«نصف حليم الآخر».. كتاب جديد لـ عادل السنهوري يكشف معارك العندليب الأسمر

صدر الكتاب الجديد للمؤلف والصحفي عادل السنهوري عن دار «بتانة» للنشر والتوزيع بعنوان «نصف حليم الآخر»، ويتناول الكتاب بالتحليل والتفسير المعارك الفنية التي خاضها العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، والتي تعرض بسببها لشائعات واتهامات كثيرة، ليظهر فيها حليم بوجه مختلف تمامًا عن مواقفه الإنسانية مع أسرته وأصدقائه وزملائه ومحبيه في الوسط الفني وخارجه.

يقول الكاتب الصحفي عادل السنهوري: «خاض حليم خلال مشواره الفني الطويل معارك فنية كثيرة – لها ما يبررها – أغضبت العديد من الفنانين، حتى أقرب أصدقائه، وانتهت جميعها بالصلح لأنها دارت حول الفن والغناء الذي أظهر شراسة حليم الإنسانية رغم طيبته ويمانيته».

عبدالحليم

وأضاف السنهوري: «رغم غيابه، ما زالت الحكايات عنه كثيرة، ومذكرات بعض الفنانين من أبناء جيله وحواراتهم تزدحم بالأسرار في العلاقة معه. فقد خاض حليم معارك كثيرة ليظل على قمة الغناء في مصر والوطن العربي، ولجأ إلى كل الحيل والأساليب والأدوات التي تجعله فارس الأغنية الأول، والحكايات في هذا المجال كثيرة. دخل في معارك فنية وشخصية حتى مع كوكب الشرق أم كلثوم وفريد الأطرش ومحمد رشدي ووردة ونجاة، ومع أقرب أصدقائه إلى قلبه، الطويل والموجي، ورغم ذلك ما زال هناك غموض في تفسير هذه المعارك، خصوصًا من الجانب النفسي».

حليم حارب في كل اتجاه ليصبح ملكًا على عرش الغناء

ويرى المؤلف أن حليم حارب في كل اتجاه ليصبح ملكًا على عرش الغناء الرومانسي والشعبي والوطني، وعبر بذكائه الشخصي والفني عن الحب بأصدق وأروع صوره، وعن الوطن الناهض في مواجهة التحديات، وعن معارك البناء والتنمية، وصوته كناصر في الشارع المصري والعربي، وصوت العروبة في المحافل الدولية. وبالفعل، مات حليم وعاش فنه ليخلده، وما زال متربعًا بصوته وصدقه الفني وعشقه لفنه على قلوب ووجدان ملايين المصريين والعرب حتى إشعار آخر… ربما لن يأتي.

ويؤكد السنهوري: «حليم لم يكن وجهًا واحدًا للعملة الذهبية الفنية، بل كان هناك أيضًا وجه آخر غاية في الروعة وفي التضحية والحب لكل من حوله، وهو الوجه الذي نسميه نصف حليم الآخر الذي قد لا يعرفه كثيرون، ببساطة العندليب الأسمر هو تلك الخلطة السحرية المميزة من معاركه الفنية ومواقفه الإنسانية المبهرة، وهذه هي جاذبيته الخاصة حتى الآن».