مجموعة من عمال البناء المتخصصين مكلفون من إدارة النقل بمدينة نيويورك باستبدال أحجار الجرانيب القديمة بأحد شوارع حي تريبيكا في مانهاتن بأخرى حديدة. معظم الشوارع المرصوفة بالجرانيت بمدينة نيويورك تقع بالمناطق التاريخية في مانهاتن السفلى وبروكلين، وهي مناطق محمية بموجب اللوائح التاريخية. وفي مدينة مكتظة بناطحات السحاب، يرمم هؤلاء العمال الشوارع المرصوفة بالحصى يدوياً، ضمن عملية ترميم تابعة لإدارة النقل في مدينة نيويورك. هذه الشوارع كانت مخصصة لسير الخيول والعربات التي تجرها الخيول، لكنها الآن طرق تمر منها الشاحنات والسيارات. وحسب تقرير «نيويورك تايمز»، يعود تاريخ هذه الشوارع المرصوفة بحصى الجرانيت إلى ثلاثة قرون ونصف القرن عندما كانت نيويورك -أكبر مدينة الآن في الولايات المتحدة- بؤرة استيطانية هولندية. اللافت أن الطريقة المضنية التي يجب أن توضع بها الحجارة يدوياً لم تتغير إلى الآن.
وفي نيويورك ينهمك هؤلاء العمال في رعاية قطعة مختفية من تاريخ نيويورك، تم تمزيقها إلى حد كبير أو رصفها بالأسفلت. اليوم 15 فقط من شوارع المدينة التي يبلغ طولها 6300 ميل مرصوفة بقطع من الجرانيت. في حين أن هذا الرقم ظل كما هو لأكثر من عقد من الزمان، إلا أنه كان في عام 1949 أكبر بعشرة أضعاف، حيث كان ممتداً في شوارع بطول 140 ميلاً – في مانهاتن وحدها، وفقاً لدراسة أجريت بتكليف من مجلس المناطق التاريخية عام 2017. ترميم الشوارع المرصوفة بحصى الجرانيت يراها البعض رابطاً رائعاً لماضي نيويورك، له سحر لا يمتلكه الإسفلت التقليدي.
(الصورة من خدمة نيويورك تايمز)
