يعمل المسؤولون البرازيليون، الذين يديرون محادثات الأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن المناخ، على إعداد اتفاق أولي يتجاهل مطالب 80 دولة بوضع خطط إضافية للتحول عن الوقود الأحفوري.

كانت البرازيل، التي تدير قمة المناخ “كوب 30” (COP 30) المقامة في مدينة بيليم بمنطقة الأمازون، بصدد عرض المسودة الجديدة لاتفاق على الوفود الخميس، إلا أن التأخير بات متوقعاً بعد حريق اندلع بعد الظهر أمس، ودفع إلى إخلاء محل انعقاد القمة.

ويُرجح أن المسودة الجديدة لما يطلق عليه “قرار موتشيراو”- أي قرار الجهد الجماعي- ستحذف الإشارات إلى خريطة طريق التحول عن الوقود الأحفوري، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

وأشارت الدول الأكثر تقدماً في سياسات المناخ إلى أن خريطة الطريق تعُد الخطوة الأساسية التالية للوفاء بالتعهد الذي مرت عليه سنتان، وجرى التوصل إليه في قمة “كوب 28″، بالتحول عن النفط والغاز والفحم.

جهود البرازيل في “كوب 30”

تواصل البرازيل بذل جهود دبلوماسية مكوكية، ويمكن تعديل مسودة البيان قبل إصداره، بحسب المطلعين الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لاستمرار المحادثات.

اقرأ أيضاً: خريطة التحول عن الوقود الأحفوري معركة قمة المناخ في البرازيل

طالما شكلت جهود التخلي عن الوقود الأحفوري أحد الملفات الأشد إثارة للجدل في المحادثات السنوية للأمم المتحدة بشأن المناخ، وكشف رئيس “كوب 30″، أندريه كوريّا دو لاغو، أن هناك “معارضة كبيرة” لاتفاق يحدد الخطوات التالية في التحول عن الوقود الأحفوري.

سجلت عشرات الدول اعتراضها، وفقاً لأحد المطلعين على الأمر. 

من المقرر أن تنتهي أعمال “كوب 30” مساء الجمعة، غير أن المفاوضات تمتد عادةً إلى ما بعد الوقت المحدد. فيما يجب أن يُعتمد الاتفاق النهائي بإجماع الآراء.

التحول عن الوقود الأحفوري

كان من المتوقع أن تصدر كولومبيا، إحدى كبار داعمي خريطة طريق التحول عن الوقود الأحفوري، بياناً يدعم المقترح يوم الخميس. فيما يواصل الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، ودول أخرى الضغط لتحديد مسار ما للتحول، بحسب أحد المطلعين على الأمر.

اقرأ أيضاً: مؤتمر “كوب 30”.. كيف يصنع البلد المضيف الفارق؟

فقدم الاتحاد الأوروبي الأربعاء مقترحاً لوضع “خريطة طريق جماعية” لتسريع وتيرة تحول الطاقة، استكمالاً للتعهد الذي جرى تبنيه منذ عامين للتحول عن الوقود الأحفوري.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المناخ، فوبكه هويكسترا، مساء الأربعاء: “ندعم خريطة الطريق بقوة. علينا الإبقاء على طموحاتنا الكبيرة فيما يخص خفض الانبعاثات. وهذا يتطلب التنفيذ”.

سبق أن امتد الخلاف حول الوقود الأحفوري إلى اللحظات الأخيرة من قمم المناخ؛ ففي “كوب 28” في دبي، أصدرت الرئاسة الإماراتية للقمة مسودة بيان خلت من أي إشارة لتحول عن مصادر الطاقة المسببة للتلوث، ما أثار معارضة أغلبية الدول، وأدى إلى إدراج التحول بالبيان في نهاية المطاف.