تمكَّنت السينما والدراما على مرَّ السنين من تغيير وتعديل قوانين كاملة والتي تتعلق بحياة الشعوب، ولاسيما الفن المصري الذي بالفعل كان له أثر ملموس في الأسر المصرية وتعديل القوانين التي تعيق حياتهم.
أعمال فنية غيرت قوانين على مدار 70 عامًا
وعلى مر السنين هناك عدد من الأفلام المصرية التي عملت على تقريب المسافات بين الشعب والحكومات والتي جعلتهم يعيشون معهم مآساتهم ويشعرون بآلامهم عبر الشاشة، مما ساهم في تغيير القوانين وتعديلها منذ 70 عامًا وحتى الآن.
1-فيلم جعلوني مجرمًا غيَّر قانون السابقة الأولى
تمكن فيلم “جعلوني مجرمًا” بطولة فريد شوقي وهدى سلطان ومن إخراج عاطف سالم الذي صدر عام 1954، من تغيير القانون كاملا وإصدار قانون جديد بشأن السابقة الأولى.
وينص القانون الجديد على إعفاء الشخص الذي سبق له السجن من السجل الجنائي للمخالفين،وذلك في حال كانت هذه هي المخالفة الأولى لهم، وذلك من أجل محو ماضيه وبدء حياة جديدة دون المس بحالتهم النفسية حتى لا يعيش بوصمة عار كمجرم، ويصبح فرد عادي في المجتمع.
2-فيلم أريد حلا غّير قانون الأحوال الشخصية
وفي عام 1975، تمكن فيلم “أريد حلا” بطولة فاتن حمامة ورشدي أباظة من تسليط الضوء على قانون الأحوال الشخصية وإعادة النظر إليه وهيكلته من جديد.
وتمكن الفيلم من تغيير قانون الأحوال الشخصية وتسليط الضوء على حقوق المرأة في الخلع من زوجها، إذ سلط الضوء على معاناة المرأة في العيش مع زوجها ومعاناتها للحصول على الطلاق وحفظ كرامتها.
فيلم أريد حلا3-فيلم كلمة شرف غير قانون الزيارة للسجناء
ولعل فريد شوقي كانت لأفلامه تأثير قوي في تغيير القوانين فبعد فيلم جعلوني مجرما، تمكن من خلال فيلم كلمة شرف من تغيير قانون زيارة السجناء.
وأتاح القانون الجديد الحصول على زيارات استثنائية خارج السجن سواء في المناسبات الخاصة والأعياد تحت إشراف السجن.
4-مسلسل تحت الوصايا
وفي عام 2023، تمكن مسلسل تحت الوصايا بطولة منى زكي، من تسليط الضوء على قانون الوصايا للأم على الطفل بعد وفاة الأب، والتركيز على مشكلات معاناة الأم في الحصول على حقوق أطفالها الصغار، وأن والد الزوج المتوفى أو عم الأبناء هو من يحصل على حق الوصاية على تركة الأبناء.
وأحدث المسلسل ضجة كبيرة بعد عرضه على الشاشة، إذ أنه غير مسموح للأم التصرف في تركة اطفالها بوجود الجد والأعمام بعد وفاة الزوج، مما جعل الحكومات تتحرك من أجل تعديل قانون الوصايا.
مسلسل تحت الوصايا5-مسلسل كارثة طبيعية
وأخيرا، تمكن مسلسل كارثة طبيعية على مدار 8 حلقات فقط، تسليط الضوء على الأسر ذوات حالات الولادات المتعددة، وناقش المسلسل العديد من القضايا ولعل أبرزها معاناة الأم بعد الولادة وطردها من عملها لإنجابها 7 أطفال توائم دفعة واحدةK مما يضع الأسرة في أزمة مادية ونفسية قاسية.
بجانب بعض الضغوط التي تواجهها هذه الأسر حول غياب الدعم الكافي من الجهات المعنية، الأمر الذي سلط الضوء على هذه الأزمة وفتح باب النقاش حول إعادة النظر في القوانين والآليات التي تحمي الأسر خاصة في حالات الولادة الاستثنائية والنادرة مثل إنجاب توائم متعددة.
مسلسل كارثة طبيعية
وبمجرد انتهاء عرض المسلسل، خرجت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، لإلقاء الضوء على المشكلات التي ناقشها المسلسل من بينها البدء في رصد الاحتياجات العاجلة (حفاضات، ألبان، مستلزمات طبية)، والضربة النقدية السريعة (المساعدة الاستثنائية) بعيدًا عن الروتين، ودعم الإغاثة الطارئ: تفعيل الإدارة العامة للإغاثة لتوفير دعم عيني فوري (أغطية، مراتب، مستلزمات معيشة للأطفال، وتقديم جلسات توعية لروتين الرعاية والتغذية الصحيحة).
ومن بين التوجيهات التي أصدرتها مايا مرسي، إدراج الأسرة في برنامج الدعم النقدي “تكافل”، طالما الأم غير عاملة وغير مؤمن عليها، والأب بلا عمل، تدخل الهلال الأحمر المصري لتقديم الاسناد الفوري للزوجين في ظل الضغوطات الذين يعانون منها، وغيرها من التعديلات القانونية المطروحة.
اقرأ أيضًا: موعد عرض مسلسل ميد تيرم والقنوات الناقلة له.. تحديات دراسية وأسرية تواجه طلاب الجامعة
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
