كتبت – فاطمة عادل:
08:00 ص
08/10/2025
تقدّمت “كريمة. س”، 32 عامًا، ربة منزل، بدعوى خُلع ضد زوجها “سامح. م”، بعد زواج دام تسع سنوات، أمام محكمة الأسرة بإمبابة، مبرّرة طلبها بقولها: “تزوجت رجلاً محترمًا يعمل بوظيفة جيدة، ثم تحوّل إلى عاطل يجمع العلب الفارغة من الشارع “قلب البيت مقلب زبالة وبيجمع علب كانز في أوضة النوم”.
بدأت “كريمة” حديثها قائلة: “تزوّجته بعد قصة حب طويلة، وكان يعمل في شركة مرموقة ويوفر لي ولبيتنا حياة مستقرة، وبعدما أُغلِقت الشركة حاولت الوقوف إلى جانبه ومساعدته في البحث عن عمل جديد، لكنه قرر العمل في جمع العلب الفارغة والخُردة من الشوارع”.
وأضافت:”في البداية ظننت أنها مرحلة مؤقتة وستنتهي، لكن مع مرور الوقت تحوّل الأمر إلى عادة يومية، أصبح يستيقظ مبكرًا ويخرج للبحث عن العلب، ويعود في المساء محمّلاً بأكياس كبيرة مملوءة بالخُردة، ويقول لي: (هذا هو عملي).”
وتابعت الزوجة: “المنزل أصبح أشبه بمقلب قمامة، العلب والحديد يملأ كل زاوية بالمنزل، حتى غرفة نومنا لم تسلم من الأكياس، وكل محاولاتي للحديث معه باءت بالفشل، كنت أقول له إنني لا أستطيع العيش وسط هذا الوضع، وإن رائحة البيت باتت لا تطاق، والجيران يتذمرون، لكنه كان يرد ببرود: (هذه مهنة شريفة أفضل من الجلوس دون عمل)”.
وأشارت إلى أن حياتها تحوّلت إلى جحيم: “أصبحت أشعر بالخجل من فتح باب الشقة، الناس يظنون أننا نعمل في جمع القمامة، وأولادي يشعرون بالإحراج من أصدقائهم، حاولت إقناعه بالبحث عن عمل آخر، لكنه رفض مؤكدًا أن ما يقوم به تجارة مربحة.”
واختتمت “كريمة” حديثها قائلة: “لست ضد فكرة أن يعمل، لكن الحياة باتت مستحيلة. لم تعد هناك نظافة، البيت ممتلئ بالحشرات والرائحة الكريهة، ولم أعد أحتمل العيش وسط القمامة، ما زلت أحبه، لكنني لا أستطيع الاستمرار، وأريد خلعًا لأعيش حياة نظيفة وآدمية.”
وأضافت: “رفض الطلاق، وتركَني معلّقة في بيت أهلي بينما يواصل عمله كأن شيئًا لم يكن، ولهذا لجأت إلى محكمة الأسرة بإمبابة، ورفعت دعوى خلع ضده، حملت رقم 329 لسنة 2024، ولا تزال الدعوى منظورة أمام المحكمة ولم يتم الفصل فيها حتى الآن.”
اقرأ أيضًا:
الحبس سنة لـ”عامل أكتوبر” أجبر فنانًا على دفع إتاوة
