير الجدل بتصريحات مدربه عن “المنظومة الهجومية”.. أسرار تكشف لأول مرة قبل كلاسيكو جدةالبنك المركزي السعودي يفاجئ الموظفين .. هذا ما قرّره بشأن إجازة اليوم الوطني
ويأتي تنظيم المنتدى بالشراكة بين وزارة الداخلية ودارة الملك عبدالعزيز ليعكس اهتمام الدولة بتوثيق التاريخ الأمني وتسليط الضوء على دوره المحوري في مسيرة النهضة الوطنية، حيث يشكل المنتدى ساحة للتفاعل الفكري والعلمي بين المتخصصين والباحثين من مختلف المجالات.
ويهدف الحدث إلى إبراز المكانة التي يحظى بها الأمن السعودي بوصفه دعامة أساسية في استقرار المجتمع وتقدمه، كما يسعى إلى ربط الحاضر بالماضي لتأكيد أن التنمية المستدامة لا تنفصل عن جذور الهوية الوطنية الراسخة وقيمها الأصيلة.
المنتدى الذي أقيمت فعاليات يومه الأول في قاعة طويق الثقافية بنادي وزارة الداخلية تضمن أربع جلسات رئيسية، استهلت الأولى بمناقشة الإرث الثقافي والحاضر في تأسيس المستقبل، وتلتها جلسة ثانية خصصت لموضوع أمن واستقرار المجتمع لبناء مجتمع متماسك ومستدام.
أما الجلسة الثالثة فقد تناولت غرس القيم الوطنية وتعزيز الوعي في نفوس الأجيال الجديدة، فيما اختتمت الجلسات بجلسة رابعة استعرضت مسار الأمن والتنمية عبر التاريخ لتؤكد أن الأمن ظل عاملًا حاسمًا في النهضة السعودية.
ويستأنف المنتدى أعماله في اليوم الثاني عبر سلسلة من الجلسات المهمة، حيث تركز الجلسة الخامسة على دور الإعلام السعودي في ترسيخ الهوية الوطنية، ثم تتناول الجلسة السادسة شواهد الأمن في التاريخ السعودي عبر محطات مضيئة من الماضي.
وتأتي الجلسة السابعة لتناقش موضوع أمن وأمان المملكة بوصفه منهجًا دائمًا وركيزة ثابتة في سياسات الدولة، قبل أن تختتم الجلسة الثامنة بوقفة شاملة مع مسيرة خمسة وتسعين عامًا من الإنجازات الأمنية المتواصلة وصولًا إلى الرؤية الطموحة للمستقبل.
ويشارك في المنتدى كبار القيادات الأمنية وأبرز الأكاديميين والمفكرين والإعلاميين الذين أثروا النقاشات بآرائهم ورؤاهم، مما يمنح الحضور فرصة فريدة للاطلاع على تجارب متنوعة ورؤى متكاملة حول موضوعات الأمن والتاريخ.
ويشكل المنتدى مناسبة وطنية لتعزيز الاعتزاز بالمنجزات الأمنية التي حققتها المملكة على مدار عقود، ويبرز الجهود المبذولة للحفاظ على الأمن كقيمة عليا تتكامل مع خطط التنمية الشاملة.
كما يسعى المنتدى إلى توثيق الإرث الأمني بوصفه ذاكرة وطنية تنقل إلى الأجيال القادمة، مع إبراز دوره في بناء مجتمع مستقر ينطلق بثقة نحو المستقبل في ظل القيادة الرشيدة.
ويأتي هذا التوجه منسجمًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تؤكد أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية لا يمكن أن تنفصل عن استقرار أمني متين وقيم وطنية راسخة.
ويعكس الحضور النوعي للمنتدى حرص المؤسسات الوطنية على مد جسور التواصل بين التاريخ والمستقبل، وربط القيم الأمنية بالعناصر الثقافية والفكرية التي تشكل هوية المملكة.
ومن خلال الجلسات المتعددة التي يقدمها المنتدى، يتضح تركيزه على الجمع بين البحث العلمي والتجارب العملية، ما يعزز من قدرته على تقديم توصيات عملية تفيد صناع القرار والمجتمع على حد سواء.
ويبرز المنتدى كذلك كمنصة لتبادل الخبرات بين المختصين في المجالات الأمنية والتاريخية والإعلامية، بما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في تطوير المفاهيم الأمنية الحديثة.
ويحمل المنتدى رسالة مفادها أن الأمن ليس مجرد إجراءات ميدانية بل هو منظومة قيمية وثقافية مرتبطة بالوعي الجمعي والهوية الوطنية التي تميز المجتمع السعودي.
ويسعى القائمون على المنتدى إلى جعل فعالياته نقطة انطلاق لبحوث ودراسات مستقبلية تعزز دور الأمن كرافعة للتنمية ومجال للإبداع الفكري والعلمي، كما يعد المنتدى وسيلة لإبراز النجاحات الأمنية المتراكمة للمملكة والتأكيد على أن الاستقرار الحالي هو امتداد لمسار طويل من الإنجازات التاريخية.
ويؤكد المنتدى في مضمونه أن المملكة ماضية في تعزيز صورتها كأنموذج عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والحداثة الأمنية، بما يجعل تجربتها مصدر إلهام إقليمي ودولي، وفي ختام فعالياته المرتقبة، سيكون المنتدى قد أسهم في ترسيخ وعي وطني متجدد يعزز الثقة في قدرة المملكة على الجمع بين حفظ الأمن وصناعة المستقبل الزاهر.
