نجح تجمّع الأحساء الصحي عبر مركز زراعة القوقعة في مستشفى الجبر للعيون والأنف والأذن والحنجرة في إجراء 126 عملية زراعة سمعية متقدمة، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز جودة الحياة لفاقدي السمع من مختلف الأعمار.
إقرأ ايضاً:
أخيراً.. القرعة تكشف “الوجه الآخر” للبطولة.. الفرحة قد تتحول إلى حزن في دور الـ16″الهلال” يحدد مصير المالكي والدوسري.. “الجهاز الطبي” يخضع الثنائي لـ “فحوصات حاسمة” ستغير “خارطة التشكيلة” المقبلة!
المركز الذي افتُتح منتصف عام 2023 بدأ بتقديم خدمات متكاملة تجمع بين التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص والتأهيل المستمر، ليستفيد منه شريحة واسعة من المرضى بدءًا من الأطفال بعمر تسعة أشهر وحتى كبار السن الذين تجاوزوا الثالثة والسبعين عامًا.
هذا التنوع في الفئات المستفيدة يبرز أهمية المبادرة الطبية التي تضع على عاتقها مهمة إعادة الأمل للمرضى وأسرهم، عبر تمكينهم من استعادة حاسة السمع والقدرة على التواصل الطبيعي مع محيطهم.
الخدمات المقدمة لم تقتصر على الحلول الجراحية فحسب، بل شملت أيضًا خيارات غير جراحية مثل السماعات العظمية الشريطية واللاصقة، لتلبي بذلك مختلف الاحتياجات الطبية.
أما على صعيد التدخلات الجراحية، فقد وفر المركز عمليات متقدمة في زراعة القوقعة والسماعات العظمية وسماعات الأذن الوسطى، بما يغطي نطاقًا واسعًا من أنواع فقد السمع سواء الخلقي أو التوصيلي أو المفاجئ.
كما أولى المركز اهتمامًا خاصًا بالحالات المعقدة، مثل نقص السمع الذي قد يظهر بعد العمليات الجراحية، مما جعله وجهة علاجية متميزة لمرضى فقدان السمع في المنطقة الشرقية وما حولها.
واستندت هذه الجهود إلى توظيف أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية العالمية، خصوصًا في مجال برمجة الترددات الصوتية للغرسات بما يتناسب مع حساسية مناطق القوقعة الداخلية.
التقنيات الحديثة مكنت الفريق الطبي من تحديد الطول الأمثل للغرسة عبر الأشعة باستخدام برمجيات دقيقة، ما رفع من نسب النجاح وقلل من احتمالية المضاعفات.
ولم يغفل المركز عن تبني الحلول الرقمية المبتكرة، حيث أتاح خدمة البرمجة والتقييم عن بُعد، لتخفيف مشقة المراجعات الحضورية على المرضى وعائلاتهم.
هذا التوجه يعكس انسجامًا مع مساعي وزارة الصحة في المملكة نحو التحول الرقمي، وتعزيز كفاءة الخدمات الطبية عبر استثمار التقنيات الحديثة.
ويؤكد المسؤولون في تجمع الأحساء الصحي أن هذا الإنجاز ليس مجرد رقم، بل هو قصة نجاح تتجسد في تحسين نوعية حياة مئات الأفراد.
الأثر الإيجابي لهذه العمليات يتعدى الجانب الصحي، إذ يسهم في تعزيز اندماج المستفيدين في المجتمع ومشاركتهم الفعالة في الأنشطة الاجتماعية والتعليمية والمهنية.
المبادرة تأتي كذلك ضمن الرؤية الوطنية التي تضع صحة الإنسان وجودة حياته في مقدمة الأولويات، وهو ما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
كما يعكس هذا التقدم الطبي قدرة المملكة على مواكبة أحدث الابتكارات العالمية في مجال زراعة القوقعة وتقنيات السمع.
الخبراء يشيرون إلى أن زراعة القوقعة تعد ثورة في علاج فقدان السمع، حيث تمنح المرضى فرصة ثانية للتواصل الطبيعي وتطوير مهارات النطق خصوصًا لدى الأطفال.
هذه العمليات تمثل استثمارًا طويل المدى في رأس المال البشري، إذ إن استعادة السمع تعزز فرص التعليم والتوظيف وتقلل من الأعباء الاقتصادية على الأسر.
المجتمع المحلي في الأحساء وجد في هذا المركز صرحًا طبيًا يعيد الأمل ويؤكد ريادة المنطقة في تقديم خدمات صحية متخصصة.
ويؤكد تجمّع الأحساء الصحي أن جهوده ستتواصل لتوسيع نطاق هذه الخدمات، بما يعزز من مكانة المملكة كوجهة إقليمية متقدمة في مجال الرعاية الصحية المتخصصة.
