شهدت المملكة إنجازًا طبيًا غير مسبوق بعد أن تمكن فريق متخصص في مستشفى الملك فهد بالهفوف من إجراء أول عملية لاستئصال ورم كلوي عبر تقنية الجراحة الروبوتية المتطورة، وهو ما يعد نقلة نوعية في مسار الطب الجراحي الحديث.
إقرأ ايضاً:
الهلال يربك الحسابات .. خطوة غير متوقعة من إنزاجي قبل قمة الجولة الرابعة!”القوات الخاصة للأمن البيئي” تضبط مخالفة بيئية فجة في المنطقة الشرقية.. تفاصيل تثير الجدل
وأكد تجمع الأحساء الصحي أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الخدمات الطبية المتقدمة، حيث تُسهم الروبوتات الجراحية في رفع مستويات الدقة وتقليل نسب المضاعفات بعد العمليات.
ويعكس هذا الإنجاز التزام وزارة الصحة وشركة الصحة القابضة بتبني أحدث التقنيات العالمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع الصحي.
وقد أوضح الأطباء المشاركون في العملية أن التقنية الروبوتية وفرت تحكمًا عاليًا أثناء الجراحة، ما ساعد على استئصال الورم بدقة مع الحفاظ على وظائف الكلية.
ويرى متخصصون أن هذا النوع من التدخلات يعزز من مكانة المملكة إقليميًا في مجال الجراحات الدقيقة، حيث يعتمد على أنظمة متقدمة للتحكم والحركة لا توفرها الأساليب التقليدية.
كما أشار التجمع الصحي إلى أن إدخال تقنيات الجراحة الروبوتية سيتيح خيارات علاجية أكثر أمانًا للمرضى، إلى جانب تقليل مدة البقاء في المستشفى.
وقد بيّنت وزارة الصحة أن هذا النجاح يمثل جزءًا من جهودها المتواصلة لتطوير بنية تحتية صحية قادرة على استيعاب أحدث الابتكارات الطبية.
وأضافت أن التقنية الروبوتية ليست مجرد تقدم تكنولوجي فحسب، بل هي وسيلة لرفع جودة حياة المرضى وتسريع عودتهم إلى ممارسة أنشطتهم اليومية.
وتؤكد هذه التجربة أن الكوادر الطبية السعودية تمتلك الكفاءة العالية للتعامل مع أكثر الأنظمة الطبية تطورًا على مستوى العالم.
كما أن هذه النجاحات المتتابعة تعكس حجم الاستثمار في التدريب والتأهيل الطبي بما يضمن استدامة التفوق الصحي في المملكة.
ويشير خبراء الصحة إلى أن العمليات الروبوتية تقلل من شدة الألم بعد الجراحة، وتسرّع التعافي مقارنة بالعمليات التقليدية المفتوحة.
وقد عبّر المرضى وذووهم عن ارتياحهم لإدخال هذه التقنية، معتبرين أن المملكة باتت تضاهي المراكز الطبية العالمية في الخدمات المتقدمة.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الإنجازات تعزز ثقة المواطنين في النظام الصحي المحلي وتقلل الحاجة إلى السفر للعلاج في الخارج.
كما أنها تسهم في رفع مستوى رضا المستفيدين عن الخدمات الصحية ضمن مؤشرات الأداء الوطنية.
وبالفعل فإن مستشفى الملك فهد بالهفوف أصبح رائدًا في إدخال أحدث المعدات الطبية، ما يؤهله لأن يكون مركزًا متخصصًا في الجراحات المتقدمة.
وتتوقع وزارة الصحة أن تشهد المرحلة المقبلة توسعًا في تطبيق هذه التقنية داخل مستشفيات أخرى بمختلف مناطق المملكة.
ويؤكد هذا المسار أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو بناء منظومة صحية عصرية تضع المريض في قلب الاهتمام.
وبذلك يشكل نجاح العملية الروبوتية الأولى في الأحساء علامة فارقة في تاريخ الطب السعودي ودفعة قوية لمسيرة التحول الصحي الشامل.
