حذرت الإدارة العامة للمرور في المملكة من خطورة استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، مشيرة إلى أنه يمثل أحد أبرز مسببات الحوادث المرورية في مختلف الطرق، إذ يعد الهاتف عنصرًا رئيسيًا في تشتيت انتباه السائقين وتقليل قدرتهم على اتخاذ القرارات السريعة والصحيحة.
إقرأ ايضاً:
وزارة التجارة تحذر .. هذا الخطأ التجاري يكلّفك السجن 3 أعوام ومليون ريال!أخيراً.. “آبل” تنتقم! كاميرا آيفون 17 تتفوق على جالاكسي S25.. والسبب ليس في الأرقام!
وأوضحت الإدارة أن انشغال السائقين بالهاتف يفقدهم القدرة على تقدير المسافة الآمنة بين مركباتهم والمركبات الأخرى، ما يضاعف احتمالية وقوع الاصطدامات خصوصًا في الطرق السريعة والمزدحمة التي تحتاج إلى يقظة تامة.
كما أشارت إلى أن استخدام الهاتف أثناء القيادة يقلل من الانتباه للمركبات المجاورة والمشاة، ويجعل السائق عرضة لتجاهل المخاطر المفاجئة مثل التوقف المفاجئ أو ظهور عوائق في الطريق، وهو ما يؤدي إلى كوارث مرورية متكررة.
وبيّنت الإدارة أن من أبرز النتائج السلبية أيضًا تجاوز الإشارات الضوئية والتحذيرات المرورية دون وعي، وهو ما يعرض السائقين والآخرين لمخاطر جسيمة قد تصل إلى حوادث قاتلة.
وأكدت أن عدم الالتزام بالمسارات المحددة نتيجة الانشغال بالهاتف يعد من السلوكيات الخطرة، إذ يترتب عليه انحرافات مفاجئة تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السائق ومستخدمي الطريق.
وأوضحت أن التذبذب في سرعة المركبة الناتج عن انشغال السائق بالهاتف يزيد من صعوبة توقع حركات المركبة بالنسبة للآخرين، وهو ما يفاقم احتمالية وقوع الحوادث المرورية.
كما شددت الإدارة على أن الحفاظ على التركيز أثناء القيادة لا يقتصر على حماية السائق نفسه فقط، بل يشمل حماية جميع مستخدمي الطريق من مركبات ومشاة.
وربطت الإدارة بين السلامة المرورية وتعزيز المسؤولية المجتمعية، مؤكدة أن وعي السائق بدوره كعنصر أساسي في منظومة الطرق يحد من الخسائر البشرية والمادية.
وأشارت إلى أن الحملات التوعوية التي تطلقها بشكل دوري تهدف إلى تذكير السائقين بخطورة السلوكيات غير المسؤولة أثناء القيادة، وعلى رأسها استخدام الهاتف.
وأضافت أن الدراسات المرورية على مستوى العالم أثبتت أن الانشغال بالهاتف يعادل في خطورته القيادة تحت تأثير الكحول أو المواد المخدرة من حيث التأثير على القدرة الذهنية ورد الفعل.
وأوضحت أن المملكة تبنت معايير متقدمة للسلامة المرورية في إطار رؤية 2030، والتي تركز على خفض معدلات الحوادث والوفيات عبر تعزيز الرقابة ونشر الوعي.
وأكدت أن الغرامات المرورية المطبقة على مخالفة استخدام الهاتف أثناء القيادة ليست مجرد إجراء عقابي، بل وسيلة للردع وتحفيز السائقين على الالتزام بالأنظمة.
وبيّنت أن التعاون بين الجهات الأمنية والتوعوية والإعلامية يعد أساسيًا في نشر ثقافة القيادة الآمنة والتقليل من السلوكيات الخطرة.
كما دعت الأسر إلى متابعة سلوكيات أبنائهم الشباب على الطرق، والتأكيد على خطورة الانشغال بالهاتف كونه الفئة الأكثر تعرضًا للحوادث المرورية.
وأشارت إلى أن التكنولوجيا الحديثة مثل أنظمة القيادة الذكية ومثبتات السرعة لا يمكن أن تعوض يقظة السائق وانتباهه الكامل للطريق.
وأكدت أن النجاحات التي حققتها المملكة في خفض نسب الحوادث تتطلب استمرار التزام الجميع بالإرشادات والأنظمة المرورية.
وختمت الإدارة بيانها بالتشديد على أن تجنب استخدام الهاتف أثناء القيادة ليس خيارًا، بل واجب وطني يساهم في الحفاظ على الأرواح والممتلكات ويعزز سلامة الطرق.
