أحرزت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة إنجازًا علميًا جديدًا ومتميزاً، يضاف إلى سجلها المتنامي من النجاحات الأكاديمية والبحثية، على المستويين المحلي والدولي، ويُعد هذا الإنجاز دليلاً قوياً، على الجودة العالية للبحث العلمي المُنبعث من قلب المدينة المنورة، ووصوله إلى مصاف العالمية.
إقرأ ايضاً:
“الدكتور فهد العتيبي” يصف المملكة بنموذج عالمي.. ويكشف سر التلاحم في اليوم الوطنيإجازة رسمية.. سفارة المملكة تحذر مواطنيها من عاصفة استوائية تضرب الفلبين “أوبونج”
ويتمثل هذا الإنجاز النوعي في ضم تصنيف جامعة ستانفورد الأمريكية لعام 2025، لعدد لافت من باحثي الجامعة، ضمن قائمته المرموقة للعلماء الأكثر تأثيراً، ويضم هذا التصنيف البارز، نخبة من أفضل %2 من العلماء والأكاديميين على مستوى العالم أجمع، مما يجعله معياراً حقيقياً للتميز.
وقد وصل عدد الباحثين من منسوبي الجامعة الإسلامية، الذين تم إدراجهم في هذه القائمة العالمية لهذا العام، إلى 16 باحثًا، وهو رقم يؤكد التطور المتسارع في مسيرة الجامعة البحثية، وهذا الإنجاز يضع الجامعة بين المؤسسات التعليمية القليلة، التي حققت قفزة نوعية بهذا الحجم، خلال فترة زمنية قياسية جداً.
ويعكس هذا الإنجاز الارتفاع المذهل في عدد الباحثين المدرجين في القائمة، حيث كان عدد الباحثين 6 فقط في عام 2023، ثم ارتفع إلى 10 باحثين في عام 2024، وقد وصلت الجامعة إلى ذروة التميز هذا العام، بضم 16 باحثًا ضمن النخبة العلمية، مما يمثل تضاعفاً بأكثر من مرتين في غضون عامين فقط.
ويؤكد هذا التطور المنهجي والمدروس، سعي الجامعة الدائم والمستمر نحو التميز العلمي في جميع المجالات البحثية والأكاديمية، لتصبح مركزاً للإشعاع المعرفي، كما يعكس هذا التصنيف قدرة الجامعة على تعزيز مكانتها عالميًا، كمنارة تعليمية لا تقتصر على الجانب الشرعي فحسب، بل تمتد إلى العلوم التطبيقية والإنسانية كافة.
هذا الإدراج في قائمة ستانفورد، يعني أن الأبحاث المنشورة من قبل هؤلاء العلماء الستة عشر، تتمتع بمعامل تأثير عالٍ، وتلقى استشهادات واسعة من قبل أقرانهم حول العالم، وهذا المقياس هو المعيار الأساسي لـ “تصنيف ستانفورد”، الذي يركز على جودة الإنتاج المعرفي بدلاً من الكمية.
وأكدت الجامعة أن هذا التقدم النوعي الكبير، يأتي في سياق انسجام تام مع رؤيتها الاستراتيجية، التي تهدف إلى تحقيق أثر علمي وبحثي ذي قيمة حقيقية ومستدامة، وتركز هذه الرؤية على أن يكون البحث العلمي في الجامعة، مساهماً بشكل فاعل ومباشر في خدمة المجتمع والإنسانية جمعاء، من خلال حلول علمية مبتكرة.
إن الجامعة الإسلامية تساهم بذلك بشكل فعال في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، والتي تضع بناء اقتصاد المعرفة وتطوير البحث والابتكار، كأولوية وطنية عليا، ويؤكد هذا الإنجاز أن المملكة تمضي قدماً في خططها الرامية لرفع مستوى جامعاتها، وجعلها ضمن أفضل الجامعات العالمية.
ويعتبر هذا النجاح، ثمرة للدعم الكبير الذي توليه قيادة الجامعة، لتوفير بيئة محفزة للبحث العلمي والابتكار، وتسهيل سبل التعاون بين الباحثين والعلماء الدوليين، وقد عملت الجامعة على دعم البنية التحتية البحثية، وتوفير التمويل اللازم للمشاريع العلمية ذات التأثير الواسع، مما أثمر هذا التتويج العالمي.
إن وجود 16 باحثًا في قائمة ستانفورد، يبرهن على نجاح الجامعة في استقطاب الكفاءات البحثية المتميزة والمحافظة عليها، بالإضافة إلى تطوير مهارات الكوادر الوطنية، ويقدم هذا الإنجاز مثالاً حياً على أن الاستثمار في رأس المال البشري، هو الركيزة الأساسية للقفز إلى الأمام في ميادين التنافسية العالمية.
