اعتمدت وزارة النقل والخدمات اللوجستية تنظيم المركز الوطني لسلامة النقل، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو رفع معايير الأمان في مختلف أنماط النقل، بما يشمل النقل البري والجوي والبحري والسككي، وبما يعزز مكانة المملكة كوجهة إقليمية رائدة في البنية التحتية للنقل.
إقرأ ايضاً:
التعليم تفجرها بدليل جديد .. 100 درجة كاملة بانتظار الطلاب وفق هذا الشرطأهالي مركز الرهوة يطلقون “تحذيراً عاجلاً”.. “نعيش عزلة رقمية” وهذا ما يواجه أبناءنا في التعليم!
ويأتي إنشاء المركز ضمن رؤية شاملة تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث يركز على توفير قطاع نقل حديث وآمن يتوافق مع المعايير العالمية، ويمنح المستفيدين مستوى أعلى من الثقة بالخدمات المقدمة، كما يسهم في التزامات المملكة الدولية المرتبطة بالاتفاقيات الخاصة بسلامة النقل.
وقد أوضح التنظيم أن المركز سيعمل على أداء مهام استراتيجية متكاملة، من دون أن ينتقص ذلك من اختصاصات الجهات الأخرى ذات العلاقة، حيث يتركز دوره في تعزيز السياسات الداعمة للسلامة، وتنفيذ إجراءات التحقيق والرقابة والتقييم.
ويتضمن ذلك إعداد الخطط والبرامج الخاصة بسلامة النقل بالتنسيق مع الجهات المعنية، بالإضافة إلى مباشرة التحقيقات في الحوادث الجسيمة التي قد تقع على مختلف أنماط النقل داخل المملكة أو في الحالات التي يكون فيها للجانب السعودي ارتباط مباشر.
ويمتد نطاق عمل المركز ليشمل الحوادث البرية بمركباتها المختلفة، وكذلك التحقيق في حوادث الطائرات المدنية التي تقع داخل الأجواء السعودية أو التي يشغلها سعوديون خارج الحدود، إضافة إلى الحوادث البحرية التي تشمل السفن المسجلة تحت العلم السعودي سواء في المياه الإقليمية أو الدولية، وكذلك الحوادث المرتبطة بالقطارات داخل المملكة.
كما سيتولى المركز إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة تشمل جميع الحوادث وإحصاءاتها، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية حديثة تربط بين الجهات ذات العلاقة، بما يسهل تبادل المعلومات والبلاغات في وقت أسرع وأكثر دقة.
ويرى القائمون على المشروع أن هذه المنصة ستسهم في تعزيز الاستجابة الفورية للأحداث، إلى جانب دعم السياسات الوقائية القائمة على البيانات الدقيقة، وهو ما يشكل نقلة نوعية في منظومة النقل الوطني.
ويعتزم المركز أيضًا إصدار توصيات إرشادية بعد انتهاء التحقيقات، إلى جانب إعداد الدراسات والتقارير الفنية والمؤشرات ذات العلاقة، فضلًا عن تنظيم فعاليات علمية ومعارض وبرامج تدريبية لنشر ثقافة السلامة بشكل أوسع.
وقد نص التنظيم على أن للمركز مجلس إدارة يُعد السلطة العليا، ويرأسه وزير النقل والخدمات اللوجستية، ويضم في عضويته ممثلين عن عدة وزارات وهيئات حيوية، إلى جانب الرئيس التنفيذي للمركز وممثلين من القطاع الخاص ذوي الخبرة.
ويشمل التشكيل ثلاثة ممثلين من القطاع الخاص يتم تعيينهم بأمر ملكي لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ما يعكس أهمية الاستفادة من الخبرات التخصصية المباشرة في مجال سلامة النقل.
وأكد التنظيم أن ممثلي الأجهزة الحكومية المشاركين في المجلس يجب أن تكون مرتبتهم الوظيفية لا تقل عن المرتبة الرابعة عشرة أو ما يعادلها، وهو ما يبرز الطابع الرفيع لمستوى التمثيل وضمان فاعلية القرارات المتخذة.
وتشمل مهام المجلس الإشراف على اعتماد السياسات والخطط والبرامج الخاصة بالمركز، ومراجعتها بشكل دوري، إضافة إلى تحديد المقابل المالي للخدمات واعتماد اللوائح التنظيمية والمالية بالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما يتولى المجلس اعتماد الهيكل التنظيمي للمركز، ومراجعة التقارير الدورية الخاصة بسير العمل والوضع المالي، والموافقة على إنشاء الفروع والمكاتب داخل المملكة، إلى جانب إقرار الميزانية السنوية والحساب الختامي.
ويمتلك المجلس كذلك صلاحية قبول المنح والهبات والتبرعات وفقًا للأنظمة، كما يعين مراجع حسابات خارجي ومراقبًا ماليًا داخليًا، ويشكل لجانًا دائمة أو مؤقتة لمتابعة مهام بعينها، بما يمنحه مرونة أكبر في إدارة العمل.
وأشار التنظيم إلى أن اجتماعات المجلس تُعقد أربع مرات سنويًا على الأقل، مع إمكانية عقدها في مقر المركز أو أي موقع آخر عند الحاجة، كما يجوز استخدام وسائل التقنية لعقد الاجتماعات عن بُعد عند الضرورة.
وتصدر القرارات داخل المجلس بأغلبية الأعضاء الحاضرين، مع ترجيح صوت الرئيس عند تساوي الأصوات، كما يحق للأعضاء تسجيل اعتراضاتهم في المحاضر، في حين يمنع النظام الامتناع عن التصويت أو تفويض الغير.
وأكد التنظيم أن للمركز ميزانية مستقلة تعزز مرونته في تنفيذ مشروعاته ومهامه، حيث تشمل مصادر التمويل المخصصات الحكومية ضمن الميزانية العامة، والمقابل المالي من الخدمات، إضافة إلى التبرعات والمنح والأوقاف، وأي موارد أخرى يقرها المجلس.
وتُودع جميع الإيرادات في حساب وزارة المالية لدى البنك المركزي السعودي، مع إمكانية فتح حسابات للصرف وفق اللوائح المعتمدة، بما يضمن الشفافية والانضباط المالي في جميع التعاملات.
وألزم التنظيم المركز برفع حسابه الختامي السنوي إلى رئيس مجلس الوزراء خلال تسعين يومًا من نهاية السنة المالية، مع إرسال نسخة إلى الديوان العام للمحاسبة، إضافة إلى تعيين مراجع حسابات خارجي للتدقيق على الحسابات والتقارير المالية.
