أوضحت وزارة التجارة عبر متحدثها الرسمي عبدالرحمن الحسين، أن تنظيم المسابقات التجارية في المملكة يخضع لاشتراطات محددة تهدف إلى ضمان الشفافية وحماية حقوق المستهلكين، مشيرًا إلى أن الالتزام بهذه الضوابط يعد شرطًا أساسيًا لاستمرار ثقة الجمهور في هذه الأنشطة الترويجية.
إقرأ ايضاً:
“المركز الوطني لإدارة النفايات” يُزيل “حمولة ضخمة” من سواحل المملكة.. ما تم انتشاله غير متوقعصراع قوي على بطاقة التأهل.. التعاون يواجه الفيصلي في مهمة “مستحيلة” وهذا هو “السر”!
وأكد أن أول تلك الاشتراطات يتمثل في ضرورة إصدار ترخيص إلكتروني من الغرفة التجارية قبل إطلاق أي مسابقة، وذلك لضمان الإشراف المبكر والتحقق من قانونية الإجراءات، كما يلزم المنظمين بإيضاح تفاصيل المشاركة ونوعية الجوائز المتاحة.
كما شدد على أهمية تحديد مواعيد دقيقة لبدء وانتهاء المسابقة، مع التأكيد على أن عملية السحب يجب أن تتم تحت إشراف وزارة التجارة نفسها، بما يعزز النزاهة ويمنع أي تلاعب في النتائج.
ومن بين الاشتراطات الرئيسية التي أعلنها الحسين، حظر اشتراط الشراء للدخول في السحب، في خطوة تهدف إلى منع استغلال المستهلكين ودفعهم إلى الإنفاق الإجباري من أجل المشاركة.
كما أوضح أن رفع أسعار المنتجات أثناء فترة المسابقة يعد مخالفة صريحة، حيث تلتزم المنشآت بالأسعار العادلة حتى لا تتحول المسابقات إلى وسيلة لزيادة الأرباح بشكل غير مشروع.
وأكد أن نشر رقم الترخيص في جميع إعلانات المسابقة يعتبر شرطًا جوهريًا يتيح للمستهلك التحقق من قانونية النشاط ويعزز ثقة الجمهور بالمبادرة.
وأشار إلى أن الضوابط تشمل أيضًا منع اشتراك الجهة المنظمة أو العاملين لديها أو أقاربهم المباشرين، منعًا لأي تضارب مصالح أو شبهات فساد قد تسيء إلى سمعة المنافسة.
ولفت الحسين إلى أن وزارة التجارة تفرض على المنظمين الالتزام بتسليم الجوائز خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ الفرز، بما يضمن وفاء الشركات بالتزاماتها تجاه الفائزين.
كما شدد على ضرورة إعلان النتائج في نفس الوسائل التي تم استخدامها للترويج للمسابقة، لضمان وصول المعلومة إلى جميع المشاركين دون استثناء أو انتقائية.
وأوضح أن مدة المسابقة منذ لحظة الإعلان وحتى تسليم الجوائز لا ينبغي أن تتجاوز ستين يومًا، ما يضع إطارًا زمنيًا يمنع التسويف أو المماطلة.
وبيّن أن الوزارة تتابع التزام المنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية بهذه الضوابط بشكل مستمر، وتعمل على ضبط المخالفين وإحالتهم إلى العقوبات النظامية.
وتشمل العقوبات، بحسب الحسين، التشهير بالمخالفين أمام الرأي العام، إضافة إلى السجن لفترات قد تصل إلى ثلاث سنوات، والغرامات المالية التي قد تبلغ مليون ريال.
ويرى مراقبون أن هذه الضوابط تأتي في إطار سعي المملكة لترسيخ بيئة تجارية عادلة وشفافة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030 في تطوير الأنشطة التجارية وحماية المستهلك.
كما تعكس هذه الإجراءات إدراك الوزارة لأهمية المسابقات كأداة تسويقية، لكنها في الوقت نفسه تحرص على أن تكون وسيلة ترفيهية عادلة لا مجال فيها للتحايل.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن إلزام الشركات بالترخيص الإلكتروني المسبق يعزز من الرقابة المؤسسية ويقلل من المخاطر المرتبطة بالعروض الوهمية.
ويؤكدون أن منع ربط المشاركة بالشراء يشكل عنصر حماية إضافي للمستهلكين، ويحول دون استغلال حاجتهم للفوز بجوائز في دفعهم لإنفاق غير مبرر.
ويضيفون أن تحديد سقف زمني للمسابقة يحافظ على حيوية التفاعل الجماهيري ويمنع حالات المماطلة التي كانت تثير شكاوى متكررة في الماضي.
وبذلك، يتضح أن وزارة التجارة لا تكتفي بالإعلان عن ضوابط شكلية، بل تضع إطارًا متكاملاً يوازن بين حقوق المتسابقين ومصالح الشركات، ويضمن التزام السوق السعودي بأعلى معايير النزاهة والشفافية.
