أكد ماجد الجوكر، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات دبي، في مقابلة مع «CNN الاقتصادية» على هامش معرض دبي للطيران 2025، أن النمو الاستثنائي في أعداد المسافرين هو نتيجة «عمل مجتمع المطار»، حيث أسهم التكامل بين الفرق والجهات التشغيلية في تحقيق أداء غير مسبوق، مشدداً على أن مواصلة هذا النمو تعتمد على تطوير مستمر لتجربة المسافر، سواء عبر تحديث المرافق أو إعادة صياغة آلية الحركة داخل المطار.

«مجتمع المطار».. قاعدة نجاح النمو القياسي

وقال: «هذا التواصل والتكامل هو ما يسمح لنا بالحفاظ على النمو المستمر؛ التطوير لا يتوقف، وتحديث تجربة المسافر يبقى محورياً، سواء عبر تحديث المرافق أو إعادة تصميم رحلة المسافر داخل المطار».
وتحدث الجوكر عن مبادرة «السجادة الحمراء» التي تم إطلاقها للمغادرين، مؤكداً أنها نتاج دمج إجراءات شركة الطيران مع إجراءات الجوازات في خطوة واحدة، ما يسمح بمرور المسافر عبر ممر مخصص دون أي إيقاف إضافي.وأشار إلى أن هذا النموذج سيتم تطبيقه على القادمين مستقبلاً، في إطار خطة تطوير شاملة لتجربة الوصول حيث تكون رحلة المسافر «سلسة تماماً» إلى منطقة استلام الحقائب.كما لفت إلى أن النظام البيومتري الجديد المرتقب سيسمح بخفض زمن إجراءات الوصول إلى 6 ثوانٍ فقط، وهو ما يشكل نقلة كمية في تجربة المسافر، ويعزز مكانة دبي في تبنّي أحدث تقنيات السفر الذكي عالمياً.

التحول التقني والاستباقية التشغيلية

وبيّن الجوكر أن تقنيات القياسات الحيوية ودمج البيانات تمنح مطارات دبي قدرة استباقية كبيرة، من خلال التنبؤ اللحظي بأعداد المسافرين عند نقاط الذروة، وقال إن هذه القدرة تعزز إعادة توزيع الموارد البشرية والمرافق، وتسمح بإدارة التدفقات بكفاءة أعلى.كما أشار إلى أن نشر روبوتات مستقلة للتنظيف عبر مواقع عدة داخل المطار يعكس توجه مطارات دبي نحو التشغيل الذكي، حيث تعمل هذه الأنظمة على رفع الجودة التشغيلية وتقليل الضغط على القوى البشرية خلال الفترات كثيفة الحركة.

تحسين المطار الحالي.. تمهيد عملي للمطار الجديد

وأوضح الجوكر أن عمليات التحسين الحالية في البنية التشغيلية للمطار القائم تمثل «اختباراً عملياً» لتجربة المسافر في المطار الجديد.وأشار إلى أن هذه التحسينات —دون إضافة مبانٍ جديدة— تسهم في رفع الكفاءة الإنتاجية والطاقة الاستيعابية، وتتيح للمطار مواكبة النمو المتوقع في حركة السفر خلال العقد المقبل.وأكد أن «أي تطوير نقوم به اليوم يشكل صورة أولية لتجربة السفر التي سيقدمها المطار الجديد»، الذي يتوقع أن يقدّم بنية تشغيلية أكثر مرونة واعتماداً على الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية.

سؤال حول مصير المطار الحالي

وفي رده على سؤال حول مستقبل المطار الحالي بعد الانتقال إلى المنشآت الجديدة، قال الجوكر إن الموعد المتوقع للانتقال الكامل نحو المطار الجديد هو عام 2032، وإن مصير المبنى الحالي «مسألة ستُحسم بقرارات القيادة».واختتم الجوكر حديثه لـ«CNN الاقتصادية» بالتأكيد على أن دمج التقنيات الحديثة، والتوسع في الحلول الرقمية، والاعتماد على البيانات التنبؤية، تمثل ركائز المرحلة الجديدة لمطارات دبي، وأضاف أن الدولة تتحرك بخطوات ثابتة نحو نموذج مطار «ذكي بالكامل» يعزز مكانتها كمركز عالمي رائد في قطاع الطيران ويعيد تعريف تجربة السفر الدولية.