في خطوة تجمع بين الملكية البريطانية وهوليوود لخدمة البيئة، أجرى الملك تشارلز الثالث، حوارًا مطولًا مع النجمة العالمية كيت بلانشيت، في بودكاست مدته 22 دقيقة من داخل قلعة وندسور، حيث ركّز في حديثه على أهمية الحفاظ على التنوع النباتي والموائل الطبيعية المهددة بسبب تغيّر المناخ.

تشارلز يتحدث مع كيت
تشارلز يتحدث مع كيت


الحلقة، التي حملت عنوان “Unearthed: The Need for Seeds”، هي جزء من سلسلة بودكاست صادرة عن حدائق كيو الملكية في بريطانيا، وتهدف إلى تسليط الضوء على بنك البذور العالمي Millennium Seed Bank، وهو مشروع علمي ضخم يعمل منذ 25 عامًا على حفظ أكثر من 2.5 مليار بذرة من نحو 40 ألف نوع نباتي، بدرجات حرارة تصل إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر.

كيت بلانشت والملك تشارلز
كيت بلانشيت والملك تشارلز الثالث

الملك تشارلز: الطبيعة تتعرض لتدمير لا يدركه كثيرون


خلال الحوار، عبّر الملك تشارلز عن قلقه من الدمار الذي لحق بالمروج البرية في بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية، مؤكدًا أن الأزمة البيئية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة.


وقال: “كنت دائمًا على دراية بالأضرار الحقيقية التي لحقت بمروج الأزهار الغنية منذ الحرب، لكن حجم الدمار اليوم أصبح يفوق الخيال”، كما أشار الملك إلى أن شركات الأدوية العالمية جنت ثروات هائلة من النباتات، داعيًا إياها إلى الاستثمار في حماية التنوع البيولوجي الذي تعتمد عليه صناعتها.

كيت بلانشيت في حوارها مع الملك تشارلز
كيت بلانشيت في حوارها مع الملك تشارلز

كيت بلانشيت: الجمال الطبيعي هش أكثر مما نتصور


من جانبها، أكدت كيت بلانشيت – التي تشغل منصب سفيرة بنك البذور العالمي – أن عمل المؤسسة يحمل طابعًا إنسانيًا عاجلًا، وقالت: “لقد صُدمت عندما علمت أن 97% من المروج البرية في بريطانيا اختفت.. نحن نرى الجمال حولنا، لكننا ننسى مدى هشاشته”.


وأضافت بلانشيت، أن هناك مشروعات بيئية جاهزة للتنفيذ لكنها تعاني من نقص التمويل والتوجيه، رغم وجود رغبة حقيقية لدى الكثير من الجهات لدعمها.


تعاون بين الملكية والفن لخدمة البيئة


الحوار لم يكن مجرد لحظة إعلامية، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى جذب الانتباه إلى العلم عبر القوة الناعمة للمشاهير، ويعد هذا الظهور ثاني تجربة للملك تشارلز في عالم البودكاست هذا العام، بعد مشاركته في برنامج على Apple Music، في حين يمثل التعاون الجديد امتدادًا لعلاقة بلانشيت بحدائق كيو الملكية وسعيها للتوعية بالقضايا البيئية.


وفي زمن تتسارع فيه الكوارث البيئية، يشكل هذا اللقاء بين رمز ملكي وصوت فني عالمي تذكيرًا قويًا بأن حماية الطبيعة لم تعد مسؤولية العلماء وحدهم، بل قضية مشتركة تحتاج إلى تضافر جميع القوى، من الملوك إلى نجوم السينما.