أطلق النقل العام في مدينة الرياض حملة توعوية جديدة بالتزامن مع بدء تطبيق الغرامات المالية على عدد من المخالفات التي تُرتكب داخل مرافق ووسائل النقل العام، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانضباط وتحسين تجربة الركاب.
إقرأ ايضاً:

“الهلال يُفاجئ الجميع بشروط صادمة لتجديد عقدي سافيتش ونيفيز! مفاوضات حاسمة قد تُغيّر مصير الفريق!”فرصة العمر للمواهب السعودية: برنامج عزم يفتح أبوابه لتوظيف الكوادر وتدريبها في القطاعات الواعدة إليكم التفاصيل”الرياض” تكشف “تفاصيل حصرية”.. 7 مدن جديدة ستشهد “ولادة إستديوهات تصميمية” لتنفيذ قرار ولي العهد!مستشار قانوني يعلن .. هذا التصرف البسيط في ورقة نقدية قد يقودك للسجن سنوات!

وجاءت الحملة بعد فترة من التوعية غير الملزمة، حيث تسعى الجهة المسؤولة الآن إلى ترسيخ ثقافة احترام الأنظمة بما ينعكس على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين والمقيمين.

وتضمنت قائمة المخالفات التي ستُطبق عليها الغرامات «عدم دفع قيمة التذكرة، وضع الأقدام على المقاعد، التدخين داخل المرافق أو المركبات»، وهي ممارسات اعتبرتها الجهة المنظمة من أبرز ما يسيء لاستخدام النقل العام.

وأكدت إدارة النقل العام أن الهدف من تطبيق الغرامات ليس العقاب بحد ذاته، بل رفع مستوى الالتزام بالأنظمة وتحفيز الركاب على الحفاظ على المرافق العامة بما يتماشى مع المعايير العالمية.

كما شددت الحملة على أهمية تفعيل التذكرة عند الصعود إلى أي وسيلة نقل، سواء كانت الحافلات أو القطارات، باعتبارها الضمان الأساسي لحفظ حقوق الراكب وتوثيق رحلته.

وحرصت الحملة على تذكير الركاب بضرورة مراعاة السلوكيات الإيجابية داخل وسائل النقل، مثل خفض الصوت وعدم التسبب في إزعاج الآخرين، لما لذلك من أثر مباشر على راحة جميع مستخدمي الخدمة.

ولم تغفل الحملة جانب الإنسانية، إذ ركزت على ضرورة إفساح المقاعد والأماكن المخصصة لذوي الإعاقة وكبار السن، باعتبار ذلك سلوكًا حضاريًا يعكس قيم المجتمع السعودي.

وتأتي هذه الخطوة متسقة مع التوجهات الحديثة للرياض التي تسعى إلى بناء شبكة نقل عام متكاملة تدعم أهداف رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة وتطوير البنية التحتية.

كما أن الحملة التوعوية تسعى إلى جعل استخدام النقل العام خيارًا مفضلاً لدى السكان عبر تعزيز بيئة آمنة ومنظمة تحترم احتياجات جميع الفئات.

ومن المقرر أن ترافق الحملة سلسلة من المواد الإعلامية عبر القنوات المختلفة، من لوحات إعلانية داخل المحطات إلى رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لضمان وصول الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة.

ويرى مختصون أن نجاح هذه المبادرة يعتمد بدرجة كبيرة على تجاوب الركاب وتبنيهم للسلوكيات الصحيحة، أكثر من اعتماده على قيمة الغرامات نفسها.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع النقل العام في الرياض توسعًا كبيرًا مع تشغيل أجزاء من مشروع قطار الرياض وتوسعة شبكات الحافلات التي تغطي معظم الأحياء.

وتعتبر هذه الحملات جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز ثقافة النقل الجماعي وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، بما يساهم في تقليل الازدحام المروري والانبعاثات الضارة.

كما أن هذه الجهود تنسجم مع خطط أوسع لتطوير المدن الذكية التي تعتمد على النقل المستدام كأحد ركائزها الأساسية.

ويأمل مسؤولو النقل العام أن تنعكس هذه المبادرة في صورة التزام جماعي يحافظ على المكتسبات الكبيرة التي تحققت في مجال البنية التحتية للنقل.

ولفتت الحملة إلى أن الالتزام بالتعليمات يختصر على الراكب عناء الغرامات ويوفر عليه جهدًا ووقتًا يمكن أن يستثمره في رحلة مريحة وآمنة.

ويأتي تطبيق هذه الغرامات بعد سلسلة من ورش العمل والدراسات الميدانية التي رصدت أبرز السلوكيات السلبية داخل المرافق، ما ساعد على تحديد أولويات التدخل.

وفي نهاية المطاف، يعكس إطلاق هذه الحملة إصرار الرياض على بناء تجربة نقل عام تتسم بالكفاءة والاحترام المتبادل بين المستخدمين، بما يعزز من مكانة المدينة كعاصمة حديثة وعالمية.