شهدت العاصمة الرياض حملة تفتيشية جديدة قادتها اللجنة الأمنية المختصة بمراقبة محال بيع وخياطة الملابس العسكرية، حيث أسفرت الحملة عن مصادرة عدد من الرتب والشعارات العسكرية المخالفة للأنظمة، إضافة إلى إغلاق محلين غير نظاميين يعملان في هذا المجال.
إقرأ ايضاً:

وزارة السياحة المصرية توضح حقيقة أسعار برامج الحج السياحي لموسم 2026″وزير الثقافة” الأمير بدر بن عبدالله يعلن تأسيس جامعة الرياض للفنون لتطوير التعليم الثقافيالأرصاد السعودية تحذر .. أمطار غزيرة تتحول إلى خطر يهدد هذه المناطق!”هيئة النقل” تلاحق المخالفين في كل المناطق.. والنتائج قد تصدم السائقين

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لضبط أي تجاوزات في نشاط بيع وخياطة الملابس العسكرية، إذ تشدد اللجنة على أن هذا المجال تحكمه أنظمة دقيقة تهدف إلى حماية الانضباط العسكري ومنع استغلاله في ممارسات غير مشروعة.

وبحسب ما أعلنته إمارة منطقة الرياض، فإن الحملة تمت بتنسيق مباشر مع عدد من الجهات الأمنية والرقابية، في مقدمتها وزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة وشرطة المنطقة، إضافة إلى وزارة التجارة وجهات خدمية أخرى.

ويؤكد هذا التحرك حرص إمارة منطقة الرياض على متابعة ورصد أي نشاط يخل بالنظام العام، لاسيما ما يتعلق بالملابس والرتب العسكرية التي تمثل رمزًا للجهات الأمنية والعسكرية.

ويأتي هذا التشديد بناءً على توجيهات ومتابعة دقيقة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة.

ويحرص سمو أمير المنطقة ونائبه على أن تكون الحملات الرقابية دورية ومستمرة، بما يضمن الحد من أي محاولات لاستغلال هذه المهن الحساسة في غير ما خُصصت له.

وتُعد الشعارات والرتب العسكرية من العناصر التي تحمل دلالات نظامية ورمزية عالية، ولذلك فإن تداولها خارج الأطر الرسمية يشكل خطرًا على الأمن ويخل بمظاهر الانضباط.

وتشير اللجنة الأمنية إلى أن بعض المحال المخالفة تمارس نشاطها في الخفاء بعيدًا عن الرقابة، ما يستدعي تكثيف الجولات الميدانية لرصد مثل هذه التجاوزات.

كما أن وجود هذه المخالفات يفتح الباب أمام استغلال غير مشروع قد يصل إلى استخدام الملابس أو الرتب في أعمال انتحال شخصية أو ممارسات إجرامية.

ومن هذا المنطلق، فإن ضبط المخالفات في وقتها يقي المجتمع من مخاطر أكبر، ويؤكد على يقظة الجهات الأمنية والرقابية في المنطقة.

الجولة الأخيرة شهدت تعاونًا بين عدة جهات رسمية شملت أيضًا أمانة منطقة الرياض وجوازات المنطقة ومكتب العمل، في مشهد يعكس تكامل الجهود بين الأجهزة المدنية والأمنية.

ويعد إشراك مختلف القطاعات في هذه الحملات خطوة مهمة لتغطية جميع الجوانب التنظيمية والقانونية المرتبطة بعمل هذه المحال.

ويؤكد هذا التعاون الواسع أن قضية بيع وخياطة الملابس العسكرية ليست مجرد نشاط تجاري، بل قضية ترتبط مباشرة بأمن المجتمع وحماية هيبة الدولة.

كما تأتي هذه الحملات ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الرقابة على الأسواق في العاصمة، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 في ترسيخ بيئة آمنة ومنظمة.

ويرى مراقبون أن الاستمرار في هذه الحملات سيؤدي إلى ضبط السوق بالكامل خلال الفترة المقبلة، ويمنع أي تلاعب أو تجاوز للقوانين المنظمة.

كما أن المصادرة والإغلاق يشكلان رسالة واضحة بأن العقوبات ستكون صارمة، وأن التساهل مع هذه المخالفات لن يكون مطروحًا.

وفي الوقت ذاته، فإن إمارة الرياض تدعو أصحاب المحال الملتزمين إلى الاستمرار في تطبيق الأنظمة، مؤكدة أن الهدف هو حماية المهنة وتنظيمها لا الإضرار بالتجار الملتزمين.

ومع تكرار مثل هذه الحملات الرقابية، يتعزز الشعور بالثقة لدى المواطنين والمقيمين بأن الجهات الأمنية قادرة على حماية المجتمع من أي ممارسات قد تخل بالنظام العام.