كشف الممثل العالمي أنتوني هوبكنز، الحائز على جائزة الأوسكار، أن زوجته تعتقد أنه قد يكون مصابًا باضطراب طيف التوحد، رغم أنه لا يؤمن بالتصنيفات الطبية أو النفسية التي تطلق على البشر.. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الفنان البالغ من العمر 87 عامًا، خلال مقابلة مع صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية.


زوجة أنتوني هوبكنز تشك فى إصابته بالتوحد


قال “هوبكنز” إن زوجته “ستيلا” ألمحت إلى أنه قد يكون مصابًا باضطراب طيف التوحد، خاصة بعدما لاحظت عليه بعض السمات المرتبطة بهذا الاضطراب العصبي النمائي.


وأضاف:”أنا مهووس بالأرقام، وأحب التفاصيل الدقيقة، وأميل إلى النظام والترتيب، وأحفظ الأشياء بدقة غريبة، فقالت لي ستيلا: لا بد أنك مصاب بمتلازمة أسبرجر”.


ورغم أن “متلازمة أسبرجر” كانت تُعتبر في الماضي تشخيصًا منفصلاً، فإنها الآن تُدرج ضمن مظلة “اضطراب طيف التوحد”، وهو اضطراب يؤثر على طريقة التواصل والتفاعل والسلوك لدى الأفراد.


هوبكنز: كل هذه التصنيفات مجرد هراء


أبدى الفنان العالمي تشككه في جدوى هذه التسميات، قائلاً: “كل هذه التصنيفات مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، واضطراب الوسواس القهري، ومتلازمة أسبرجر كلها في رأيي مجرد تسميات هذه هي الحياة، مليئة بالغموض والتعقيدات والجنون، وهذا ما يجعلنا بشرًا”.


وأكد أنه لا يهتم بما إذا كان مصابًا بالتوحد أم لا، معتبرًا أن الناس باتوا “يبحثون عن تصنيف لكل شيء”، على حد تعبيره.


ما هو اضطراب طيف التوحد؟


وفقًا لخبراء الصحة النفسية، فإن اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder) هو حالة عصبية تؤثر على كيفية تفاعل الشخص مع الآخرين، والتواصل معهم، وطريقة تفكيره وسلوكه.

تظهر أعراض التوحد عادة في السنوات الأولى من عمر الطفل، لكنها قد تمر دون تشخيص حتى سن البلوغ.

في الولايات المتحدة، تشير الإحصاءات إلى أن طفلًا من كل 30 طفلًا يشخص بالتوحد، كما يقدر أن واحدًا من كل 45 بالغًا قد يعاني من اضطراب طيف التوحد، مع احتمال وجود العديد من الحالات غير المشخصة بسبب ضعف الوعي أو التشخيص الخاطئ.


التوحد عند البالغين.. علامات وأعراض شائعة


يؤكد الأطباء أن التوحد لدى البالغين قد يختلف في مظهره عن الحالات التي تكتشف في الطفولة فالكثير من الأشخاص يعيشون حياتهم دون معرفة أنهم على طيف التوحد، رغم معاناتهم من مشكلات اجتماعية أو سلوكية مزمنة.

ومن أبرز علامات التوحد عند البالغين ما يلي:


1- صعوبات في التفاعل الاجتماعي


– الشعور بالحرج أثناء التعامل مع الآخرين

– صعوبة فهم مشاعر أو أفكار الآخرين

– تفضيل العزلة والبقاء بمفردهم

– صعوبة تكوين صداقات جديدة

– صعوبة فهم القواعد الاجتماعية أو الإشارات غير اللفظية


2-  مشاكل في التواصل اللفظي وغير اللفظي

 


– تجنب التواصل البصري أثناء الحديث

– الرد بطريقة صريحة أو حرفية على الأسئلة

-صعوبة فهم الدعابة أو التلميحات


3- سلوكيات متكررة واهتمامات محددة:

 


– الالتزام بروتين يومي صارم

– ملاحظة تفاصيل صغيرة يتجاهلها الآخرون

-وجود اهتمامات مكثفة ومحددة للغاية


التوعية بالتوحد ضرورة


يشير الخبراء إلى أن زيادة الوعي باضطراب طيف التوحد تساعد في تحسين جودة الحياة للمصابين، سواء كانوا أطفالًا أو بالغين فالفهم الصحيح للحالة يسهم في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي المناسب، ويقلل من الوصمة المجتمعية التي تحيط بالأشخاص المختلفين.

وفي الوقت الذي يرفض فيه أنتوني هوبكنز تصنيف نفسه، فإن قصته تسلط الضوء على أهمية النقاش حول التوحد في مرحلة البلوغ، وتشجع الكثيرين على طلب التشخيص والدعم المهني إذا شعروا بوجود علامات مشابهة.