أعلنت المديرية العامة لمكافحة المخدرات عن ضبط ثلاثة مواطنين في منطقة الحدود الشمالية بعد تورطهم في ترويج أقراص خاضعة لتنظيم التداول الطبي، وهو ما يعد جريمة تهدد سلامة المجتمع وتستهدف فئة الشباب على وجه الخصوص.
إقرأ ايضاً:

قرار ملكي صادم يهز “سوق العقارات”.. “نظام نزع الملكية” الجديد يكشف عن “تفاصيل سرية”!أمر ملكي يطيح بـ”مكافآت ضخمة” في هيئة المدن والمناطق الاقتصادية.. هذا هو “السر” وراء القرار

وجاءت العملية بعد متابعة أمنية دقيقة لتحركات المروجين، حيث تمكنت الجهات المختصة من تحديد مواقع نشاطهم وضبطهم متلبسين بمحاولات البيع والتوزيع غير المشروع لتلك الأقراص.

وأكدت المديرية أن هذه الجهود تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، التي تعتمد على الرصد الميداني والتقنيات الحديثة لملاحقة المروجين والمتورطين في شبكات التوزيع غير النظامية.

وأوضحت أن المواد المضبوطة تندرج ضمن العقاقير الطبية التي لا يجوز صرفها أو تداولها إلا بوصفة نظامية، وهو ما يكشف خطورة استغلالها بطرق غير مشروعة قد تؤدي إلى الإدمان أو مضاعفات صحية جسيمة.

وأشارت إلى أنه جرى استكمال الإجراءات النظامية بحق المتهمين، تمهيدًا لإحالتهم إلى النيابة العامة للنظر في القضايا الموجهة ضدهم وفق الأنظمة المعمول بها في المملكة.

ويعكس هذا الإنجاز استمرار نهج الحزم الذي تنتهجه الأجهزة الأمنية في مواجهة كل صور تهريب أو ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية حفاظًا على أمن المجتمع وسلامة أفراده.

كما شددت المديرية على أن المملكة لن تتهاون في مواجهة هذه الآفة الخطيرة، وأنها ماضية في تنفيذ حملات أمنية متواصلة تستهدف المروجين والمهربين في مختلف المناطق.

ويأتي ذلك في ظل تنامي محاولات تهريب وترويج المخدرات عبر الحدود، إلا أن الكفاءة العالية التي تبديها الجهات الأمنية أسهمت في إحباط العديد من العمليات قبل وصولها إلى الأسواق المحلية.

ودعت مكافحة المخدرات المواطنين والمقيمين إلى التعاون المستمر عبر الإبلاغ عن أي نشاطات مشبوهة مرتبطة بتهريب أو ترويج المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

وبينت أن قنوات الإبلاغ متاحة على مدار الساعة من خلال الرقم الموحد 911 في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، إلى جانب الرقم 999 في بقية المناطق.

كما خصصت رقمًا مباشرًا لبلاغات المديرية العامة لمكافحة المخدرات وهو 995، إضافة إلى البريد الإلكتروني المخصص لذلك، مؤكدة أن جميع البلاغات ستعامل بسرية تامة.

ولفتت إلى أن هذا التعاون يعزز من قدرة الأجهزة الأمنية على الاستباق والتدخل السريع، ما يسهم في الحد من انتشار هذه السموم داخل المجتمع.

ويرى مراقبون أن استمرار الحملات الأمنية في المناطق الحدودية يبعث برسائل واضحة بأن المملكة لن تسمح بتحويل حدودها إلى منفذ لتسلل المخدرات.

كما يؤكد أن الدعم المجتمعي في هذه المواجهة لا يقل أهمية عن الجهود الأمنية، حيث يمثل وعي الأسر والشباب خط الدفاع الأول ضد خطر الإدمان.

ويأتي هذا التحرك الأمني منسجمًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي جعلت من تعزيز الأمن المجتمعي ومحاربة الجريمة المنظمة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

ويرتبط نجاح هذه الحملات أيضًا بجهود توعوية مستمرة تنفذها مختلف الجهات، تستهدف المدارس والجامعات ومواقع التواصل لرفع الوعي بأضرار المخدرات.

وتسعى المملكة من خلال هذه الإجراءات إلى حماية طاقات شبابها باعتبارهم عماد المستقبل، وضمان بيئة آمنة وصحية تسهم في تحقيق التنمية الوطنية.

وفي الختام، شددت مكافحة المخدرات على أن التعاون بين المجتمع والأمن يشكل حجر الزاوية في كبح هذه الآفة، مؤكدة أن كل بلاغ يسهم في إنقاذ الأرواح وحماية مستقبل الأجيال.