برج الجمال، الميزان الذي يحاول أن يُبقي الكون متوازنًا وهو في داخله يميل بين القلب والعقل.

برج الميزان 2026 سنة الموازنة بين الحُبّ والعدالة.

 الرؤيا

أيّها الميزان، يا من تحيا على الحافة بين العقل والعاطفة، يا من ترى الجمال حتى في الخراب، وتحاول إصلاح العالم بابتسامةٍ من نور.

العام الجديد يدخل إلى حياتك مثل لحنٍ كلاسيكيّ طويل: بدايته هادئة، ثم تتصاعد نبراته إلى قرارٍ لا مفرّ منه.

2026 ليست سنة التردّد، بل سنة القرار.

إنها اللحظة التي ستفهم فيها أن التوازن ليس مساواةً بين طرفين، بل وفاءٌ للحقّ مهما كان كفّه أثقل.

لقد أنفقت من عمرك ما يكفي في محاولات إرضاء الجميع.

أما الآن، فسيُقال عنك إنك تغيّرت.

لكن الحقيقة أنّك فقط استعدت نفسك.

1. الهوية التي تتكامل

من الخارج، تبدو هادئًا، موزونًا، منصفًا.

لكن في الداخل، ثمة حربٌ صامتة بين “أنا” تريد أن تُرضي، و“أنا” تريد أن تحيا.

في 2026، ستميل الكفّة إلى الثانية.

ستتعلّم أن اللطافة لا تعني الخضوع، وأنّ الحُسن لا يعني أن تُسكت الألم.

الكواكب تمنحك شجاعة الاعتراف: لن تُخفي ضجرك، ولن تبتسم وأنت تتكسّر.

ستصير أكثر صدقًا مع نفسك، وأقلّ رغبة في كسب المعارك الاجتماعية التي لا تخصّك.

وستكتشف أنّ الصدق أجمل من الكمال.

2. العمل والرسالة

حياتك المهنية تدخل مرحلة التجديد الواعي.

قد تترك منصبًا لتبدأ آخر، أو تفتح مشروعًا فنّيًا أو فكريًا يحمل طابعك الخاص.

من مارس إلى سبتمبر، سيكون الوقت الأنسب لإعادة التموضع.

الميزان، ابن الزهرة، يجد جماله في العمل الذي يُشبه الفنّ.

كلّ ما يرتبط بالجمال، التصميم، الإعلام، العدالة، العلاقات العامة، سيزدهر في يديك.

لكن هذا العام ليس عن “المظهر”، بل عن الجوهر.

لن يبهرك البريق السطحي بعد اليوم، بل القيم التي تقف خلفه.

ستختبر نزاهتك أكثر من مرة، وستختار الصواب حتى لو بدا أقلّ ربحًا.

وفي النهاية، سيُقال عنك: “هو لم يربح فقط، بل لم يخسر نفسه.”

3. المال والمادّة

على الصعيد المالي، تبدأ العام ببعض التذبذب، لكن سرعان ما تُعيد التوازن بحُسن الإدارة.

الميزان لا يسرف من الطمع، بل من رغبته في الجمال — فاحذر هذا الميل.

كوكب الزهرة يُغريك بالرفاهية، لكنّ زحل يُذكّرك بالمسؤولية.

احرص على الاستثمار في ما يدوم: التعليم، التجديد المهني، أو المنزل.

وفي الصيف، احتمال مكافأة غير متوقعة أو شراكة ناجحة تأتيك كإنصافٍ من القدر.

لا تطلب كثيرًا، فالسماء تعرف احتياجك وتمنحه لك حين تكون مستعدًا له.

4. الحبّ والعلاقات

ها هو الميدان الحقيقيّ لهذا العام.

الميزان كوكبه الزهرة، والحبّ هو لغته الأمّ.

لكنك في 2026 ستفهم أنّ الحبّ العادل أصعب من الحبّ الجميل.

العلاقات القديمة تمرّ باختبار: هل بقيت من شوقٍ أم من واجبٍ لطيف؟

ومن لا يواجه الحقيقة، سيتآكل ببطء.

السماء تطلب منك الصراحة، حتى لو كانت جارحة.

فمن يحبّك بحقّ سيفهمك، ومن لا يفهمك لا يستحقّك.

أما العازب، فثمة احتمال لقاءٍ يحمل توازنك المفقود:

شخصٌ راقٍ، عميق، يشبهك في الذوق ويخالفك في الإيقاع —

يعلمك أن الجمال لا يُرى، بل يُشعر.

سيكون الحبّ هذا العام ناضجًا، يشبه صداقة فيها حنانٌ وعقلٌ وحضور.

5. الجسد والنَفَس

الميزان يعيش بين ضغوط التفكير واحتياجات الجسد.

كأنك تريد أن تُرضي الكلّ، فتهمل نفسك.

2026 تطلب منك “توازنًا جديدًا”: رياضة خفيفة، نظام نوم صارم، وغذاء يُشبه الضوء لا الثقل.

جمالك الداخليّ سينعكس خارجيًا متى ما اهتممت بنفسك بصدقٍ لا بغرور.

احذر آلام الظهر أو المفاصل — علامة تعبٍ نفسيّ قبل أن تكون جسدية.

دلّل نفسك كما تُدلّل الآخرين.

فجمالك لا يُكتمل إلا حين تكون مرتاحًا.

6. العائلة والأصدقاء

علاقاتك القريبة تمرّ بفرزٍ طبيعيّ: من معك للمنفعة سيبتعد، ومن يحبّك سيقترب بصمت.

لا تحزن — فالقلب لا يُبنى من الكثرة بل من الصفاء.

قد تُصلح علاقة قديمة أو تتلقّى اتصالًا من ماضٍ لم يُغلق تمامًا.

المسامحة لا تعني العودة، بل التحرّر.

وفي النصف الثاني من العام، ستُعيد ترتيب دوائرك الاجتماعية:

ستقلّ الأصوات حولك، لكنّ الصدق سيعلو.

7. منتصف العام: لحظة القرار

يونيو حتى أغسطس مرحلة الحسم.

مسألة عاطفية أو مهنية تتطلّب جرأة الميزان حين يُوقن.

ستشعر بثقل القرار، لكنك تعرف أن التأجيل صار نوعًا من الخيانة لذاتك.

افعلها.

ولا تنظر إلى الوراء، فالكفّة التي تميل إلى الحقيقة لا تخطئ أبدًا.

8. الحكمة التي تهديك

الجمال بلا صدقٍ قناعٌ، والصدق بلا رحمة سيف. ابحث عن التوازن بينهما.
لا تشرح كثيرًا. من يحبّك سيفهمك من النظرة الأولى.
لا تُساوم على راحة بالك.
من يخسرك حين تختار نفسك، لم يكن يراك أصلًا.
العدالة التي تبدأ من الذات تفيض على الكون.

9. الخاتمة: اتزان النور

في ديسمبر، ستنظر إلى العام كلوحةٍ أتممتها بفرشاةٍ من ضوءٍ وعدل.

لن تكون خاليًا من الخدوش، لكنها ستمنح اللوحة عمقها.

ستبتسم لأنك أخيرًا اخترت نفسك دون أن تفقد أناقتك.

وستعرف أنّ السلام ليس غياب الضجيج، بل وجودك المتّزن وسطه.

أيّها الميزان، لقد استعدت التوازن لا في كفّتيك، بل في قلبك.

ومن وجد توازنه الداخليّ، صار وزنه في السماء أثقل من كلّ الكواكب.

نور عساف