مجدداً اختفى نائب صور السابق عن “حزب الله” نواف الموسوي عن واجهة الهرم القيادي للحزب وعن الإطلالات بعد أن قدم خلال الأعوام الثلاثة الماضية على أنه المكلّف من قيادة الحزب بالمسؤولية عن ملف “الحدود والطاقة في ذروة الأهمية التي اكتسبها هذا الملف قبيل حرب إسناد غزة التي أطلقها الحزب.
قضيتان ساخنتان
فمن المعلوم أن تلك المرحلة ارتبطت إلى حد بعيد بقضيتين ساخنتين وهما:
-حقول الغاز البحرية العائدة للبنان بعد الإعلان عن بدء عمليات الحفر والتنقيب في المنطقة الاقتصادية اللبنانية.
– مسألة ترسيم الحدود البرية بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلّة والتي كانت تقدّمت على ما عداها في ذلك الحين بإشارة من الأمم المتحدة.
في خضم تلك المرحلة أعيد الموسوي إلى دائرة الضوء، على نحو مثير خصوصاً، أن قرار عودته جاء بعد تطوّرات في داخل الحزب أجبرته على:
-تقديم استقالته من المجلس النيابي عن دائرة صور إنفاذاً لقرار من الحزب، وحل محلّه بالتزكية يومذاك النائب الحالي حسن عز الدين.
– والقرار عينه أجبره أيضاً على الدخول في الاحتجاب عن الحركة والكلام، فبدا وكأنه يلتزم بعقاب وقصاص قد أنزل به بأمر من رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد الذي هو أيضاً عضو في أعلى هيئة قيادية في الحزب وهي مجلس شورى القرار.
نواف الموسوي يعترف بتقصير حزب الله : عملية البيجر ليست إنجازاً
لفت إلى الأجهزة المختّصة في الحزب تحقّق بما جرى.

نواف الموسوي (أرشيفية).
قرار العقاب الذي أنزل بالموسوي
ومن المعلوم أيضاً أن قرار العقاب الذي أنزل بالموسوي أتى بناء على حدثين:
الأول: اقتحامه مع مرافقيه لمقر درك الدامور ، حيث كان محتجزاً فيه طليق ابنته الذي تعرّض لطليقته وهي تعبر أوتوستراد الدامور في طريقها إلى الجنوب، ما ولّد رد فعل من جانب الجهّات الرسمية المعنية.
الثاني أنه سبق لرعد أن وجّه ملاحظات للموسوي لإطلاقه مواقف حادة تجاه قوى سياسية (القوات اللبنانية) ، تخالف توجهات الحزب السياسية، فضلاً عن ملاحظات إضافية على طريقة تعامله الخشنة مع الناس في مناسبات شتى.
