أطلقت منصة أبشر خدمة جديدة تمكّن الأفراد من الحصول على تقرير الصحيفة الجنائية إلكترونيًا، وذلك لتقديمه إلى الجهات المعنية بسهولة، في خطوة تعكس التوجه المتسارع نحو رقمنة الخدمات الحكومية في المملكة.
إقرأ ايضاً:

“أهالي الباحة” في حالة “ذهول” بعد انطلاق “مسيرة تاريخية”.. “روح الانتماء” تتجسد في هذا المشهد الذي لا يُصدق!المرور تطلق تحذير عاجل .. سلوك واحد أثناء الازدحام قد يكلفك غرامة باهظة!

وتتيح الخدمة للمستخدمين طلب شهادة خلو السوابق مباشرة عبر الدخول إلى حساباتهم على المنصة، بما يلغي الحاجة إلى مراجعة الإدارات الأمنية ميدانيًا، وهو ما يوفّر وقت المواطنين ويعزز كفاءة الأداء.

وقد حددت المنصة الخطوات اللازمة للاستفادة من الخدمة، حيث يبدأ الأمر بتسجيل الدخول، ثم اختيار قائمة خدماتي، يليها اختيار الأمن العام، ومن ثم خدمة إصدار شهادة خلو سوابق، وأخيرًا تقديم الطلب إلكترونيًا.

ويأتي إطلاق هذه الخدمة في إطار الجهود الرامية إلى دعم التحول الرقمي في المملكة، وهو هدف استراتيجي يرتبط برؤية 2030 التي تسعى إلى بناء حكومة ذكية ورفع كفاءة المنظومة الإدارية.

وبالفعل باتت أبشر إحدى أهم المنصات الإلكترونية في السعودية، إذ تتيح تنفيذ مختلف الإجراءات الرسمية من أي مكان، ما يعكس تحولًا جذريًا في أسلوب تقديم الخدمات الحكومية.

كما توفر المنصة إمكانية التحقق من سجل الأسرة بشكل رقمي عبر “أبشر حكومة”، وذلك من خلال إدخال رقم الهوية وتاريخ الميلاد ونوع الوثيقة، مما يسهم في تعزيز موثوقية البيانات.

وتتيح المنصة كذلك إصدار تقرير خاص بالمقيمين داخل المملكة، والذي يمكن طلبه عبر حساب المقيم على “أبشر”، ليكون وسيلة أساسية للتعامل مع مختلف الجهات الرسمية.

وأشار حساب “الجوازات السعودية” في منصة إكس إلى أن تقرير المقيم يشتمل على معلومات أساسية تشمل البيانات الشخصية والجوازات والتأشيرات، إضافة إلى بيانات أفراد الأسرة المرتبطين بالمقيم.

ويرى مراقبون أن مثل هذه الخطوات تسهم في رفع مستوى الشفافية والسرعة في المعاملات الرسمية، حيث تقل الحاجة إلى المراجعات الورقية التي كانت تستهلك وقتًا طويلًا في السابق.

وتكمن أهمية هذه التقارير الرقمية في كونها معتمدة لدى الجهات الحكومية المختلفة، مما يجعلها بديلًا رسميًا عن المستندات التقليدية المطبوعة، ويضمن توحيد المعايير في تقديم البيانات.

وقد أصبح الحصول على تقارير مثل شهادة خلو السوابق أو تقرير مقيم ضرورة في عدد من الإجراءات الرسمية، مثل التوظيف، أو استكمال معاملات الإقامة، أو التقديم على بعض الخدمات الخاصة.

ويأتي تعزيز هذه الخدمات الإلكترونية تماشيًا مع النهج العام للدولة في بناء بيئة رقمية متكاملة، يكون فيها المواطن والمقيم قادرين على إنهاء معاملاتهم بيسر وسرعة.

كما يرى خبراء التقنية أن أبشر نجحت في تمهيد الطريق نحو نموذج متميز للحكومة الرقمية، حيث تجمع المنصة بين السهولة في الاستخدام والدقة في تقديم الخدمات.

ويُنتظر أن تسهم هذه الخطوة في زيادة وعي الأفراد بضرورة الاستفادة من المنصات الرقمية، والابتعاد عن الأساليب التقليدية التي قد تحمل أخطاء أو تأخيرات.

وقد عززت المنصة كذلك قنوات التواصل مع المستخدمين، عبر تحديثات دورية تنشرها على منصات التواصل الاجتماعي مثل “إكس”، لضمان وصول المعلومات الدقيقة إلى جميع الفئات.

كما أن التوسع في هذه الخدمات يقلل من الأعباء الإدارية على الجهات الحكومية نفسها، مما يتيح لها التركيز على تطوير الأنظمة وتحسين جودة الخدمة المقدمة.

ويرى بعض المحللين أن نجاح تجربة أبشر في السعودية قد يكون نموذجًا يمكن استلهامه في دول أخرى بالمنطقة، في إطار سعيها لتطوير البنية الرقمية لمؤسساتها.

وفي المحصلة يعكس هذا التوجه التزام المملكة بمسار التحول الرقمي الشامل، حيث يصبح الاعتماد على التقنيات الحديثة قاعدة أساسية لتطوير الخدمات الحكومية ورفع كفاءتها.