أكدت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان عزمها على مواصلة جهودها الرقابية المكثفة في مختلف مناطق المملكة، وذلك للتصدي لمخالفات تقسيم الوحدات السكنية بطرق غير نظامية، مشيرة إلى أن الغرامات قد تصل إلى مئتي ألف ريال بحق المخالفين.
إقرأ ايضاً:

الهلال الأحمر يشارك باحتفالات اليوم الوطني في الباحةوزارة الداخلية تطلق مفاجأة عبر المنافذ الدولية .. سر الختم الجديد على الجوازات

وقد أوضحت الوزارة أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحفاظ على النسيج العمراني في الأحياء السكنية، إضافة إلى رفع جودة الحياة بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الحضرية المستدامة.

كما أكدت أن الأمانات والبلديات تواصل تنفيذ جولاتها الميدانية لرصد أي تجاوزات، مدعومة في ذلك بمنظومة رقابية حديثة تعتمد بشكل متزايد على البلاغات الرقمية الواردة عبر تطبيق “بلدي”.

وتشمل أبرز المخالفات التي يتم رصدها قيام بعض الملاك بإعادة تقسيم الوحدات إلى مساحات أصغر من المسموح بها، وهو ما يؤدي إلى زيادة الكثافة السكانية داخل المبنى الواحد بصورة غير نظامية.

وبالإضافة إلى ذلك، يتم رصد مخالفات أخرى مثل إضافة أبواب جديدة أو تعديل المخارج عبر الارتدادات من دون الحصول على التراخيص البلدية اللازمة.

وترى الوزارة أن هذه الممارسات لا تشكل إخلالًا بالسلامة العامة فقط، بل تؤثر سلبًا على كفاءة البنية التحتية والخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي.

كما تنعكس هذه التجاوزات على توفر المواقف وتنظيم الحركة داخل الأحياء، مما يزيد من الضغوط على المرافق العامة والخدمات البلدية.

وقد حذرت الوزارة من أن مثل هذه المخالفات تخل بالتوازن الاجتماعي والاقتصادي للأحياء السكنية، إذ تؤدي إلى انخفاض مستوى جودة الحياة وارتفاع نسب الازدحام.

وفي إطار ذلك، شددت على منع عرض أو تأجير أي وحدة سكنية مقسمة بصورة غير نظامية سواء عبر التطبيقات الإلكترونية أو من خلال أي وسيلة أخرى.

وأكدت أن هذه الوحدات لا يمكن استثمارها أو تداولها في السوق العقارية إلا بالحصول على التراخيص النظامية اللازمة من الجهات المختصة.

كما شددت على أن الجهات الرقابية لن تتهاون في تطبيق العقوبات المنصوص عليها، بما في ذلك الغرامات المالية التي قد تصل إلى مئتي ألف ريال.

وبالفعل أوضحت الوزارة أن هذه العقوبات تهدف إلى ردع المخالفين، وضمان التزام الجميع بالأنظمة بما يحافظ على السلامة العامة وجودة المعيشة.

وجددت دعوتها للمواطنين والمقيمين للتعاون معها والإبلاغ الفوري عن أي مخالفات يتم رصدها في الأحياء السكنية.

وأشارت إلى أن البلاغات المقدمة عبر تطبيق “بلدي” أو الاتصال بالرقم الموحد 940 تعد رافدًا أساسيًا لنجاح عمليات الرقابة.

كما أكدت أن هذه البلاغات تعزز قدرة الفرق الميدانية على التدخل السريع، وتساعد في توجيه الموارد الرقابية إلى المواقع التي تشهد مخالفات متكررة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تأتي انسجامًا مع توجه المملكة لرفع كفاءة التخطيط العمراني والحد من العشوائيات داخل المدن.

كما تعكس حرص الوزارة على تحقيق بيئة سكنية آمنة ومستدامة، تدعم رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين جودة الحياة في جميع مدن المملكة.

وفي النهاية أكدت الوزارة أن مواجهة هذه المخالفات مسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية والمجتمع، وأن التعاون بين الطرفين هو السبيل الأمثل لتحقيق بيئة عمرانية أكثر توازنًا وجودة.