أعلنت الهيئة العامة للموانئ “موانئ” عن إضافة خدمة الشحن الجديدة “JSS” إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقع المملكة كمركز لوجستي عالمي.
إقرأ ايضاً:
العقوبات الجديدة للنقل غير المرخص؟ هذه هى المهلة قبل تحويل المركبات المخالفة إلى المزادات العلنيةوزارة الداخلية تعلن.. نتائج القبول المبدئي لرتبة جندي في 7 قطاعات أمنية
وهذه الخدمة الجديدة ستعمل على ربط الميناء بميناء بورتسودان في السودان، مما يفتح آفاقاً جديدة للتجارة البينية ويُسهم في زيادة حركة التبادل التجاري.
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود “موانئ” المستمرة لتطوير قطاع الموانئ السعودي، والارتقاء به ليكون على أعلى المستويات العالمية، كما أن هذا الإنجاز يُعد إضافة نوعية لفرص التجارة المباشرة بين المملكة ودول العالم، ويدعم بشكل مباشر الصادرات الوطنية.
تُعد هذه الخدمة الجديدة خطوة استراتيجية نحو تحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، والتي تسعى إلى ترسيخ مكانة المملكة كمحور ربط رئيسي بين القارات الثلاث، وهذا الأمر يتماشى مع التوجه العام للدولة نحو تنويع الاقتصاد وتعزيزه.
تتميز خدمة الشحن الجديدة بطاقة استيعابية كبيرة تصل إلى 1118 حاوية قياسية، مما يؤكد على قدرتها على استيعاب حجم التجارة المتوقع بين البلدين، وهذه السعة الكبيرة تُساهم في تسريع عمليات الشحن وتلبية احتياجات الأسواق.
يُعد ميناء جدة الإسلامي واحداً من أبرز الموانئ في المنطقة، حيث تبلغ قدرته الاستيعابية 130 مليون طن، ويتمتع ببنية تحتية متقدمة للغاية، وهذه القدرات الهائلة تجعل منه شريكاً مثالياً لمثل هذه الخدمات اللوجستية الضخمة، وتُعزز من قدرته التنافسية.
تتضمن البنية التحتية للميناء 62 رصيفاً متعدد الأغراض، مما يسمح باستقبال مختلف أنواع السفن والبضائع، وهذا التنوع في المرافق يُعد ميزة تنافسية كبيرة، ويُسهل على الشركات العالمية التعامل مع الميناء.
يضم الميناء أيضاً عدداً من المحطات المتخصصة، منها محطتان لمناولة الحاويات، ومحطتان للبضائع العامة، وهذه المحطات المتطورة تُسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتقليل زمن انتظار السفن.
كما يحتوي الميناء على حوضين مخصصين لإصلاح السفن وصيانة القطع البحرية، مما يُقدم خدمات متكاملة للسفن العابرة، وهذا يُعزز من جاذبية الميناء كمركز رئيسي للصيانة والإصلاح في المنطقة.
إضافة إلى ذلك، توجد مجموعة من الأرصفة المخصصة لتقديم الخدمات البحرية المختلفة، مثل التزود بالوقود والتموين، وهذه الخدمات المتنوعة تُجعل من الميناء محطة شاملة تلبي كافة احتياجات السفن.
تُعزز هذه الإضافة الجديدة من تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء العالمية، وتُظهر التزام “موانئ” بتحقيق الأهداف المرسومة، فالارتقاء بمؤشرات الأداء هو أحد الركائز الأساسية لتعزيز مكانة المملكة عالمياً.
الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية تُعول بشكل كبير على مثل هذه المشاريع لتعزيز البنية التحتية اللوجستية، وجعلها أكثر كفاءة وفاعلية، وهذه المشاريع تُعد أساساً لمستقبل الاقتصاد الوطني.
هذا الإعلان يأتي في إطار سلسلة من الإعلانات التي قامت بها “موانئ” مؤخراً، والتي تهدف جميعها إلى تحويل الموانئ السعودية إلى مراكز عالمية رائدة، وهذا التوجه يُعكس الجدية في تحقيق الأهداف.
تُعتبر هذه الخدمة الجديدة فرصة كبيرة للمستثمرين في قطاعي الشحن والتجارة، حيث توفر لهم مساراً لوجستياً موثوقاً وفعالاً للوصول إلى الأسواق السوداني، وهذا يشجع على المزيد من الاستثمارات.
يعكس هذا الإنجاز أيضاً التعاون البناء بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة في المملكة، والذي يساهم في تحقيق الأهداف المشتركة، فالتكامل بين القطاعات هو مفتاح النجاح.
تُعزز هذه المبادرة من العلاقات التجارية بين المملكة والسودان، وتُساهم في دعم الاقتصاد السوداني من خلال تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وهذا يُعزز من دور المملكة إقليمياً.
إن التطوير المستمر لميناء جدة الإسلامي يجعله شريكاً موثوقاً في سلاسل الإمداد العالمية، ويُعزز من دوره في التجارة الدولية، وهذه الجهود ترفع من مكانة الميناء عالمياً.
في الختام، يمكن القول إن إضافة خدمة الشحن “JSS” إلى ميناء جدة الإسلامي هي خطوة نوعية نحو تحقيق رؤية المملكة في أن تكون مركزاً لوجستياً عالمياً، وهذا الإنجاز يعكس التطور الملحوظ في قطاع الموانئ.
