رئيس الوزراء: نستهدف توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع الفضائي محليا
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الدكتور مهندس ماجد إسماعيل، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية؛ لاستعراض مستجدات برنامج الفضاء الوطني وخطط توطين التكنولوجيا الفضائية، واستهل رئيس مجلس الوزراء حديثه بالترحيب بالرئيس التنفيذي الجديد لوكالة الفضاء المصرية في أول لقاء لهما، مؤكدًا الدعم الذي تحظى به وكالة الفضاء المصرية من القيادة السياسية.
تعزيز القدرات الوطنية في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة جهود الدولة لتعزيز القدرات الوطنية في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء، ودعم توجهات الدولة نحو توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع الفضائي محليًا، في ضوء التوجيهات الاستراتيجية نحو تعزيز القدرات الوطنية في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء.
قدم الدكتور مهندس ماجد إسماعيل، عرضًا شاملًا تضمن ما تحقق من إنجازات استراتيجية ومكتسبات وطنية خلال الفترة من عام 2019 وحتى عام 2025 إلى جانب استعراض الرؤية المستقبلية للمرحلة المقبلة، التي تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتميز الفضائي في أفريقيا والعالم العربي، مؤكدًا أنه يستكمل بالفعل ما جرى تحقيقه وإنجازه في الفترة الماضية من قِبل المسؤولين السابقين، بهدف تعزيزه والبناء عليه.
بناء منظومة فضائية متكاملة
أوضح أن وكالة الفضاء المصرية استطاعت خلال السنوات الماضية، بناء منظومة فضائية متكاملة تُعد الأولى من نوعها في المنطقة، شملت مقر وكالة الفضاء المصرية، ومقر وكالة الفضاء الإفريقية، ومركز التجميع والتكامل والاختبار، ومركز التشغيل الفضائي، والأكاديمية الفضائية، والمنطقة التكنولوجية الفضائية، بما يدعم استقلال القرار الوطني في تصميم وتنفيذ وتشغيل المهمات الفضائية من داخل الأراضي المصرية.
التزام بأعلى معايير الجودة في مجال الصناعات الفضائية
استعرض الدكتور مهندس ماجد إسماعيل، اعتماد مركز التجميع والتكامل والاختبار ومعامل الاختبارات التابعة للوكالة وفقًا لمواصفة الجودة العالمية ISO AS9100، في إنجاز يجسد التزام الدولة المصرية بأعلى معايير الجودة والاعتمادية في مجال الصناعات الفضائية، ويعكس كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في هذا القطاع الاستراتيجي.
وقدم الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية عرضًا تفصيليًا للمهمات الفضائية التي جرى تنفيذها وإطلاقها، وكذا المهام المستقبلية التي لم تطلق بعد، والتي تمثل محطات فارقة في مسيرة توطين تكنولوجيا الفضاء بمصر وبناء جيل من المهندسين والعلماء القادرين على تصميم وإنتاج الأقمار الصناعية وتشغيلها بكفاءة عالية.
واستعرض ملامح الرؤية المستقبلية للوكالة، والتي جرى إعدادها، استنادًا إلى التوجيهات الرئاسية وبرنامج الفضاء الوطني، بما يتماشى مع التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة في مجالات الأمن القومي، ويحقّق الاستدامة المالية لأنشطة الوكالة.
توطين تكنولوجيا الفضاء
وعرض محاور الرؤية المستقبلية، موضحًا أنها تشمل العديد من الأهداف؛ منها: تحقيق الاستدامة المالية لأنشطة وكالة الفضاء المصرية من خلال جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتفعيل الشراكات الاستراتيجية، وتطوير تطبيقات فضائية متخصصة لخدمة القطاعات التنموية والحيوية ودعم متخذي القرار، إلى جانب استكمال توطين تكنولوجيا الفضاء من خلال تصنيع فئات جديدة من الأقمار الصناعية الصغيرة وتطوير أنظمة الاتصالات الفضائية محليًا ودوليًا، وتحويل مدينة الفضاء المصرية إلى مركز إقليمي للتصنيع والخدمات الفضائية، يخدم الأسواق الأفريقية والعربية ويعزّز الدور الريادي لمصر في هذا المجال.
واختتم الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية اللقاء بالتأكيد على أن الوكالة تمضي بخطى واثقة ورؤية واضحة نحو تعزيز دورها الاستراتيجي في دعم منظومة الأمن القومي المصري، وتمكين القدرات الوطنية في مجال الفضاء، وترسيخ مكانة الدولة المصرية كقوة علمية وتكنولوجية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي تحت رعاية وتوجيهات القيادة السياسية ودعم الحكومة المصرية المستمر لتحقيق الريادة الفضائية لمصر.
