حذرت الإدارة العامة للمرور من خطورة الانحراف المفاجئ للمركبة أثناء القيادة على الطرق، مؤكدة أن هذه السلوكيات قد تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السائق والآخرين من مستخدمي الطريق.
إقرأ ايضاً:

منصة إيجار تفاجئ سكان الرياض .. 3 حالات فقط قد تجبرك على إخلاء منزلك فورًا!”الجريدة الرسمية” يحسم الجدل.. “قرار ضخم” يغير قواعد اللعبة في القطاع العقاري بالمملكة

وأوضحت الإدارة أن الانحراف المفاجئ يحدث عادةً نتيجة عدة عوامل مترابطة، تتعلق في جانب منها بظروف الطريق وفي جانب آخر بسلامة المركبة ومدى التزام السائق بقواعد المرور.

ومن أبرز هذه العوامل هطول الأمطار الغزيرة التي تؤدي إلى انزلاق المركبات وصعوبة التحكم في عجلة القيادة، مما يضاعف احتمالية وقوع الحوادث.

كما أشارت الإدارة إلى أن الإطارات غير السليمة أو غير المضغوطة بالقدر الكافي تعد من الأسباب المباشرة لفقدان السيطرة، خصوصًا عند السرعات العالية أو أثناء المنعطفات.

وأضافت أن تجاهل استخدام الإشارات الضوئية عند تغيير المسار يجعل حركة السائق مفاجئة لغيره من قائدي المركبات، وهو ما يؤدي غالبًا إلى تصادمات خطيرة.

وبيّنت أن القيادة بسرعة تفوق المعدلات المسموح بها تزيد من احتمالية الانحراف المفاجئ، لأن السائق يفقد القدرة على الاستجابة السريعة لأي طارئ.

وأوضحت الإدارة أن عدم إجراء الفحص الدوري الشامل للمركبة يحرم السائق من التأكد من جاهزية أنظمة السلامة، الأمر الذي يرفع نسبة الخطر بشكل كبير.

كما لفتت إلى أن انشغال السائق عن القيادة سواء باستخدام الهاتف أو بأي سلوك آخر، يعد من أكثر المسببات شيوعًا للحوادث الناجمة عن الانحراف المفاجئ.

وأكدت الإدارة أن هذه الأسباب مجتمعة تتطلب وعيًا أكبر من قائدي المركبات، وحرصًا على الالتزام بإجراءات السلامة المرورية لتفادي المخاطر المحتملة.

ويأتي هذا التحذير في إطار الجهود المستمرة للإدارة العامة للمرور لتثقيف السائقين وتعزيز ثقافة القيادة الآمنة على الطرق.

كما يرتبط هذا التوجه بمستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع سلامة الأرواح وتقليل نسب الحوادث المرورية ضمن أولوياتها الاستراتيجية.

وتسعى الجهات المعنية من خلال الحملات التوعوية المتكررة إلى بناء وعي عام يرسخ أهمية الالتزام بأنظمة المرور وعدم الاستهانة بالإرشادات الوقائية.

ويرى مختصون أن معالجة هذه المسببات تتطلب تكاملاً بين التوعية المستمرة وتطبيق الأنظمة الصارمة بحق المخالفين للحد من السلوكيات الخطرة.

وبالفعل، عززت الإدارة من دور الرقابة الإلكترونية والذكية على الطرق بهدف رصد المخالفات المتعلقة بالسرعة والانحراف وتغيير المسارات بشكل غير آمن.

كما تعمل إدارات المرور في مختلف المناطق على متابعة الفحص الدوري للمركبات وضمان التزام السائقين بمواعيده المحددة.

ويؤكد ذلك أن الحد من الانحراف المفاجئ ليس مسؤولية جهة واحدة، بل هو منظومة متكاملة تبدأ من وعي السائق وتنتهي عند صرامة النظام المروري.

ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع مواسم الأمطار التي تشهد عادةً ارتفاعًا في نسبة الحوادث بسبب انزلاق المركبات وضعف الرؤية الأفقية.

ومن المنتظر أن تواصل الإدارة العامة للمرور حملاتها التوعوية والتنظيمية للحد من هذه الظاهرة، بما يسهم في رفع مستويات السلامة المرورية على الطرق.