حقيقة بيع فيلا الفنان أنور وجدي بـ120 مليون جنيه.. المالك يروي التفاصيل لـ«الوطن»

منزل قديم متهالك مساحته 1140 متر مربع، جدرانه قديمة، وغرفه مهدمة، يكسوه التراب من كل جانب، موجود بشارع الأخشيد في منطقة منيل الروضة بمحافظة القاهرة، انتشرت صوره عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، على أنه بيت الفنان المصري الراحل أنور وجدي، الذي عاش فيه سنوات عمره، وشهد نجاحه الفني الكبير، وعرض للبيع بـ 120 مليون جنيه مصري، فما حقيقة الإعلان؟

الإعلان المنتشر عبر «السوشيال ميديا»، تضمن تفاصيل عن القصر، إذ يتمتع بإمكانية التجديد والتطوير ليصبح فيلا فاخرة، ويجمع بين المساحة الواسعة والموقع المتميز، وله طابع ثقافي وتاريخي.

حقيقة الإعلان المنتشر

المهندس هاني الديب، مالك العقار، أكد خلال حديثه مع «الوطن»، أن المنزل لم يكن مسكنًا للفنان أنور وجدي، وإنما اشتراه والده من ورثة والدة الفنان الراحل، وهذا هو الرابط الوحيد بينه وبين البيت، مضيفًا: «المكان ده مالوش علاقة بالفنان الراحل، لأن أنور وجدي عاش في عمار الإيموبيليا في منطقة قصر النيل».

أنور وجدي

سعر العقار 120 مليون جنيه

ورغم أن العقار ليس ملك الفنان أنور وجدي ولا ورثته، إلا أن سعره 120 مليون جنيه بالفعل، وذلك يرجع إلى مساحته الكبيرة، والمنطقة الراقية الموجود فيها، ووفقا لـ«الديب»: «قبل ما أعلن عرضه للبيع عملته تقييم، وأنا ماعشتش فيه قبل كده».

أنور وجدي

ويذكر أن الفنان أنور وجدي ولد في حي الظاهر بالقاهرة لأب سوري وأم مصرية، وكان اسمه الحقيقي محمد أنور يحيى الفتال وجدي، وهاجر والده إلى مصر بعد إفلاس تجارته في القماش، وأخذ أسرته معه.

أنور وجدي

ودرس أنور وجدي في مدرسة «الفرير» وأتقن اللغة الفرنسية، لكنه ترك الدراسة في سن مبكرة ليتفرغ للفن، مدفوعًا بشغفه الكبير للفن وبظروف أسرته المادية الصعبة، وبدأ مشواره الفني في فرق صغيرة، لكنه سرعان ما برز بفضل ذكائه ومهاراته الفنية والإدارية، حتى انتقل من دور كومبارس في فرقة رمسيس إلى أن يصبح أحد أبرز المنتجين وصناع السينما في مصر.

تقع عمارة الإيموبيليا عند تقاطع شارعي شريف وقصر النيل في قلب القاهرة، وتم الانتهاء من بنائها عام 1940 بعد عامين من العمل، وكانت ملكًا لأحمد باشا عبود، أحد أثرى رجال مصر في تلك الفترة، وبلغت تكلفة إنشائها نحو مليون و200 ألف جنيه مصري.

وتعد «الإيموبيليا» الأكبر في القاهرة الكبرى، و تم طرح مشروع تصميمها في مسابقة معمارية فاز بها المهندسان ماكس أذرعي وجاستون روسي، وخلال الأربعينيات والخمسينيات، كانت العمارة السكن المفضل لكبار الشخصيات من الفنانين والسياسيين والرياضيين، مثل ليلى مراد، والفنانة «كاميليا» والمطرب عبد العزيز محمود، والفنان محمد فوزي، والملحن كمال الطويل، والفنان محمود المليجي، والمخرج محمود ذو الفقار والمخرج الكبير هنري بركات والمخرج كمال الشيخ والفنانة أسمهان والفنان أحمد سالم والمنتجة آسيا داغر حيث كانت شركة انتاجها، ومن الأدباء كان يسكن توفيق الحكيم الذي تركها حينما ازدحمت بسكانها من الفنانين.