يعدُّ القمح أكثر المحاصيل التي تزرعها مصر أهميةً، فهو المصدر الرئيسي لتحقيق الأمن الغذائي، لذا يتم التوسع في مساحات زراعته كل عام بصورة كبيرة.
وتُخطط وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لزراعة 3.5 مليون فدان من المحصول خلال العام الحالي، ما يعني زيادة بمساحة 400 ألف فدان عن العام السابق الذي تم فيه زراعة 3.1 مليون فدان.
مخاطر تهدد محصول القمح عند تبكير زراعته
ويُعد تحديد الوقت الأمثل لزراعة القمح هو أهم عوامل نجاحه وزيادة إنتاجيته، حيث حذَّر مركز تغير المناخ التابع لمركز البحوث الزراعية من تبكير زراعة القمح للعام الحالي، إذ أشار المركز في تقريره إلى أن موعد الزراعة الأمثل يكون خلال الفترة من 10 نوفمبر وحتى الأسبوع الأول من شهر ديسمبر، وذلك للأسباب التالية:
اقرأ أيضًا: أسعار الطماطم تتراجع.. الكيلو يصل إلى 5 جنيهات في هذا الموعد
• تجاوز التذبذبات الحرارية والتباين الشديد في درجات الليل والنهار الذي يحدث خلال الفترة الحالية..
• يتسبب تبكير الزراعة في تسارع وتيرة الإنبات وهو الأمر الذي يعجل من دخول محصول القمح في مرحلة النمو الخضري، والتي تؤدي لمرحلة “الطرد” خلال الصنف الثاني من ديسمبر أو أواخر الشهر ذاته، كما أن حدوث عملية الطرد خلال هذا التوقيت، تؤدي إلى فشل عملية “الإخصاب” ومن ثَمَّ الحصول على سنابل فارغة.
• من التداعيات السلبية أيضًا إمكانية انتشار الأصداء في المحصول، حيث تكون محاصيل الغلة التي تمت زراعتها مبكرًا، هي الأكثر عرضة للإصابة.
• يستهلك المحصول في هذا الحالة كافة العناصر الغذائية والمياه دون تحقيق إنتاجية أعلى.
• زيادة استهلاك المياه وذلك لأن فترة حياة النبات تطول في الطقس الدافئ، ما يرفع من الاحتياج المائي الكلي للمحصول.
خطة مصر لزيادة إنتاج المحصول
وكان علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قد أعلن عن إطلاق خطة شاملة تهدف إلى ضمان موسم ناجح لزراعة محصول القمح هذا العام، موضحًا أن الحكومة تستهدف زراعة ما لا يقل عن 3.5 مليون فدان خلال الموسم الجديد. وأكد الوزير على أهمية تكثيف جهود التوعية والإرشاد الزراعي، وذلك من خلال تنظيم حملات ميدانية، وحقول إرشادية، إلى جانب برامج ودورات تدريبية تستهدف إيصال المعلومات الدقيقة للمزارعين وتدريبهم على أفضل الممارسات الزراعية.
اقرأ أيضًا: أكبر 10 دول بالعالم في إنتاج الفاصوليا الجافة.. غياب عربي وحضور إفريقي
كما شدَّد على ضرورة تعزيز وعي الفلاحين بأهمية استخدام الأساليب الحديثة في الزراعة، مثل التسوية بالليزر والزراعة على مصاطب، لما لها من دور كبير في زيادة الإنتاجية وترشيد استخدام المياه.
وأشار وزير الزراعة إلى أهمية استخدام الميكنة الزراعية، التي وفرتها الوزارة وتأكدت من جاهزيتها في مختلف المحافظات، لما توفره من جهد ووقت، وما تسهم به في تحقيق الاستغلال الأمثل لوحدتي الأرض والمياه. كما لفت إلى أهمية التيسير على المزارعين في صرف مستلزمات الإنتاج، مع التأكيد على وصول الأسمدة المدعمة إلى مستحقيها دون تأخير، وفقًا لمنظومة كارت الفلاح. وفي هذا السياق، تم تفعيل غرف العمليات المركزية والفرعية في المديريات الزراعية لتلقي الشكاوى ومعالجة أي معوقات تواجه المزارعين بشكل فوري.
واختتم الوزير بالتأكيد أن الدولة المصرية تُسخّر كافة إمكاناتها لدعم المزارعين، وتقديم كل ما يلزم لضمان نجاح الموسم الزراعي وتحقيق طفرة إنتاجية تسهم في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
