اختتمت مصر وألمانيا جولة المفاوضات الحكومية لعام 2025، التي عقدت في برلين، برئاسة الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وريم العبلي رادوفان، الوزيرة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية بألمانيا، وبمشاركة العديد من ممثلي الجهات الوطنية ومنها توقيع اتفاقيات مبادلة ديون وتمويلات بين البلدين.

ووقع الطرفان اتفاقيات تمويل ميسرة ومبادلة ديون ومنح وتعاون فني بقيمة 294.5 مليون يورو ما يعادل 16 مليار جنيه.

توقيع اتفاقيات مبادلة ديون بين مصر وألمانيا

وتنقسم الاتفاقيات التي تم توقيعها بواقع 171.5 مليون يورو اتفاقيات تمويل ميسر ومبادلة ديون ومنح للعديد من المشروعات في مجالات الطاقة المتجددة ضمن برنامج «نُوفّي»، وإدارة المخلفات الصلبة، وتحسين بيئة الاستثمار، إلى جانب بروتوكول المفاوضات المصرية الألمانية للعام الجاري والذي يتضمن تمويلات ميسرة ودعم فني بقيمة 123 مليون يورو للفترة المقبلة.

ووجهت المشاط الشكر للدولة الألمانية على حسن الاستضافة والحرص على استمرارية انعقاد المفاوضات الحكومية المصرية الألمانية، بما يعكس عمق ومتانة الشراكة، والعمل المشترك لدفع جهود التنمية وتحقيق المصالح المتبادلة.

ولفتت إلى أن الزيارة الحالية لألمانيا جاءت مثمرة على العديد من المستويات سواء فيما يتعلق بالمفاوضات الجديدة أو توقيع عدد من الاتفاقيات التنفيذية لمشروعات تنموية مختلفة، وكذلك مبادلة الديون.

وقال: نشهد اليوم حلقة جديدة من التعاون المثمر بين مصر ودولة ألمانيا الصديقة، لتعزيز الشراكة الاقتصادية بالتعاون مع الجهات الوطنية، والألمانية ممثلة في وكالة التعاون الدولي الألمانية (GIZ)، وبنك التعمير الألماني (KFW).

وزير التخطيط المصرية والوزيرة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية بألمانياتحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة

وهذا يحقق أولويات التنمية في مصر، ويدعم جهود الحكومة لتمكين القطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتوسع في آليات التمويل المبتكر مع شركاء التنمية.

وشهدت المشاط، توقيع شريحة جديدة من مبادلة الديون المصرية الألمانية من أجل التنمية بقيمة 50 مليون يورو، بين البنك المركزي المصري، ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، والشركة المصرية لنقل الكهرباء، وبنك التعمير الألماني، لمشروع «ربط محطتَي أكوا باور (1) و(2) بالشبكة القومية لتفريغ طاقة رياح قدرها 1100 ميجاوات».

ويُسهم الاتفاق في تخفيف عبء الدين الخارجي ومبادلة الالتزامات المالية باستثمارات محلية في مجالات البنية التحتية والطاقة النظيفة.

وفي إطار تنفيذ ربط محطتَي أكوا باور (1) و(2) بالشبكة القومية لتفريغ طاقة رياح قدرها 1100 ميجاوات، أيضًا، تم توقيع اتفاق تمويل ميسر ومنحتين مكملتين بقيمة 86 مليون يورو، بين الجهات الوطنية والألمانية، بواقع (54 مليون يورو تمويل ميسر ومنحتين بقيمة 32 مليون يورو).

ربط شبكات الكهرباء بمحطات الرياح

وتهدف الاتفاقيات إلى تمويل أعمال ربط شبكات الكهرباء بمحطات الرياح في رأس غارب وجبل الزيت، ضمن خطة التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتقليل الانبعاثات الكربونية.

ويضاف إلى ذلك دعم قدرات الشبكة القومية للكهرباء على استيعاب القدرات المتزايدة من الطاقة المتجددة وتحويلها إلى شبكة ذكية وأكثر مرونة، بما يسهم في تنفيذ المساهمات المحددة وطنيًا وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة المستدامة 2035.

تحسين بيئة الاستثمار والتمويل

كما شهدت المشاط توقيع اتفاق المنحة لتمويل مشروع “آليات إدارة المخاطر- المرحلة الثانية” بإجمالي مبلغ 15 مليون يورو بين كل من البنك المركزي المصري وشركة ضمان مخاطر الائتمان CGC وبنك التعمير الألماني.

ويُسهم التمويل في تعزيز آليات ضمان الائتمان، ويستهدف دعم القطاع الخاص، والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل وصولها إلى التمويل، من خلال الحدّ من المخاطر المرتبطة بالتمويل وذلك في إطار الجهود الأوسع لـ “تحسين بيئة الاستثمار والتمويل” في مصر.

وزير التخطيط المصرية والوزيرة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية بألمانياإدارة المخلفات الصلبة

وشهدت توقيع اتفاقية المنحة الخاصة بتمويل مشروع “إدارة النفايات الصلبة- المرحلة الثالثة” بإجمالي مبلغ 20 مليون يورو بين البنك المركزي المصري ووزارة البيئة (كجهة منفذة للمشروع) وبنك التعمير الألماني، حيث يستهدف البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة تعزيز جهود الحماية المستدامة للبيئة، وحماية الموارد الطبيعية والحد من المخاطر الصحية للمخلفات على المواطنين.

ويستهدف بشكل خاص دعم تأسيس وتنفيذ سياسات وتشريعات وهياكل مؤسسية فعالة لإدارة المخلفات على الصعيدين الوطني والمحلي وعلى مستوى المحافظات في مصر، ويقترن بذلك تنفيذ البنية التحتية في مناطق المشروع.

مشروع دعم كفاءة الطاقة

كما شهدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اتفاق المنحة المقدم من بنك التعمير الألماني بقيمة 570 ألف يورو للمساهمة في مشروع دعم كفاءة الطاقة ورقمنة شبكات التوزيع.

وثيقة المفاوضات الجديدة

كما وقعت وزيرة التخطيط ونظيرتها الألمانية، محضر المفاوضات الذي يتضمن حزمة تمويلات تنموية ميسرة ومنح للتعاون الفني بقيمة 123 مليون يورو للفترة من 2025/2028.

وتستهدف المخصصات الجديدة في إطار الشراكة المصرية الألمانية، تمويل العديد من المشروعات في مجالات المناخ والطاقة والتحول العادل، والإسكان والبنية التحتية، والتنمية الاقتصادية المستدامة والتدريب والتوظيف، وكذلك التعليم والتعليم الفني، مجالات الهجرة، واستصلاح الأراضي، والبحث العلمي، وهو ما يعكس تنوع العلاقات المصرية الألمانية، وتعزيزها في إطار الأولويات الوطنية.

اقرأ أيضًا| بقوة خارقة.. مرسيدس تطلق سيارة AMG GLC الكهربائية لتحطيم أسطورة بورش ماكان

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط