في تصعيد لافت على الساحة الفنية السودانية، أصدرت مجموعة “محمود في القلب – السودان” بيانًا شديد اللهجة عبّرت فيه عن إدانتها لما وصفته بالإساءة غير الأخلاقية والتشهير الذي وجّهته الفنانة عشة الجبل بحق الفنان الراحل محمود عبد العزيز، وذلك في مقطع مصور تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. البيان اعتبر أن ما ورد في الفيديو يمثل تجاوزًا غير مقبول بحق رمز فني وطني يحظى بأكبر قاعدة جماهيرية داخل السودان وخارجه، مشددًا على أن ما حدث يُعد انتهاكًا صريحًا للأعراف المجتمعية والمواثيق الدينية التي تكرّس احترام الراحلين.

تصعيد فني

الخلاف بين الفنانتين السودانيتين هبة جبرة وعشة الجبل بلغ مرحلة متقدمة من التوتر، بعد أن تبادلتا الاتهامات عبر مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي. ووفقًا لما رصدته جهات متابعة، فإن الفنانة عشة الجبل كانت قد فجّرت الأزمة من خلال بث مباشر اتهمت فيه زميلتها بممارسات مثيرة للجدل، من بينها لعب القمار، ما دفع هبة جبرة إلى الرد بمقطع مضاد طالبت فيه بإثبات تلك الادعاءات بالأدلة، معتبرة أن ما ورد بحقها لا يستند إلى أي أساس موضوعي.

ترند سوداني

الأزمة بين الفنانتين سرعان ما تصدرت قوائم الترند في السودان، وسط تفاعل واسع من الجمهور ومتابعي الوسط الفني، قبل أن يتدخل الناشط المعروف خالد أبو رهف في محاولة لاحتواء الموقف. وقد أبدت هبة جبرة استعدادها لوقف التراشق الإعلامي والملاسنات، لكنها رفضت في الوقت ذاته الدخول في أي صيغة صلح مع الطرف الآخر، ما أبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة.

إجراءات قانونية

في إطار الرد على ما اعتبرته المجموعة إساءة مكتملة الأركان، أعلنت “محمود في القلب” عن شروعها في اتخاذ إجراءات قانونية ضد الفنانة عشة الجبل، من خلال تقديم بلاغ رسمي لدى نيابة جرائم المعلوماتية. ودعت المجموعة الإعلاميين والصحفيين وجمهور “الحواتة” إلى التصدي لما وصفته بالجريمة الأخلاقية، مؤكدة أن المساس بسمعة الفنان الراحل محمود عبد العزيز لن يمر دون محاسبة قانونية ومجتمعية.

تضامن واسع

المجموعة جدّدت في بيانها تضامنها الكامل مع أسرة الفنان الراحل، مشددة على أن “جمهورية الحواتة” لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للنيل من رمزية محمود عبد العزيز، الذي يُعد من أبرز رموز الفن السوداني الحديث. وأكدت أن ما جرى لا يمس فقط شخص الفنان، بل يطال وجدان جمهور واسع يعتبره جزءًا من الهوية الثقافية الوطنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لضبط الخطاب العام على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا في ما يتعلق بالشخصيات العامة والرموز الفنية.