في تأكيد جديد على التزام المملكة بتعزيز دور الشباب في الاقتصاد العالمي، تشارك وزارة التعليم السعودية ضمن وفد متكامل يضم شركاء من مختلف القطاعات في قمة اتحاد رواد الأعمال الشباب (G20 YEA)، التي تستضيفها جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا خلال الفترة من 18 إلى 22 سبتمبر الجاري.
إقرأ ايضاً:
الهلال يتلقى “ضربة قوية” قبل 3 مواجهات حاسمة.. هذا هو “الخبر الصادم” الذي لا تريد جماهيره سماعه!”سدايا” تنظم فعالية غير مسبوقة في الأمم المتحدة.. ما سرّ الشراكة المفاجئة مع دولة إفريقية؟
وتُعد هذه المشاركة خطوة استراتيجية لإبراز إسهامات منظومة التعليم السعودية في دعم ريادة الأعمال والابتكار، عبر مبادراتها المستمرة لتأهيل جيل جديد من القادة والمبادرين القادرين على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية.
ويضم الوفد السعودي نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين المحليين، الذين يمثلون قصص نجاح ملهمة في مختلف القطاعات، إضافة إلى جناح سعودي في المعرض المصاحب للقمة يسلط الضوء على تجارب ريادية محلية واعدة.
تأتي هذه المشاركة في سياق أوسع ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع التعليم وريادة الأعمال في قلب عملية التحول الوطني، وتسعى لخلق بيئة تمكينية تحفز الابتكار وتدعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وتنضم وزارة التعليم إلى شركاء من القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي، لتقديم نموذج متكامل لتكامل الأدوار الوطنية في تمكين الشباب، وتوفير البيئة المناسبة لنمو أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع والنمو.
وتسعى المملكة من خلال هذا الحضور الدولي إلى بناء شراكات استراتيجية تدعم الاستثمار العابر للحدود، وتنقل التجربة السعودية في دعم رواد الأعمال إلى منصات دولية لتعزيز التفاهم وتبادل الخبرات.
ويشارك في القمة أكثر من 800 رائد ورائدة أعمال من 25 دولة يمثلون مختلف قارات العالم، مما يوفر فرصة حقيقية للتواصل وتكوين شبكة علاقات عالمية تدعم التوسع التجاري ونقل المعرفة.
ويركز جناح المملكة المشارك في المعرض المصاحب على تسليط الضوء على مبادرات تعليمية وريادية حققت نجاحات ملموسة، كما يعرض حلولاً مبتكرة في مجالات التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي.
وتؤكد وزارة التعليم من خلال هذه المشاركة أن دعم ريادة الأعمال لم يعد مجرد نشاط إضافي في المنظومة التعليمية، بل هو مسار استراتيجي متكامل يبدأ من المراحل الدراسية الأولى.
وقد أطلقت الوزارة خلال السنوات الأخيرة مجموعة من البرامج والمبادرات التي تستهدف بناء مهارات ريادية لدى الطلاب، وتطوير المناهج لتشمل مفاهيم الابتكار والتفكير النقدي وحل المشكلات.
كما تعكس مشاركة نخبة من رواد الأعمال السعوديين في هذا المحفل العالمي، المكانة المتنامية التي باتت المملكة تحتلها على خارطة ريادة الأعمال العالمية، باعتبارها بيئة جاذبة للاستثمار ومحفزة للمواهب.
ويمثل التفاعل مع نظرائهم من مختلف دول العالم فرصة مهمة لرواد الأعمال السعوديين لتبادل الخبرات، واستكشاف فرص التوسع الخارجي، والتعرف على أحدث التوجهات العالمية في مجال الابتكار.
ويأتي هذا الحضور السعودي امتداداً لسلسلة من المشاركات الدولية السابقة التي تعكس تحركاً مدروساً نحو توسيع دائرة التأثير الإيجابي للمملكة في الملفات المتعلقة بتمكين الشباب والتنمية المستدامة.
كما تسهم هذه المشاركة في تعزيز صورة المملكة كدولة تدعم شبابها، وتوفر لهم المسارات اللازمة للنجاح، ليس فقط محلياً بل في المحافل العالمية أيضاً.
وتبرز أهمية هذه المشاركة في ظل ما يشهده العالم من تحولات اقتصادية متسارعة، باتت تتطلب وجود بيئات تعليمية مرنة ومبتكرة تُعد الطلاب لمهن المستقبل وتدعم قدراتهم الريادية.
وتعكس مشاركة وزارة التعليم هذا التحول في النظرة إلى دور التعليم كمنصة لإطلاق المبادرات الريادية، لا كمجرد منظومة تقليدية تركز على التحصيل الأكاديمي فقط.
ويُنتظر أن تسهم نتائج هذه القمة في إثراء التجربة السعودية بريادتها التعليمية والاقتصادية، من خلال بناء جسور تواصل جديدة وتوسيع نطاق الشراكات الدولية ذات الأثر الإيجابي طويل المدى.
