أكدت الهيئة العامة للنقل أنها تواصل حملاتها الميدانية لضبط المخالفين من ممارسي ما يعرف بـ«المناداة والكدادة»، في خطوة تهدف إلى تعزيز انضباط قطاع النقل والحد من الممارسات العشوائية التي تهدد سلامة الركاب.
إقرأ ايضاً:
الزعاق يتوقع 80 يومًا من الأجواء المعتدلة والمتنوعة تجمع أربعة فصول في يوم واحدوزارة السياحة المصرية توضح حقيقة أسعار برامج الحج السياحي لموسم 2026قطار الرياض يعلن استئناف الخدمة .. ويكشف السر وراء هذا التوقف المفاجئتحذير عاجل من المرور .. تجاهل هذا التنبيه قد يكلفك حياتك وحياة الآخرين!
وأوضحت الهيئة أن فرق الرقابة تعمل بشكل يومي في مختلف مناطق المملكة، لضمان التزام سائقي المركبات بالأنظمة والتعليمات المعتمدة، مشددة على أن المخالفين سيخضعون لعقوبات صارمة تشمل الغرامات المالية وحجز المركبات.
تأتي هذه الإجراءات في إطار حرص الهيئة على تنظيم قطاع النقل بما يواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، ويعزز من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
ظاهرة «الكدادة» التي تنتشر عادة في محطات السفر والمواقف العامة، تمثل أحد أبرز التحديات أمام منظومة النقل النظامية، حيث يقوم بعض الأفراد بنقل الركاب دون ترخيص رسمي، مما يفتح الباب أمام مخاطر متعددة.
فالاعتماد على مركبات غير مرخصة قد يعرض الركاب لمخاطر تتعلق بغياب إجراءات السلامة، وعدم توفر التأمين اللازم، إضافة إلى ضعف الرقابة على السائقين ومركباتهم.
من جانب آخر، يشكل نشاط «المناداة» مظهراً من مظاهر العشوائية في قطاع النقل، حيث يعتمد السائقون على استقطاب الركاب بشكل غير نظامي، ما يتسبب في إرباك الحركة المرورية وزيادة الازدحام في المواقع الحيوية.
الهيئة شددت على أن الحل الأمثل يكمن في التوجه لاستخدام وسائل النقل العام المرخصة، أو تطبيقات النقل المعتمدة، التي تقدم خدمات آمنة ومنظمة تحت إشراف الجهات المختصة.
كما أكدت أن هذه الحملات لا تستهدف التضييق على الأفراد بقدر ما تركز على حماية الركاب وضمان حصولهم على خدمة آمنة وموثوقة، بما يحقق مبدأ العدالة بين مزاولي النشاط النظامي وغير النظامي.
وتتماشى هذه الجهود مع رؤية المملكة 2030 التي تولي أهمية كبيرة لتطوير البنية التحتية للنقل، وتحسين كفاءته بما يواكب مكانة المملكة الاقتصادية والسياحية.
وفي هذا السياق، تسعى الهيئة إلى تعزيز ثقافة النقل العام، وتشجيع المجتمع على الاستفادة من الحافلات والقطارات وسيارات الأجرة المرخصة، التي أصبحت أكثر تنوعاً وحداثة في السنوات الأخيرة.
كما أن الهيئة تعمل على توسيع نطاق الرقابة الإلكترونية عبر أنظمة تتبع المركبات المرخصة، لتقليل فرص ممارسة الكدادة، وتعزيز الشفافية في تقديم الخدمات.
ولا يقتصر الأمر على الجانب الرقابي فقط، بل يشمل أيضاً التوعية المستمرة عبر الحملات الإعلامية والتثقيفية، لتعريف المواطنين بمخاطر الكدادة وضرورة الالتزام بالنقل النظامي.
وتحرص الهيئة على التعاون مع الجهات الأمنية والمرورية لضمان تنفيذ الحملات بفاعلية، بما يسهم في ضبط المخالفين وتطبيق العقوبات الرادعة بحقهم.
الجهود الرقابية الأخيرة انعكست في انخفاض ملحوظ لشكاوى الركاب من الممارسات غير النظامية، وهو ما اعتبرته الهيئة مؤشراً على نجاح استراتيجيتها في الحد من الكدادة.
وتسعى الهيئة إلى الوصول لمرحلة يصبح فيها الاعتماد على النقل النظامي خياراً أساسياً للمجتمع، بما يحقق الراحة والأمان ويعزز ثقة المستخدمين في المنظومة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المملكة نمواً متسارعاً في قطاع النقل الذكي، مع توسع مشاريع البنية التحتية مثل المترو والحافلات الترددية داخل المدن الكبرى.
كل هذه الجهود مجتمعة تؤكد أن تنظيم النقل ليس مجرد إجراء إداري، بل ركيزة أساسية لدعم التنمية وتحقيق أهداف الاستدامة على المدى الطويل.
وفي النهاية، شددت الهيئة على أن التزام الركاب باستخدام وسائل النقل المرخصة يمثل شراكة حقيقية في تعزيز السلامة، ويساعد في القضاء التدريجي على الكدادة والمناداة غير النظامية.
