في إطار التوجه الوطني نحو تعزيز الاستدامة البيئية وتبني حلول الطاقة المتجددة، وقّعت جامعة الفيصل بالرياض اتفاقية تعاون مع إحدى الشركات الوطنية المتخصصة لإنشاء محطة مصغّرة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية داخل الحرم الجامعي.
إقرأ ايضاً:

الاتحاد يعلن “الخبر الصادم” لجماهيره.. إصابة غامضة تضرب أحد نجوم الفريق الأساسيينولي العهد يؤدي صلاة الميت على مفتي المملكة بالرياض

ويأتي هذا المشروع ليدعم الجهود الأكاديمية في مجال البحث العلمي والتطبيقات العملية، مع توفير منصة تعليمية حية تمكّن الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من دراسة نظام طاقة متكامل في بيئة حقيقية.

مثّل جامعة الفيصل في توقيع الاتفاقية الأستاذ الدكتور محمد آل هيازع، رئيس الجامعة، حيث أعرب عن أهمية هذا التعاون في خدمة أهداف التنمية المستدامة وتعزيز مساهمة الجامعات في القضايا البيئية.

ويهدف المشروع إلى إنشاء موقع اختبار للطاقة الشمسية يوفر بيانات عملية يمكن تحليلها، إضافة إلى تدريب الطلاب على تقنيات إنتاج الطاقة المتجددة ومراقبة الطقس باستخدام حلول ذكية ونظيفة.

وسيسهم هذا الموقع في دعم مبادرات الجامعة البيئية، وعلى رأسها مبادرة التنمية المستدامة، من خلال ربط الجانب الأكاديمي بالتطبيقات العملية التي تخدم المجتمع وتُعزز من جودة التعليم.

وسيحظى طلاب كليتي الهندسة والعلوم بفرصة نادرة للتفاعل مع نظام طاقة شمسي فعلي، ما يمنحهم خبرة مباشرة في فهم تركيب وتشغيل وصيانة المحطات المتجددة.

وتُعد هذه المحطة خطوة نحو تعزيز البيئة الجامعية المستدامة، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي الذي يسهم في حل التحديات البيئية الوطنية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

كما تأتي هذه الاتفاقية ضمن إطار رؤية مشتركة تهدف إلى تطوير برامج بحثية مشتركة بين الطرفين، وتحديث المناهج الأكاديمية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل في قطاع الطاقة المتجددة.

وأكدت جامعة الفيصل أن المشروع يمثل نموذجًا حيًا لدور الجامعات في المساهمة بحلول واقعية لقضايا الطاقة، إلى جانب تعزيز ثقافة البحث والابتكار في أوساط الطلاب.

وسيتم تزويد المحطة بأنظمة مراقبة دقيقة تسمح بقياس إنتاج الطاقة وكفاءة الأداء، إلى جانب جمع بيانات الطقس وتحليل أثر الظروف المناخية على الإنتاج الكهربائي.

ووفقًا للخطة الزمنية للمشروع، من المتوقع أن تستغرق عملية تركيب وتشغيل المحطة عدة أيام فقط، بينما ستمتد فترة الاختبارات وجمع البيانات الميدانية إلى ما لا يقل عن 48 شهرًا.

وسيُتاح لأعضاء هيئة التدريس والباحثين الوصول الكامل إلى البيانات المسجلة عبر منصة إلكترونية مخصصة، تُمكنهم من إجراء تحليلات مفصلة وتطوير دراسات علمية متقدمة.

ومن المقرر أن تدعم المنصة الإلكترونية عمليات تطوير مناهج تعليمية حديثة، تعتمد على بيانات واقعية تعكس التحديات الفعلية لتشغيل الطاقة الشمسية في بيئة المملكة.

ويُنتظر أن ينعكس هذا المشروع على مستوى الأبحاث المنشورة من الجامعة في مجالات الطاقة والبيئة، ويعزز من تصنيفها في المؤشرات الأكاديمية الدولية ذات الصلة.

وتسعى جامعة الفيصل من خلال هذا النوع من المشاريع إلى أن تكون نموذجًا وطنيًا يحتذى به في مجال التفاعل بين التعليم الجامعي والواقع البيئي والتقني في المملكة.

ويكتسب هذا التعاون أهمية مضاعفة في ظل التزام المملكة بالتحول إلى مصادر طاقة نظيفة، وتقليل الانبعاثات الكربونية ضمن التزاماتها المناخية الدولية.

كما يعكس المشروع مدى وعي المؤسسات الأكاديمية بدورها في تحقيق أهداف الاستدامة، من خلال توفير بيئة تعليمية تدمج بين النظرية والممارسة في القضايا الحيوية المعاصرة.

وتؤكد هذه الخطوة حرص جامعة الفيصل على أن تكون في طليعة الجامعات السعودية الداعمة للابتكار البيئي، والمساهمة في تطوير حلول وطنية للتحديات المناخية.

وتُعد هذه الاتفاقية مثالًا على الشراكة الفاعلة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز الابتكار وتكريس مفاهيم التنمية المستدامة في مختلف الميادين.