فقد الممثّل وفنّان الدّوبلاج البرازيليّ توني جيرمانو حياته بشكل مأسويّ بعد سقوطه من سطح منزله في ساو باولو يوم الأربعاء.

وكان جيرمانو، البالغ من العمر خمسة وخمسين عامًا، يتفقّد أعمال التّرميم الجارية في المنزل الّذي اشتراه حديثًا، قبل أن يفقد توازنه ويسقط. هذا ما أسفر عن إصابات قاتلة.

الخبر شكّل صدمة كبيرة لعائلته وأصدقائه وجمهوره في مختلف أنحاء البرازيل.

وكان جيرمانو قد انتقل حديثًا إلى المنزل الجديد في إطار بدء مرحلة جديدة من حياته. وبحسب التّقارير، فقد أمضى الليلة الّتي سبقت الحادث مع شقيقته، وكان متحمّسًا للاستقرار في منزله الجديد.

وعُرف جيرمانو بأنّه يعيش بمفرده ومن دون أطفال، بينما أكّدت عائلته أنّه كان شغوفًا بعمله ومفعمًا بالحماسة لمشاريعه المستقبليّة. وقد خلّف رحيله المفاجئ شعورًا عميقًا بالخسارة لدى كلّ من كان قريبًا منه.

وخلال مسيرة فنّيّة امتدّت لأكثر من ثلاثة عقود، برز جيرمانو بفضل قدرته على التّنوّع وتفانيه في مختلف مجالات التّرفيه. وقد قدّم أعمال دوبلاج مهمّة في النّسخ البرازيليّة البرتغاليّة لعدد من المسلسلات العالميّة، من بينها:

مسلسل “Go, Dog, Go!” على نتفليكس، و”Nicky, Ricky, Dicky & Dawn” على نيكيلوديون، ونسخة ديزني الحيّة من فيلم “Beauty and the Beast”.

كما شارك بصوته في عدد من الأعمال الكرتونيّة المحبّبة، مثل “Elena of Avalor”، و”The Muppets”، و”Sheriff Callie’s Wild West”، ليخطف قلوب الجمهور الصّغير ومحبّي البرامج العائليّة على حدّ سواء.

وكان جيرمانو محبوبًا أيضًا على خشبة المسرح بفضل حضوره الطّاغي. فقد شارك في عروض مسرحيّة جماهيريّة كبرى شملت:

“The Phantom of the Opera”، و”Miss Saigon”، و”Jekyll & Hyde”، و”Fiddler on the Roof”.

ونال عن هذه الأعمال إشادات نقديّة واسعة، إضافة إلى احترام كبير من زملائه في عالم المسرح والعروض الحيّة.

تكريمًا لذكراه تدفّقت رسائل النّعي والتّأثّر بعد انتشار خبر وفاته، إذ عبّر أصدقاؤه وزملاؤه عن حزنهم لفقدانه، مشيرين إلى موهبته الكبيرة وشخصيّته الدّافئة. ووصفه المخرج ماتيوس ماركيتي بأنّه “روح سخيّة وموهوبة وآسرة”، مؤكّدًا أنّ كلّ من عرفه أصبح أفضل بفضل قربه منه.

كما عبّر ماركيتي عن أسفه لأولئك الّذين لم تُتَح لهم فرصة العمل معه، مشيرًا إلى التّأثير الواسع الّذي تركه جيرمانو في السّينما والمسرح.

وعلى الرّغم من رحيله المفاجئ والمؤلم، سيبقى إرث توني جيرمانو الفنّيّ حاضرًا ومضيئًا في ذاكرة جمهوره ومحبّيه.