شهد صاحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، المرحلة النهائية والعرض الختامي للتمرين العسكري المشترك “ربدان – شويمان 2025” الذي استضافته مملكة البحرين، في تأكيد جديد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين ومستوى التكامل العسكري الخليجي المتقدم.
تدريب “ربدان – شويمان” أكبر تدريب بين الإمارات والبحرين
أقيم التمرين المشترك في إطار التعاون العسكري الثنائي السنوي بين القوات المسلحة الإماراتية وقوة دفاع البحرين، بهدف رفع الجاهزية القتالية، تطوير القدرات العملياتية المشتركة، واختبار التنسيق في سيناريوهات معقدة تشمل عمليات الإنزال الجوي والبرمائي والدعم الناري المشترك.
مشاركة قوية للقوت الجوية الإماراتية والبحرينية في التدريب “ربدان – شويمان 2025”
ركز التمرين هذا العام على تنفيذ عمليات إنزال جوي سريع باستخدام مروحيات بلاك هوك وشينوك، وكذلك الهجوم البرمائي المشترك من البحر إلى الشاطئ بمشاركة زوارق هجومية سريعة ووحدات مشاة بحرية
كما يشمل التدريب التنسيق والدعم الجوي القريب بطائرات أباتشي الإماراتية وإف-16 البحرينية، وكذلك عمليات قيادة وسيطرة مشتركة عبر مراكز قيادة موحدة.
جولة ميدانية بين الجنود والضباط
وقام الشيخ بن زايد والملك حمد بجولة ميدانية في مواقع التدريب، حيث صافحا الضباط والجنود المشاركين، واستمعا إلى إيجاز تفصيلي من القادة الميدانيين، وتفقدا المعرض التكتيكي المصاحب.
“ربدان – شويمان” أكبر تدريب عسكري مشترك بين الإمارات والبحرين
وخلال الحفل الختامي، قلد الملك حمد بن عيسى آل خليفة أوسمة الكفاءة و”نوط الخدمة” لعدد من كبار الضباط الإماراتيين، فيما تلقى الشيخ محمد بن زايد إهداءً تذكارياً من الفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة.
التمرين الأكثر تعقيداً
من الناحية العسكرية، يعد تمرين “ربدان – شويمان 2025” الأكثر تعقيداً في سلسلة التمارين المشتركة بين البلدين منذ انطلاقها، ويمكن تلخيص أبرز النقاط التقنية والاستراتيجية فيه كالتالي .. رفع مستوى التكامل التشغيلي فقد نجح التمرين في دمج أنظمة قيادة وسيطرة إماراتية (نظام CTC الإماراتي) مع النظام البحريني المبني على منصات أمريكية، مما يسمح بتبادل البيانات في الزمن الحقيقي.
جانب من تدريب “ربدان – شويمان” بين الإمارات والبحرين
كما يقوم التدريب على التركيز غير المسبوق على الإنزال الجوي السريع، حيث شاركت كتيبة المظليين الإماراتية (اللواء 10) مع كتيبة الحرس الملكي البحريني في عمليات إنزال ليلي ونهاري على أهداف محمية بمنظومات دفاع جوي قصير المدى، وهو ما يعكس الاستعداد لسيناريوهات الاستجابة السريعة في عمق الأراضي المعادية.
قدرات برمائية متقدمة
استخدمت القوات البحرية الإماراتية زوارق القتال الساحلي (من فئة غناطة) مع وحدات المشاة البحرية البحرينية في عملية اقتحام شاطئ مزود بحقول ألغام ودفاعات ساحلية، بغطاء ناري من مدفعية الصواريخ الموجهة (HIMARS) الإماراتية.
رسالة ردع إقليمية واضحة
تنفيذ التمرين بحجم كبير وفي توقيت حساس (مع استمرار التوتر في باب المندب وخليج عدن) يبعث برسالة مباشرة لأي جهة تهدد أمن الخليج: أن القوات الإماراتية والبحرينية قادرة على تنفيذ عمليات مشتركة سريعة وفتاكة في أي بقعة من الخليج العربي أو خارجه.
تعزيز مفهوم “القوة الخليجية المشتركة”
التمرين يأتي استكمالاً لسلسلة تمارين درع الخليج المشترك و”أرينا” مع السعودية، مما يرسخ فكرة وجود نواة فعلية لقوة رد سريع خليجية موحدة.
وتعد “ربدان – شويمان 2025” لم يكن مجرد تمرين تكتيكي، بل كان عرض قوة سياسي-عسكري يؤكد أن الإمارات والبحرين تمتلكان واحدة من أكثر القوات تكاملاً وجاهزية في المنطقة، وأن أي تهديد لأمن أحدهما هو تهديد للآخر.
اقرأ أيضاً.. هل تسرعت الجزائر في شراء سوـ57 بعد إعلان روسيا بدء إنتاج المقاتلة الشبحية سوـ75 ؟
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
