تستعد محافظة العُلا لأن تكون محط أنظار الزوار خلال عطلة اليوم الوطني السعودي الخامس والتسعين، عبر برنامج متكامل من الفعاليات الفنية والسياحية، تتصدره فعالية “أَزْمِث” الموسيقية العالمية التي تُقام يومي 25 و26 سبتمبر في واحة العُلا التاريخية، تحت شعار “حتى شروق الشمس”.
إقرأ ايضاً:

السعودي اليوم تكشف عن “أفكار سرية” للاحتفال باليوم الوطني 95.. هل تحتفل “بطريقة خاطئة”السعودية تكشف “مفاجأة” لزوار اليوم الوطني 95.. “وجهات سرية” لم تُعلن عنها من قبل

الفعالية التي باتت علامة بارزة في تقويم “لحظات العُلا” تعد زوارها بتجربة تمتد من ساعات الغروب حتى صباح اليوم التالي، حيث تنصهر الإيقاعات الموسيقية مع عروض الضوء والابتكارات الفنية في مشهد غامر لا يتكرر.

ويشارك في الأمسيات نخبة من الفنانين العالميين والإقليميين، ليصنعوا تمازجًا فنيًا يعكس انفتاح العُلا على الثقافات المعاصرة، مع الحفاظ على هويتها التاريخية المتجذرة في عمق الجزيرة العربية.

ولا تقتصر التجربة على الموسيقى فحسب، بل تمتد لتشمل محطات للطهي الحي وتجارب تذوق فريدة، ما يجعل الزائر يعيش رحلة حسية متكاملة تجمع بين المتعة الفنية والذائقة الرفيعة.

كما خصص المنظمون مساحات إبداعية تتيح للزوار التفاعل المباشر مع الفن المعاصر، في أجواء ملهمة تحفّز على الاكتشاف والتأمل، وتربط بين الماضي العريق والحاضر المتجدد.

وتضيف العُلا بُعدًا سياحيًا مميزًا عبر تنظيم رحلات غروب ساحرة، تأخذ الزائر إلى معالمها الطبيعية الفريدة، حيث تتبدل الألوان بين الجبال والرمال في لوحة بصرية لا تنسى.

ومن التجارب اللافتة كذلك، العروض الفلكية تحت سماء “دارك سكاي” المعتمدة عالميًا، والتي تمنح الزوار فرصة التأمل في نجوم لامعة تخلو من تلوث الأضواء، لتصبح السماء مسرحًا مكملاً للحدث.

ويحظى الزوار أيضًا بفرصة زيارة مواقع أثرية استثنائية مثل الحِجر، أول موقع سعودي مدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، إضافة إلى دادان وجبل عِكمة بما يحويه من نقوش صخرية نادرة.

أما مسرح “مرايا” المكسو بالكامل بالمرايا فيبقى أيقونة معمارية تستقطب الأنظار، ويتيح جولات داخلية تدمج بين روعة الهندسة وحداثة العروض الفنية، ليشكل إضافة نوعية للبرنامج.

وتُبرز الأنشطة المرافقة ملامح العُلا الثقافية عبر ورش تعريفية وتجارب تفاعلية تُعرّف بالتراث المحلي وأساليب الحياة القديمة التي شكلت هوية المكان عبر العصور.

ومن جانب آخر، اهتمت العُلا بتوفير تجربة ضيافة متكاملة للزوار، تبدأ من مطاعم راقية تقدم أطباقًا عالمية ومحلية، إلى عربات طعام متنقلة تلبي مختلف الأذواق.

ولم تغفل الجوانب اللوجستية، إذ وفرت رحلات طيران مباشرة وخيارات نقل مريحة داخل المحافظة، بما يسهّل حركة الزوار ويجعل الوصول إلى مختلف المواقع أمرًا سلسًا.

وتسعى العُلا من خلال هذه الفعالية إلى ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية وثقافية عالمية، متماشية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تنويع الاقتصاد وتعزيز السياحة.

كما أن تنظيم فعاليات بهذا الحجم في مناسبة وطنية يعكس حرص المملكة على إبراز قوتها الناعمة عبر الفنون والثقافة، وربطها بالهوية الوطنية بشكل متجدد.

وتحمل هذه التجربة بعدًا اقتصاديًا مهمًا، إذ تسهم في تنشيط قطاع الضيافة والسفر، وتوفر فرصًا للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية للمشاركة في تنمية المنطقة.

ويرى متابعون أن دمج العروض الموسيقية العالمية مع المواقع التراثية السعودية يعزز من جاذبية العُلا على خريطة السياحة الدولية، ويميزها عن غيرها من الوجهات.

كما يمنح الحدث الزوار المحليين تجربة مختلفة للاحتفاء باليوم الوطني، حيث يلتقون بالفن العالمي في قلب صحراء تحمل آثار حضارات عربية عريقة.

وبذلك تتحول العُلا في عطلة اليوم الوطني إلى مسرح مفتوح يجمع بين الموسيقى والفلك والتاريخ والطبيعة، لتمنح الزوار رحلة استثنائية تبقى في الذاكرة طويلاً.