سجّلت الشارقة نمواً استثنائياً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الأول، وارتفع حجم الاستثمارات الرأسمالية 361% إلى 1.5 مليار دولار مقارنة بـ325 مليون دولار في الفترة نفسها من 2024 وارتفع عدد المشاريع الجديدة 57% إلى 74 مشروعاً مقابل 47 مشروعاً العام الماضي.
وكشفت بيانات مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) عن استحداث 2,578 وظيفة جديدة بنمو 45% مقارنة بـ1,779 وظيفة في الفترة المقابلة، مع تركّز نسبة كبيرة منها في قطاعات إنتاجية وخدمية تدعم استراتيجية الشارقة في تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع قاعدة التوظيف النوعي.
وجهة جاذبة
وقال عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة: إن النتائج المتميزة التي حققتها الإمارة في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الأول 2025، تؤكد مكانة الشارقة كوجهة جاذبة وآمنة للمستثمرين، بفضل الرؤية الاقتصادية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. مشيراً إلى أن غرفة الشارقة تواصل جهودها لدعم المستثمرين والترويج للفرص الاستثمارية المتنوعة، إلى جانب توسيع شبكة الشراكات والتعاون مع الغرف التجارية والمؤسسات الدولية لاستقطاب المزيد من الاستثمارات.
وقال أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): «الأداء الاستثنائي الذي حققته الشارقة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة هذا العام يعكس رؤية واضحة وعزيمة جماعية. فقد سجلت الإمارة نمواً بنسبة 361% في الاستثمارات الرأسمالية و57% في عدد المشاريع الجديدة خلال النصف الأول من 2025، وهذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات اقتصادية، بل نتائج ملموسة تعني المزيد من الوظائف، وتعزيز الصناعات، وقيمة مستدامة لمجتمعاتنا».
قفزات مستدامة
وأكد حمد علي عبدالله المحمود، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، أن نتائج تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تشير إلى قدرة قطاعات الأعمال في الشارقة على تحقيق قفزات نمو مستدامة، وتلبي التطلعات نحو أعلى مستوى من التميز والريادة.
وأكد أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن منجزات الشارقة الاستثمارية اليوم تعكس قوة منظومتها المتكاملة وتعد مدينة الشارقة للنشر – المنطقة الحرة نموذجاً بارزاً لبيئة استثمارية مبتكرة في النشر والخدمات الإبداعية.
تشجيع الشركات
وقال الدكتور عبدالعزيز سعيد المهيري، رئيس مدينة الشارقة للرعاية الصحية «نؤكد التزامنا الراسخ بمواصلة استقطاب الاستثمارات النوعية في قطاع الرعاية الصحية، وتشجيع الشركات العاملة في الصناعات الدوائية على اتخاذ الإمارة مقراً استراتيجياً لنمو أعمالها. كما نسعى إلى تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصحة في جهودنا لاستقطاب هذه الاستثمارات النوعية، وذلك بدعم ورؤية إنسانية يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة».
وقال حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: «تؤكد نتائج الاستثمار الأجنبي المباشر على قوة البيئة الاستثمارية التي وفرتها الإمارة بقيادة حكيمة ورؤية واضحة للمستقبل. ويمثل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار منصة رئيسية لاستقطاب الاستثمارات النوعية في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي، حيث نعمل على ربط المعرفة بالصناعة وتحويل الأفكار إلى مشاريع ذات أثر اقتصادي ومجتمعي ملموس، بما يعزز تنافسية الشارقة ويكرّس مكانتها كوجهة عالمية للابتكار والتنمية المستدامة».
مكانة رائدة
وأوضح سعود سالم المزروعي، مدير هيئة المنطقة الحرة بالحمرية وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، حرص هيئة المنطقة الحرة بالحمرية وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي على مواصلة دورهما في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وترسيخ مكانة الشارقة كوجهة استثمارية عالمية من خلال العمل على توفير أفضل الخدمات للمستثمرين وتسخير كافة الإمكانات التي تضمن للشركات المستثمرة بيئة حاضنة لاستثماراتهم ومساعدتهم على توسيع أعمالهم والارتقاء بها وخدمة عملائهم في أسواق المنطقة والعالم.
أكد راشد عبدالله العوبد، مدير عام مدينة الشارقة للإعلام (شمس)، أن نجاح الإمارة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يعكس متانة البيئة الاقتصادية وتكامل مؤسساتها التنموية والحيوية. وأوضح أن «شمس» نموذج حي لهذا التكامل من خلال دعمها قطاعات الإعلام المتجدد وتمكين رواد الأعمال والمبدعين وصنّاع المحتوى، مما يعزز التنوع الإنتاجي ويخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة.
وقالت سارة النعيمي، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع): كل ازدياد في معدلات النمو الاقتصادي في الشارقة هو إشارة مباشرة إلى اتساع الأفق أمام رواد الأعمال، وتنامي الثقة بالبيئة الداعمة التي تحتضن الابتكار وتراهن على الطاقات الشابة. ونحن في شراع نرى في هذا النمو ترجمة حقيقية لرؤية الإمارة في تحويل الاقتصاد إلى منصة إنتاج معرفي وفرص نوعية، حيث يكون رواد الأعمال شركاء في صياغة المستقبل.
