اعتمدت وزارة البيئة أربعين تقنية مبتكرة لمواجهة تحديات معالجة المياه وإعادة استخدامها، ضمن جهودها لتطوير حلول مستدامة تعزز من كفاءة القطاع المائي في المملكة.
إقرأ ايضاً:

إنجاز علمي جديد| الأبحاث تحسم “أكبر معضلة علمية” واجهت البشرية.. وهذا “الاكتشاف الصادم” سيغير مستقبل الطب!الهلال يوجه “ضربة قوية” لإنتر ميلان.. وهذه هي “المفاجأة غير المتوقعة” التي أصابت الجماهير بالصدمة

وشملت التقنيات المعتمدة التنظيف بالطحالب، الفقاعات النانوية، الإفراغ الصفري للسوائل، التحلل الحراري، والمعالجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بعد تحليل أكثر من عشرة آلاف مصدر محلي وعالمي تنوعت بين منشورات علمية وبراءات اختراع وتقارير قطاعية.

جاء ذلك في أول تقرير وطني لرصد توجهات الابتكار في قطاع المياه، أعدته الوزارة وفقًا لإطار عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للعام 2024، معتمدًا على منهجية علمية جمعت بين الذكاء الاصطناعي والخبرة العلمية.

وشمل التقرير تحليل نحو سبعة وعشرين ألف إشارة مرتبطة بمعالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، إلى جانب مراجعة دقيقة للمؤشرات التقنية والجدوى الاستثمارية في هذا المجال الحيوي.

وسلط التقرير الضوء على معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها باعتبارها أولوية وطنية ضمن محور “استدامة البيئة والاحتياجات الأساسية”، التي تضمّنتها الخطة التنفيذية للبحث والابتكار التي أصدرتها الوزارة العام الماضي.

وأبرز التقرير الإنجازات الوطنية في معالجة المياه، حيث نفذت شركة المياه الوطنية أكثر من مئة وثمانية عشر مشروعًا باستثمارات تجاوزت خمسة مليارات وستمئة وسبعة وخمسين مليون ريال.

وأسهمت هذه المشاريع في رفع القدرة اليومية لمعالجة المياه بحوالي أربعمئة وثمانية وسبعين ألف متر مكعب، وتوفير سعة تخزينية تتجاوز مئتين وخمسين ألف متر مكعب، يستفيد منها نحو مليون وثمانمئة ألف نسمة.

كما تناول التقرير خطة الشركة السعودية لشراكات المياه الممتدة على سبع سنوات، والتي تهدف إلى رفع تغطية شبكة الصرف الصحي من أربعة وستين بالمئة إلى خمسة وتسعين بالمئة بحلول عام 2030.

وتتماشى هذه الخطة مع الاستراتيجية الوطنية للمياه، وتعزز كفاءة البنية التحتية واستدامتها، مؤكدة على الحاجة المستمرة إلى تبني حلول تقنية مبتكرة لتعزيز القطاع.

واستعرض التقرير توجهات الابتكار التقني وسياسات الاستثمار في التقنيات الناشئة، ليشكل مرجعًا استراتيجيًا لصانعي السياسات وقادة القطاع والمستثمرين ورواد الأعمال.

كما تضمن التقرير مرئيات قادة الابتكار في شركة نيوم للطاقة والمياه “إينووا”، مما يعكس الدور الحيوي للشركات الوطنية ويمنح بعدًا تطبيقيًا مرتبطًا بواقع السوق المحلي.

وقدّم التقرير مجموعة من الرؤى المستندة إلى بيانات ومقابلات مع قادة الابتكار، لتشكيل إطار عملي يعزز جهود الابتكار في قطاع المياه ويحقق تناغمًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتُظهر هذه المبادرات كيف تتضافر الجهود الوطنية لتطوير قطاع المياه، من خلال الاستثمار في التقنيات الحديثة التي تواكب التحديات البيئية والمناخية الراهنة.

ويعكس هذا التوجه استراتيجية شاملة تدمج البحث العلمي مع التطبيقات العملية، بما يسهم في تحسين جودة المياه والمحافظة على الموارد المائية الحيوية.

كما تؤكد الوزارة التزامها بتعزيز استدامة البيئة وتحقيق أمن مائي طويل الأمد، عبر دعم الابتكار ونشر التقنيات المتقدمة في مختلف مناطق المملكة.

وتأتي هذه الجهود ضمن سعي المملكة لترسيخ مكانتها كدولة رائدة في مجال الاستدامة البيئية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتصلة بإدارة المياه.

ويُعد هذا التقرير دليلاً واضحًا على التقدم الكبير في مجال الابتكار البيئي، ويعكس مدى الالتزام الوطني بمواجهة تحديات المياه من خلال تبني أحدث التقنيات.

وفي ضوء هذه النتائج، تستمر وزارة البيئة في تعزيز التعاون مع مختلف القطاعات لتسريع وتيرة تطوير الحلول الذكية والفعالة في معالجة المياه وإعادة استخدامها.