كشف البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري في السعودية أن إجمالي الغرامات المفروضة على المخالفين خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ نحو 5 ملايين ريال، في إطار الجهود الحكومية المستمرة للحد من الظاهرة وتعزيز بيئة استثمارية شفافة. ويأتي ذلك ضمن خطة وزارة التجارة الرامية إلى تطبيق نظام مكافحة التستر التجاري بصرامة، بما يحافظ على نزاهة السوق ويحمي المستثمرين ورواد الأعمال من الممارسات غير النظامية.
إقرأ ايضاً:

96 دقيقة صنعت الفارق للاتحاد.. والمنتشري ينتقد إهدار الفرص ويؤكد تحديه أمام النصرعاجل: الزعاق يكشف موعد البرد الفعلي والبرد القارس في المملكة بدون مقدمات

الرقابة الميدانية المكثفة

أوضحت الوزارة أن فرقها الرقابية نفذت 14,507 زيارة تفتيشية على مختلف الأنشطة الاقتصادية في النصف الأول من 2025، شملت الأسواق المركزية للمواد الغذائية والاستهلاكية، ومحال الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والمطاعم، والصالونات الرجالية، إضافة إلى منافذ بيع الملابس والإكسسوارات والأدوات الصحية. وأسفرت هذه الجولات عن ضبط 412 شبهة تستر تجاري و171 مخالفة أخرى أبرزها عدم الالتزام بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني ومخالفات نظام الإقامة والعمل.

إحالة القضايا للجهات القضائية

أكدت الوزارة أن 288 قضية مخالفة أُحيلت إلى لجنة النظر في مخالفات نظام مكافحة التستر لاستكمال الإجراءات النظامية، حيث أحيلت القضايا المثبتة إلى النيابة العامة ومن ثم إلى القضاء، ليتم إصدار أحكام نهائية بحق المتورطين تتضمن الغرامات والإغلاق وشطب السجلات التجارية وإلغاء التراخيص.

التشهير وردع المخالفين

أفادت الوزارة بأنه جرى التشهير بـ 14 مواطناً ومقيماً صدرت ضدهم أحكام قضائية نهائية، شملت التشهير العلني وفرض غرامات مالية، إضافة إلى إغلاق وتصفية الأنشطة المخالفة ومصادرة متحصلات الجريمة، مع إبعاد المتستر عليهم عن المملكة ومنعهم من العودة لممارسة أي نشاط تجاري.

مبادرات لتمكين رواد الأعمال

إلى جانب الإجراءات الصارمة، يواصل البرنامج الوطني لمكافحة التستر تنفيذ مبادرات تهدف إلى تمكين رواد الأعمال وممارسي العمل الحر، مثل مبادرة أسواق النفع العام، ومبادرة فنيون رياديون سعوديون، إضافة إلى برامج تحفيزية لتعزيز التجارة الإلكترونية، ما يعكس حرص الحكومة على دعم الأنشطة المشروعة وتوفير بدائل نظامية تسهم في نمو الاقتصاد الوطني.