انتُخبت المملكة العربية السعودية لعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك خلال الدورة التاسعة والستين للمؤتمر العام للوكالة، المنعقد حاليًا في العاصمة النمساوية فيينا.
إقرأ ايضاً:
الذهب يقفز بالمملكة وعيار 21 يبلغ 388 ريالانادي الاتحاد يرد على موجة اتهامات غامضة.. وهذه أول خطوة رسمية لحماية منسوبيه!
ويمتد تمثيل المملكة في المجلس الجديد حتى عام 2027، ما يمنحها دورًا مؤثرًا في رسم السياسات واتخاذ القرارات المتعلقة بالأنشطة الذرية السلمية على المستوى الدولي.
ويُعد مجلس المحافظين من أبرز الهيئات التنفيذية داخل هيكل الوكالة، حيث يتكون من 35 عضوًا، ويمارس صلاحيات حيوية في قضايا الرقابة والتنظيم والتمويل والتوصيات.
ويُعنى المجلس بملفات بالغة الحساسية، في مقدمتها الضمانات النووية، التي تُعنى بالتحقق من سلمية البرامج النووية للدول الأعضاء في معاهدة عدم الانتشار النووي.
كما يتولى المجلس مسؤولية مراجعة البيانات المالية للوكالة، وبرامجها التشغيلية، ومقترحات الميزانية السنوية، قبل عرضها على المؤتمر العام للتصويت.
وتُمثّل عودة المملكة إلى هذا المجلس تأكيدًا جديدًا على الثقة الدولية المتزايدة بدورها المحوري في الساحة الدولية للطاقة النووية، خاصة في جوانبها السلمية والتنموية.
وكانت المملكة قد شغلت مقعدًا في المجلس خلال الفترة من 2022 إلى 2024، ما يعني أن عضويتها الجديدة تأتي امتدادًا لمسار مستمر من التفاعل والتأثير المؤسسي.
ويعكس انتخاب المملكة اعترافًا بجهودها الحثيثة لتعزيز الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، وتفعيل أطر التعاون الدولي في هذا القطاع الدقيق والحيوي.
وتتبنى المملكة مبدأ الشفافية في تعاطيها مع قضايا الطاقة النووية، وتدعو باستمرار إلى احترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تضمن الاستخدام الآمن والمشروع للطاقة الذرية.
ويتماشى هذا التوجه مع رؤية السعودية 2030، التي تُولي اهتمامًا خاصًا بالتقنيات المتقدمة، بما في ذلك الطاقة النووية، كركيزة من ركائز التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.
كما تؤمن المملكة بأهمية تسخير العلوم النووية لخدمة الأغراض السلمية، مثل الطب والزراعة والطاقة وتحلية المياه، بما يعود بالنفع على المجتمعات والدول النامية.
وتعمل المملكة، من خلال عضويتها في الوكالة، على دعم برامج بناء القدرات للدول الناشئة في المجال النووي، وتعزيز مبدأ الاستخدام المنصف للتكنولوجيا.
ويُنتظر أن تُسهم مشاركة المملكة في مجلس المحافظين بدورته الجديدة في دعم القرارات المتعلقة بالأمن النووي، ومنع الانتشار، وتحقيق الشفافية العالمية.
وتستند المملكة في نهجها إلى سجلّ واضح من الالتزام بالمعايير الدولية، والتعاون الكامل مع الوكالة في جميع المسائل الرقابية والفنية.
كما تشجع المملكة تطوير تقنيات الطاقة النظيفة، بما فيها الطاقة النووية السلمية، كجزء من استراتيجيتها لتحقيق الحياد الصفري والانخراط في الحلول المناخية.
ويعزز هذا الانتخاب أيضًا الحضور السعودي المتنامي في المنظمات الدولية، ويؤكد مكانة المملكة بوصفها طرفًا موثوقًا في الملفات ذات الأبعاد العلمية والإنسانية.
وقد دأبت المملكة على دعم استقلالية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وضمان عدم تسييس مهامها، والعمل على حماية مصداقيتها ومهنيتها في جميع ملفاتها.
ومن المتوقع أن تطرح المملكة خلال عضويتها المقبلة مبادرات تعزز من أطر التعاون الإقليمي والدولي، وتدفع نحو استخدام مسؤول وآمن للطاقة النووية في مختلف القارات.
