ضبطت القوات الخاصة للأمن البيئي أحد المقيمين بالمملكة من الجنسية البنجلاديشية، إثر ارتكابه مخالفة بيئية تمثلت في إشعال النار خارج المواقع المخصصة داخل محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية.
إقرأ ايضاً:
النصر يربك جماهيره قبل مواجهة الاتحاد .. خيار حاسم يثير القلق!الهلال يربك الحسابات .. خطوة غير متوقعة من إنزاجي قبل قمة الجولة الرابعة!
وأوضحت القوات أن المقيم خالف تعليمات المحافظة على الغطاء النباتي، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للنظام البيئي في واحدة من أبرز المحميات الطبيعية بالمملكة التي تخضع لإشراف دقيق وجهود حثيثة للحماية.
وتُعد هذه المحمية إحدى الركائز البيئية المهمة ضمن رؤية السعودية 2030، التي تولي ملف الاستدامة البيئية أهمية خاصة، وتسعى إلى حماية التنوع الحيوي ومكافحة التصحر بشكل فعّال.
وأكدت الجهات المعنية أن إشعال النار في غير الأماكن المخصصة لها قد يؤدي إلى حرائق لا تُحمد عقباها، تهدد الكائنات الفطرية والنباتات النادرة وتُضعف جهود إعادة التوازن البيئي في المناطق المحمية.
وشددت القوات الخاصة للأمن البيئي على أن حماية الغطاء النباتي مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا والتزامًا من جميع فئات المجتمع، مواطنين ومقيمين، خاصة في ظل التحديات المناخية الراهنة.
وقد تم تطبيق الإجراءات النظامية بحق المخالف وفقًا للوائح المعمول بها، في خطوة تهدف إلى الردع ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات داخل المحميات والمواقع البيئية الحساسة.
وبيّنت أن الأنظمة السعودية تفرض غرامات مالية على من يخالف تعليمات إشعال النار، تصل في هذه الحالة إلى ثلاثة آلاف ريال، بالإضافة إلى توثيق المخالفة ضمن سجل الشخص المرتكب.
ودعت القوات البيئية إلى ضرورة التقيد التام بالتعليمات والإرشادات المعلنة في الغابات والمتنزهات الوطنية، وعدم التهاون في السلوكيات التي قد تتسبب بأضرار دائمة يصعب معالجتها.
وأكدت أن المخالفة لم تكن مجرد تصرف فردي، بل تُعد انتهاكًا مباشرًا لجهود وطنية ضخمة تهدف إلى إعادة تأهيل البيئة الطبيعية، ما يجعل الرد القانوني ضرورة وليس خيارًا.
كما نبهت إلى أن فصل الخريف واقتراب موسم الشتاء غالبًا ما يشهدان تزايدًا في الأنشطة الترفيهية بالمواقع المفتوحة، مما يستوجب زيادة الوعي بخطورة بعض الممارسات كإشعال النار العشوائي.
ولفتت الانتباه إلى أن إشعال النار في غير المواقع المحددة يعرض الغابات والمسطحات الخضراء للاحتراق السريع، خصوصًا في ظل انخفاض مستويات الرطوبة في بعض المناطق.
وتُشكل محمية الأمير محمد بن سلمان نموذجًا فريدًا في حماية البيئات الطبيعية، وتعد موطنًا لكائنات مهددة بالانقراض، الأمر الذي يزيد من أهمية الالتزام بضوابط السلوك البيئي داخلها.
وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة رقابية واسعة تشمل التعاون بين القوات البيئية والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، لتعزيز الحماية وفرض الرقابة على المواقع الطبيعية المهمة.
ودعت القوات الخاصة المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ الفوري عن أي ممارسات بيئية مخالفة، مؤكدة أن جميع البلاغات ستُعامل بسرية تامة ولن يُحمَّل المبلّغ أي مسؤولية.
وأشارت إلى تخصيص الرقم 911 للتواصل في مناطق مكة المكرمة والرياض والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية، بينما خُصص الرقم 999 و996 لبقية مناطق المملكة لتغطية جميع البلاغات البيئية.
وأثنت على وعي المواطنين الذين يبادرون بالإبلاغ عن التعديات، مؤكدة أن هذه الشراكة المجتمعية تمثل عنصرًا حيويًا في صون الطبيعة وتعزيز ثقافة المسؤولية البيئية.
كما أكدت أن استمرار هذه الرقابة لن يتوقف، بل سيتم تطويرها باستخدام تقنيات الاستشعار والطائرات المسيرة لتغطية أوسع ومراقبة دقيقة للمواقع البيئية البعيدة.
واختتمت القوات بيانها بالتأكيد على أن كل من يخالف القوانين البيئية سيتعرض للمساءلة، داعية الجميع إلى احترام الطبيعة والتصرف بما يعكس قيم المسؤولية تجاه الوطن.
