تعقد هيئة التراث السعودية اليوم مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن اكتشاف أثري بارز يمثل أحد أهم المنجزات العلمية التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، إذ يأتي هذا الإعلان في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة عبر برامج المسح والتنقيب في مختلف مناطق المملكة، باستخدام أحدث المناهج العلمية وبمشاركة خبراء محليين ودوليين، ليعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة في مجال صون التراث وتوثيقه كجزء لا يتجزأ من هويتها الوطنية.
إقرأ ايضاً:
“الاتحاد السعودي للهجن” يعلن آخر فرصة للتسجيل… في هذا الموعد الحسم النهائي!هيئة الإحصاء السعودية.. قفزة سعودية غير مسبوقة تفتح أبواب قوة جديدة للاقتصاد
محطة جديدة في مسيرة الآثار
يمثل هذا الاكتشاف محطة بارزة في مسيرة الأعمال الأثرية بالمملكة، حيث يفتح نافذة جديدة لفهم المراحل المبكرة من التاريخ الإنساني ويعكس العمق الحضاري الذي تمتاز به الجزيرة العربية منذ آلاف السنين، كما يمنح الباحثين فرصة لإثراء المعرفة الإنسانية وربطها بالتحولات التاريخية التي شكلت جزءًا مهمًا من هوية المنطقة، وهو ما يعزز القيمة العلمية للاكتشاف ويؤكد على دور المملكة كمركز ثقافي بارز.
ترسيخ الهوية الوطنية
لم يكن هذا الاكتشاف مجرد كشف أثري، بل رسالة قوية تؤكد حرص المملكة على صون تراثها الثقافي وربط الأجيال بتاريخهم العريق، فالمؤتمر يسلط الضوء على الدور الريادي لهيئة التراث في تعزيز الهوية الوطنية من خلال حماية المواقع الأثرية وتوثيقها، كما يقدم للعالم صورة واضحة عن الجهود السعودية في حفظ الإرث الحضاري ونقله ليكون مصدر فخر للأجيال القادمة.
حضور عالمي وشراكات بحثية
يأتي هذا الإعلان في إطار سعي المملكة إلى تعزيز مكانتها على خريطة التراث العالمي، حيث شارك في أعمال المسح والتنقيب خبراء دوليون مما يفتح آفاقًا للتعاون الأكاديمي والبحثي مع مؤسسات عالمية متخصصة، كما أن مشاركة الكفاءات الوطنية في هذه الأعمال تؤكد التوازن بين الخبرة المحلية والدولية بما يسهم في تطوير قدرات الباحثين السعوديين ويدعم مكانة المملكة كمركز معرفي في المنطقة.
رؤية 2030 والبعد الثقافي
يتناغم هذا المنجز مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي وضعت الثقافة كأحد محركات التنمية، إذ يؤكد المؤتمر على أن التراث ليس مجرد ماضٍ محفوظ بل ركيزة أساسية للمستقبل، ومن خلال تعزيز الاهتمام بالآثار وتوثيقها، تعمل المملكة على ترسيخ ثقافتها كقوة ناعمة تدعم موقعها العالمي، مما يجعل الاكتشاف الأثري الجديد خطوة جديدة نحو ترسيخ حضور السعودية في الساحة الدولية كوجهة للثقافة والمعرفة.
