تعتبر إحدى الجهات الدبلوماسية الغربية أنّ ثمة تطورات يمكن أن تؤدي إلى إرجاء الانتخابات النيابية وليست إرادة الأطراف المتنازعة بالداخل، التي لا تملك القرار في هذا الشأن ولكنها تنصاع لإرادات الخارج. 

 

 

اجتماع تحضيري للانتخابات النيابية في وزارة الداخلية (النهار).

اجتماع تحضيري للانتخابات النيابية في وزارة الداخلية (النهار).

 

 

والأسبوع الماضي، أثيرت سلسلة تساؤلات حول دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لتطبيق اتفاق الطائف كاملاً، وبالتالي باتت هذه الطروحات غبّ مراحل الأزمات المتفاوتة في البلد، إذ “كلما دق الكوز بالجرة” وتأزمت الأوضاع الداخلية يُطرح تطبيق اتفاق الطائف، ويُقصد منه وفق القراءات المتأنية، بأن الهدف يكمن في بند إلغاء الطائفية السياسية “لزكزكة” الطرف المسيحي، فيما السؤال المركزي والأبرز: لماذا لم يُطبّق الطائف كاملاً منذ إقراره وحتى في المحطات السابقة، فلماذا الآن؟ هل الهدف من جراء ذلك تأجيل الانتخابات النيابية بعدما ضجّت الصالونات السياسية بالحديث عن هذا الأمر؟

 

من هنا، فإن دعوة رئيس مجلس النواب باتت بمثابة مدخل إما لتأجيل الاستحقاق الانتخابي تقنياً أو لسنتين، بعد معلومات بأن بعض الذين التقوا رئيس المجلس ومنهم حلفاء سابقون، طرحوا هذا الموضوع وذلك لجملة ظروف واعتبارات تملي التأجيل، وإن كان رئيسا الجمهورية والحكومة العماد جوزف عون ونواف سلام لا يقبلان مهما كانت الظروف تأجيل الانتخابات، بدليل أن الاستحقاق البلدي حصل في ظل ظروف صعبة وكان مثالياً ولم تحصل ضربة كف، واعتُبر عملية إصلاحية، والأمر عينه ينسحب على الاستحقاق الانتخابي النيابي.