شهدت منصة الهيئة الاتحادية للضرائب في الدورة الـ 45 لمعرض «جيتكس جلوبال 2025»، إقبالاً كبيراً من العديد من الوفود، وممثلي جهات القطاعين الحكومي والخاص محلياً وعالمياً، وزوار المعرض من الأفراد.

    وأكدت الهيئة أن المشروعات الضريبية الجديدة للذكاء الاصطناعي، التي استعرضتها الهيئة، حظيت باهتمام زوار «جيتكس جلوبال 2025»، الذي اختتمت فعالياته اليوم الجمعة، بعد أن استمر خمسة أيام في مركز دبي التجاري العالمي، بمُشاركة آلاف الشركات المحلية والعالمية من 180 دولة.

    وأعرب خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، عن ارتياحه لمستوى المشاركة والإقبال الذي شهدته منصة الهيئة في «جيتكس جلوبال 2025». مشيراً إلى الحرص على الوجود في هذا الحدث الهام، الذي يعد الأبرز والأضخم عالمياً في مجال تقنية المعلومات، ضمن استراتيجية الهيئة وجهودها للتحول الرقمي، والتوسع في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الأنظمة التشغيلية للهيئة وخدماتها.

    وقال سعادته: «أتاح المعرض فرصة كبيرة للتعريف بمبادراتنا المتنوعة، حيث تم استعراض العديد من مشروعات الهيئة لتصفير البيروقراطية الرقمية، في ما يتعلق بتقديم الإقرارات الضريبية آلياً، وقرارات الإعفاء».

    وأضاف سعادته: «تم تقديم عروض توضيحية حول مجموعة من الخدمات التي طوَّرتها الهيئة، بما يتوافق مع أفضل المعايير في المجال الضريبي، من بينها مشروعات تحسينية تتعلق بالتسجيل في ضريبة الشركات، وإجراءات إلغاء التسجيل لضريبة القيمة المُضافة، واسترداد ضريبة القيمة المُضافة عن بناء مساكن المواطنين المُشيَّدة حديثاً».

    وأشار سعادة خالد البستاني إلى أنه من المشروعات الجديدة التي كشفت عنها الهيئة خلال المعرض، وحظيت باهتمام ملحوظ من الزوار، آلية احتساب الضريبة الانتقائية على المشروبات المُحلَّاة، التي تم الإعلان عن التوجه للتحول إليها، اعتباراً من بداية العام المُقبل 2026، والتي ستعتمد على «النموذج الحجمي المُتدرِّج»، وخدمة «قناة التواصل الضريبي المُباشر»، التي تُتيح للمُتعاملين عقد لقاءات مُباشرة مع مُمثلي الهيئة عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد.

    وقدّم الفريق المشرف على منصة الهيئة الاتحادية للضرائب بالمعرض، عروضاً توضيحية للزوار حول مشروعات الهيئة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وحول الخدمات الرقمية التي تقدمها الهيئة، ودورها في تسهيل الامتثال الضريبي الطوعي بآليات تتميز بالوضوح والدقة وسرعة الإنجاز، كما عقدوا ندوات تعريفية حول المشروعات المُستقبلية للهيئة، المُعتمدة على أحدث التقنيات.

    ومن بين المشروعات التي تم استعراضها خلال منصة الهيئة بالمعرض، تطبيق الذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة لدعم الامتثال الضريبي «تاكس إفيشن» «Tax Evasion»، الذي يعتمد على تصميم وتنفيذ حالة استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل اتجاهات وسلوكيات دافعي الضرائب، وتحليل بيانات الإنفاق الضريبي، والكشف عن حالات التهرُّب الضريبي، ومُحرك البحث «إف تي إيه جي بي تي» «FTAgpt» للمحادثة الفورية، للإجابة عن الاستفسارات الضريبية داخلياً لفريق عمل الهيئة، اعتماداً على تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومشروع استخدام تقنية أتمتة العمليات الروبوتية لأتمتة مُعاملات طلبات التوضيحات باستخدام تقنية الأتمتة الروبوتية للعمليات (آر بي إيه) (RPA).

    كما تم إلقاء الضوء على مشروع تحديث روبوت الدردشة للاستعلام عن الطلبات وحالتها ضمن خدمة المساعدة الافتراضية «تارا TARA»، التي تجيب مباشرة عن الأسئلة المتعلقة بالإجراءات والتشريعات الضريبية، اعتماداً على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يتيح مزيداً من الخيارات في إطار هذه الخدمة أمام دافعي الضريبي.

    وقدم فريق الهيئة كذلك عرضاً توضيحياً حول مشروع دليل إثبات المفهوم لمبادرات الذكاء الاصطناعي، الذي يتضمن عدة محاور تتعلق بتقسيم دافعي الضرائب باستخدام الذكاء الاصطناعي، لتخصيص رسائل توعوية متنوعة لكل فئة مُستهدفة، باستخدام الرؤى السلوكية، لتحسين مُعدلات الامتثال الضريبي، ومُعالجة اللغة وتحليل شكاوى دافعي الضرائب لتحديد الاتجاهات، وفرص تحسين الخدمة، بالإضافة إلى نظام التنبؤ بالطلب المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يتنبأ بأحجام الدردشة والمكالمات، لتحسين تخصيص الموظفين، وتخطيط الموارد عبر قنوات خدمات دافعي الضرائب.