
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
27 نوفمبر 2025 – 13:27
تتصفّح كوك (69 عاما) مواقع التواصل الاجتماعي بالقرب من مجمّع سكني اجتاحه حريق هائل في هونغ كونغ. فهي أنقذت جارتها من النيران الاربعاء، لكنها تخشى على كل الذين لم تصلها أي أخبار عنهم.
استيقظت المدينة الآسيوية التي تعد مركزا ماليا عالميا على صدمة أثارها حريق في مجمّع سكني اعتُبر الأسوأ منذ عقود.
أودت الحادثة بـ55 شخصا، وفق أحدث حصيلة أعلنتها فرق الإطفاء. وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل 44 شخصا على الأقل في الحريق الذي طال مجمّع وانغ فوك السكني المؤلف من ثمانية مبانٍ من 31 طبقة تخضع لأعمال تجديد. ويُحتمل ان تكون سقالات من الخيزران ومواد صناعية مُستخدمة في أعمال التجديد، قد غذّت انتشار النيران.
وحتى صباح الخميس، كان لا يزال العشرات وربما المئات في عداد المفقودين.
روت كوك المتقاعدة تجربتها التي تختزل مشاعر المعاناة والتضامن والقلق.
وقالت إنها رأت الأربعاء “النيران تقترب، كانت حمراء، وكان قلبي يحترق أيضا”.
سارعت إلى طرق أبواب جيرانها لإبلاغهم عن الحريق.
وأوضحت أنها لم تسمع أي إنذار.
دمّر الحريق شقتها. وتذكّرت جارتها المسنّة المقعدة على كرسي متحرك، فسارعت إلى منزلها لإجلائها. ونجحت في إنقاذها قبل أن تلتهم النيران شقتيهما.
في الساعات الأولى من الصباح، وبينما كانت النيران تخبو، تجمّع أشخاص في شوارع منطقة تاي بو ومتنزهاتها لمعاينة الأضرار. قال كثيرون إنهم قضوا ليلتهم من دون نوم.
وأشارت كوك إلى أنّ السكان نظموا أنفسهم في مجموعات عبر واتساب للتواصل في ما بينهم.
وقالت “هناك ثلاثة أشخاص على الأقل لا نستطيع التواصل معهم. نحن قلقون جدا، وسأتوجّه إلى المركز المجتمعي لاحقا لمواصلة البحث عنهم”.
وعلى غرارها، قدّم عدد كبير من سكان الحي، سواء كانوا متضررين من الكارثة أو لا، خدماتهم للآخرين، مما أدى إلى تشكيل شبكة مساعدة عفوية وديناميكية.
وتداولوا جدول بيانات إلكترونيا سرعان ما تحوّل إلى تطبيق فعّال يتيح لأي شخص الإبلاغ عن سلامته.
– موز ومشروبات طاقة –
بحلول صباح الخميس، بقيت عشرات الأسماء مظلَّلة بالأحمر، في إشارة إلى أن أصحابها ما زالوا بحاجة إلى المساعدة.
وقالت ليونغ (70 عاما) التي تسكن بالقرب من مجمّع وانغ فوك، إنها “قلقة جدا” على صديقة تسكن في أحد المباني التي التهمتها النيران. وأضافت المرأة التي كانت ضمن مجموعة تم إجلاؤها كإجراء احترازي وقضت ليلتها في مأوى موقت “حاولت الاتصال بها مرات عدة، لكن من دون جدوى”.
وتابعت حديثها وهي تنضم إلى حشد يراقب الحريق وسط رائحة الدخان المتصاعدة “عدتُ إلى المنزل عند الساعة الخامسة صباحا لأنني لم أستطع النوم”.
ووزّع متطوعون الموز ومشروبات الطاقة على عناصر الإطفاء، وقدموا ملابس وأجهزة شحن ومواد غذائية للمتضررين.
على رصيف يرتاده عادة كبار السن للاسترخاء بعد الظهر، بالقرب من مكان الحريق، يفرز العشرات قطع ملابس تم التبرّع بها.
واستقلت الطالبة تشانغ (24 عاما) القطار لأكثر من ساعة بهدف تقديم المساعدة. وقالت وهي ترتّب الملابس “شعرتُ بحزن شديد عندما سمعتُ الخبر. إنّ وجود شخص إضافي للمساعدة أفضل دائما. ربما يُخفف ذلك من ألمي”.
هول/رك/ب ق
